توزيع 1377 بلاغًا عن تحركات الجراد بين مناطق المملكة

أظهرت أحدث الإحصاءات التي صدرت عن الجهات المختصة تباينًا واضحًا في عدد البلاغات التي تم تسجيلها حول تحركات الجراد في مختلف مناطق المملكة. تصدرت منطقة مكة المكرمة القائمة بأعلى عدد من البلاغات، حيث وصلت إلى ثلاثمائة وخمسة وثلاثين بلاغًا، تلتها منطقة القصيم بمقدار مائة وثمانين بلاغًا.
تفاصيل التوزيع الجغرافي للبلاغات
بعد مكة والقصيم، جاءت منطقة المدينة المنورة في المرتبة الثالثة بعدد مائة وثمانية وسبعين بلاغًا، ثم منطقة حائل التي سجلت مائة وخمسين بلاغًا. سجلت المنطقة الشرقية مائة وتسعة وخمسين بلاغًا، بينما وصلت عدد البلاغات في الرياض إلى مائة وثلاثة وعشرين بلاغًا. أما منطقة عسير فقد توثقت فيها خمسة وتسعون بلاغًا.
فيما يتعلق بالمناطق الشمالية والجنوبية، فقد أبلغت مناطق الجوف عن سبعة وأربعين بلاغًا، والباحة عن أربعة وأربعين بلاغًا، وتبوك عن اثنين وأربعين بلاغًا. وجازان سجلت سبعة وثلاثين بلاغًا، ونجران أربعة وعشرين بلاغًا. أما الحدود الشمالية فكانت الأقل تسجيلًا ببلاغ واحد فقط خلال الفترة التي غطتها البيانات.
نسبة البلاغات حسب نوع الجراد
تشير البيانات إلى أن بلاغات الجراد الصحراوي شكلت ما يزيد على أربعة أخماس إجمالي البلاغات، ما يبرز التركيز الكبير على هذا النوع نظراً لقدرته على تهديد المحاصيل الزراعية والمراعي عند تكاثره وانتشاره. بالمقابل، جاءت بلاغات جراد الشجر وجراد اللوكستا بنسب أقل بكثير.
آلية الرصد والإنذار المبكر
تعكس هذه الأرقام استمرار وزارة الزراعة في تطبيق منظومة الرصد والإنذار المبكر التي تعتمد على متابعة البلاغات الميدانية في جميع المناطق. هذه المنظومة تتيح للجهات المختصة الاستجابة بسرعة واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من انتشار الجراد وتقليل أضراره على القطاع الزراعي والغطاء النباتي، بما يدعم استدامة الموارد الطبيعية ويعزز الأمن الغذائي في المملكة.
جهود البحث الميداني والدعم الفني
يقوم قطاع الصحة النباتية بمركز وقاء بالعمل على جميع الجوانب الفنية المتعلقة برصد واكتشاف ومكافحة الجراد الصحراوي. يتم مراقبة الظروف المناخية والبيئية خلال مواسم التكاثر عبر قنوات الاستشعار عن بُعد وإعداد دراسات استقصائية وفق برامج ميدانية مخصصة. تجمع الفرق المختصة البيانات البيئية وتحللها لتحديد ما إذا كان هناك حاجة إلى مزيد من البحوث الميدانية أو تنفيذ عمليات مكافحة.
يشارك في هذه الجهود عدد كبير من الكوادر البشرية المؤهلة، ويتعاون المركز مع هيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الوسطى (CRC) لتوفير الدعم الفني واللوجستي والمالي. تُنظم مشاريع وبرامج تدريبية مشتركة لتطوير مهارات الكوادر العاملة في الوقاية ومكافحة آفة الجراد، مع التركيز على تبادل الخبرات ومواجهة التحديات المتعلقة بتأهيل المراكز الوطنية وتعزيز الإمكانات اللازمة للسيطرة المبكرة على نشاط الآفة.
بالإضافة إلى ذلك، يحافظ المركز على تواصل دائم مع هيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الغربية (CLCPRO) لتبادل حلول متقدمة في مجال التقنيات الحديثة للرصد والاستشعار عن بُعد، فضلاً عن تطوير مبيدات حيوية صديقة للبيئة كبدائل للمبيدات الكيميائية، بهدف الحد من تفشيات الجراد في شمال شرق أفريقيا{ } ودول القرن الإفريقي.



