مطار دبي الدولي يحتفل بالذكرى السادسة والستين لتأسيسه بعد تحقيق رقم قياسي جديد في عدد المسافرين

يدخل مطار دبي الدولي اليوم عامه السادس والستين، محقّقاً خلال أكثر من ستة عقود تحولاً استثنائياً من مدرج رملي بسيط ومبنى متواضع إلى أحد أكبر محاور السفر الجوي على مستوى العالم.
وفقاً للبيانات الرسمية، سجل المطار في عام 2025 حركةً قياسية بلغت 95.2 مليون مسافر، ما جعله الأكثر ازدحاماً عالمياً من حيث أعداد المسافرين الدوليين.
البداية المتواضعة
انطلقت قصة المطار في 30 سبتمبر 1960 عندما افتتح بمدرج مضغوط بالرمال ومبنى صغير قادر على استيعاب طائرات من طراز DC‑3. كان الموقع entonces يبعد نحو أربعة كيلومترات عن وسط دبي، وكانت المرافق محدودة للغاية.
في عام 1963 بدأ تنفيذ مدرج إسفلتي جديد اكتمل في عام 1965، ليحل محل السطح الرملي وتمكّن المطار من استقبال الرحلات الليلية المنتظمة بعد ذلك.
مراحل التطوير والتوسع
شهدت السبعينات من القرن الماضي توسعاً كبيراً شمل إنشاء مبنى جديد من ثلاثة طوابق، وبرج مراقبة، وممرات إضافية، وإطالة المدرج، وتوسيع ساحات انتظار الطائرات، بالإضافة إلى تجهيزات الإضاءة وأنظمة الهبوط.
في عام 1984 افتتح المدرج الثاني المجهز بأنظمة للأرصاد الجوية وإضاءة المطارات وأجهزة الهبوط، وحصل المطار على تصنيف الفئة الثانية. بعد عام واحد، انطلقت عمليات طيران الإمارات لتُصبح محركاً رئيسياً لنمو الحركة عبر المطار.
واصل المطار توسعه عبر العقود: افتتاح المبنى الثاني في عام 1988 زاد الطاقة الاستيعابية بمقدار مليوني مسافر سنوياً، وفي عام 2000 تم تشغيل الكونكورس C ضمن المرحلة الأولى من التوسعة العامة، مما رفع القدرة من 10 ملايين إلى 23 مليون مسافر سنوياً.
خلال العقد الأول من الألفية الجديدة، افتتح المبنى المخصص لطيران الإمارات في عام 2008، ما رفع القدرة إلى 60 مليون مسافر سنوياً. وفي العام التالي بدأ العمل على الكونكورس A المخصص لطائرات إيرباص A380، بينما خضع المبنى الثاني لتطوير تمهيداً لإطلاق فلاي دبي.
في عام 2014 استقبل المطار 70.4 مليون مسافر، ليتخطى مطار لندن هيثرو ويصبح أول مطار عالمي من حيث أعداد المسافرين الدوليين. واستمر هذا التفوق في السنوات التالية، حيث وصل عدد المسافرين الدوليين إلى 86.4 مليوناً في 2019.
افتتح الكونكورس D في عام 2016 بتكلفة 1.2 مليار دولار، لخدمة نحو ستين شركة طيران دولية تعمل من المبنى الأول. وفي عام 2018 استقبل المطار مسافره الدولي رقم مليار، بعد أن استغرق الوصول إلى أول 500 مليون مسافر 51 عاماً، بينما حقق الـ500 مليون التالية خلال سبع سنوات فقط.
الإنجازات الحالية والرؤية المستقبلية
وفقاً لتصريحات الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، بول غريفيث، فإن الذكرى السادسة والستين تشكل فرصة للتأمل في رحلة بدأت بمدرج رملي واحد عام 1960 وتطورت إلى أحد أكثر مطارات العالم ازدحاماً واستقبالاً للضيوف، حيث عبره أكثر من 1.5 مليار مسافر على مدى العقود الماضية.
أشار غريفيث إلى أن المرحلة المقبلة تركز على تقديم تجارب سفر أكثر سلاسة وراحة عبر أحدث التقنيات الرقمية، مثل الحلول البيومترية التي تقلل الحاجة إلى إجراءات التحقق المتكررة، والأنظمة الذكية التي توفر المعلومات للضيوف في الوقت المناسب وبالطريقة الأنسب.
كما كشف عن خطط لتطوير مطار تبلغ طاقته الاستيعابية خمسة أضعاف السعة الحالية، مع السعي للحفاظ على الطابع الشخصي للتجربة التي يقدمها لكل ضيف، مؤكداً أن هذه المعادلة ستقود المطار خلال السنوات القادمة بينما يواصل بناء مستقبل السفر وتعزيز مكانة دبي كبوابة مفضلة للعالم.




