الإمارات تُحسّن موقعها العالمي لجذب الكفاءات وتطوير المواهب عبر شراكة تعليمية استراتيجية

في ظل منافسة حادة بين الاقتصادات العالمية على استقطاب الكفاءات، تواصل دولة الإمارات تعزيز صورتها كوجهة مفضلة للموارد البشرية، مستندة إلى بيئة أعمال مشجعة، ومبادرات تنموية ضخمة، ورؤية اقتصادية ترتكز على الابتكار ومعرفة الاقتصاد.
شراكة استراتيجية بين “بلو أوشن” وجامعة ويلز ترينيتي سانت ديفيد
أعلنت شركة “بلو أوشن”، المتخصصة عالمياً في التدريب والاستشارات، عن توقيع اتفاقية شراكة مع جامعة ويلز ترينيتي سانت ديفيد البريطانية، إحدى أعرق المؤسسات التعليمية، لتقديم برامج أكاديمية ومهنية معتمدة تستهدف رفع مستوى الكفاءات والمهارات القيادية داخل الإمارات ودول الخليج، بما يتماشى مع متطلبات الاقتصاد الرقمي والتحول الصناعي.
هدف الشراكة وتطلعاتها
وأوضحت الشركة أن مذكرة التفاهم تشكل خطوة محورية لتعزيز منظومة تنمية رأس المال البشري، استجابةً للطلب المتزايد على مؤهلات معترف بها دولياً ومهارات مستقبلية، مدفوعةً بالمشروعات الضخمة وخطط التنويع الاقتصادي التي تشهدها الإمارات، مما يعزز مكانتها كمركز إقليمي وعالمي لاستقطاب الخبرات من شتى أنحاء العالم.
تصريحات المسؤولين حول الحاجة إلى قادة المستقبل
أشار البروفيسور غاريث ديفيز، عميد كلية الإدارة والصحة في جامعة ويلز ترينيتي سانت ديفيد، إلى أن التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية العميقة التي يشهدها العالم تخلق حاجة غير مسبوقة لقادة يمتلكون رؤية استراتيجية وقدرة على إدارة التغيير ومواجهة التحديات. وأضاف أن التعاون مع “بلو أوشن” يعكس التزاماً مشتركاً لإعداد قادة المستقبل عبر برامج تمزج بين التميز الأكاديمي والتطبيق العملي، ما يدعم الابتكار والنمو الاقتصادي المستدام.
من جانبه، أوضح الدكتور ساتيا مينون، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة “بلو أوشن”، أن التحدي الأكبر أمام المؤسسات اليوم لا يكمن في التكنولوجيا بحد ذاتها، بل في إعداد القادة القادرين على استثمارها بفعالية. وشدد على أن التحولات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي والرقمنة تتطلب قادة يمتلكون فهماً استراتيجياً ورؤية طويلة الأمد لقيادة التغيير وتحقيق أثر مستدام.
الواقع الإقليمي والفرص المتاحة في الإمارات
تشير تقارير دولية إلى أن دول الخليج تعاني من فجوة في المهارات تتراوح بين خمسين إلى خمسة وسبعين بالمائة، ما يجعل الاستثمار في تطوير الكفاءات أولوية قصوى. وعلى صعيدها، نجحت الإمارات في تعزيز جاذبيتها للمهارات العالمية بفضل أطرها التشريعية والاقتصادية المتطورة، لتتحول إلى محور إقليمي لاستقطاب الخبرات في مختلف القطاعات الحيوية.
تفاصيل البرامج والاتفاقيات المتوقعة
وفقاً للاتفاق، ستعتمد جامعة ويلز ترينيتي سانت ديفيد مجموعة من البرامج التعليمية المهنية والتنفيذية التي صممتها “بلو أوشن”، مما يمنح المتدربين مؤهلات معترف بها دولياً في مجالات تشهد طلباً متزايداً، تشمل القيادة، والاستراتيجية، وتطوير الكوادر التنفيذية، وتحول الأعمال، ورأس المال البشري، وسلاسل التوريد، والطيران، والبنية التحتية، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والاستدامة، وإدارة المشاريع.
وتتضمن الاتفاقية إطلاق برامج تعليمية تنفيذية مشتركة، ومبادرات لتطوير القوى العاملة، وأبحاث متخصصة، ومسارات دراسية متقدمة، تهدف جميعها إلى تعزيز جاهزية الكفاءات لدعم أهداف التنمية الاقتصادية في الإمارات والمنطقة.



