قطار الركاب الإماراتي يفتح آفاقًا جديدة للتنقل بين الإمارات

يُعَدُّ قطار الركاب خطوة تحولية في قطاع النقل داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، إذ سيوفّر بديلاً حديثًا وموثوقًا للتنقل بين إمارات الدولة لمختلف الأغراض من العمل إلى الزيارة والترفيه وإنجاز المهام اليومية، ما يعزز وتكامل منظومة النقل القائمة.
خصائص تقنية ومميزات السرعة
يتجاوز القطار الحد الأقصى للسرعة المقررة 200 كيلومتر في الساعة، ما يُحدث قفزة ملحوظة في تقليل أوقات الرحلات وتغيير نمط العيش والعمل والاستثمار عبر جميع الإمارات. عند اكتمال الشبكة، ستغطي السكك الحديدية نحو 900 كيلومتر، ربطًا بين أحد عشر مدينة ومنطقة حيوية، من الغويفات حتى الفجيرة.
تقليل ملحوظ في زمن السفر
تتباين مدة الرحلة بين القطارات والسيارات بشكل جذري، فمثلاً تستغرق رحلة أبوظبي‑دبي بالقطار 57 دقيقة مقابل ساعة ونصف بالسيارة، ما يُقلل الوقت إلى ثلثه تقريبًا. أما مسار أبوظبي‑الفجيرة فيستغرق 105 دقائق على القطار بدل ساعتين ونصف بالسيارة، مستفيدًا من الأنفاق الجبلية. كذلك يبلغ زمن العبور من أبوظبي إلى الرويس نحو 70 دقيقة.
آفاق استثمارية وتوسعية
يُستهدف المشروع نقل عشرة ملايين راكب سنويًا، ما سيحول المحطات الأحد عشر إلى مراكز جذب استثماري وعقاري وسياحي. يأتي تشغيل الخدمات بعد أقل من خمس سنوات من إعلان الدولة رؤيتها للبرنامج الوطني للسكك الحديدية، الذي شمل قطار الركاب ضمن “مشاريع الخمسين” في ديسمبر 2021.
جدول إطلاق الخدمات
ستُفتتح الخدمات على مراحل؛ يبدأ التشغيل التجريبي بين أبوظبي والفجيرة اعتبارًا من اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026. سيتبع ذلك افتتاح محطة دبي ومحطة الذيد في 30 سبتمبر 2026، ثم محطات الظفرة في 30 ديسمبر 2026، وأخيرًا محطة الشارقة في 30 مارس 2027.
تجربة راحة وسلامة للمسافرين
تُعنى محطات القطار بتوفير بيئة مريحة وسهلة الاستخدام منذ لحظة الوصول، حيث تتوفر لافتات إرشادية واضحة ومناطق انتظار مريحة، بالإضافة إلى طواقم عمل متواجدة على مدار الساعة لتقديم الدعم. داخل العربات، يحصل الركاب على مقاعد مخصصة ومساحة كافية للساقين، فضلاً عن خدمة واي‑فاي ومنافذ طاقة عند كل مقعد، ما يتيح لهم استغلال الوقت بأفضل صورة.
تُعَدُّ السلامة حجر الزاوية في تشغيل قطار الركاب، إذ تصنف العربات عالميًا كواحدة من أكثر وسائل النقل أمانًا. وقد تم دمج معايير السلامة في جميع عناصر البنية التحتية، وأنظمة التحكم، وتأهيل العاملين، وإجراءات التشغيل، لتظل الأولوية القصوى دون مساومة.
يعتمد المشروع ثقافة الانضباط والسلامة نفسها التي تُطبّق في عمليات الشحن، مما يُرسّخ مبدأ السلامة كأعلى اعتبار استراتيجي. ستستمر الخدمات في التوسع وفق نهج تدريجي يتيح اختبار وتشغيل المسارات الأولية بين أبوظبي والفجيرة، ومن ثم ربط المزيد من المدن والمناطق عبر شبكة متنامية تضمن استدامة وفعالية النقل على المدى



