مكتوم بن محمد يبحث مع رئيس «ستاندرد تشارترد» آفاق القطاع المالي العالمي

استقبل سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية ورئيس مركز دبي المالي العالمي، الرئيس التنفيذي لمجموعة «ستاندرد تشارترد» المصرفية الدولية، بيل وينترز، في لقاء عُقد بمكتب سموه. وجرى خلال الاجتماع مناقشة التطورات الدولية التي ترسم ملامح مستقبل الصناعة المصرفية والمالية العالمية، والفرص الواعدة التي يمكن استثمارها في حال تحقق التكامل الأمثل بين الأسواق المختلفة.
التزام إماراتي بتعميق الشراكة مع القطاع المالي
أكد سمو الشيخ مكتوم بن محمد خلال اللقاء حرص دولة الإمارات على توطيد علاقاتها مع المؤسسات المالية الدولية، مستندةً إلى ما توفره من إمكانات متقدمة، أبرزها بيئة تشريعية مرنة ومتطورة، وبنية تحتية رقمية ذات مستوى عالمي. وأوضح سموه أن هذه المزايا تتيح للشركاء من البنوك والمؤسسات المالية توسيع نطاق أعمالهم انطلاقاً من الإمارات. كما عبّر سموه عن تقديره لعلاقات التعاون التاريخية التي تجمع الدولة بالمجموعة، والتي تمتد جذورها إلى عام 1958.
تدوينة على منصة «إكس» تلخص اللقاء
دوّن سمو الشيخ مكتوم بن محمد على حسابه في منصة «إكس»: «التقيت اليوم بيل وينترز، الرئيس التنفيذي لمجموعة ستاندرد تشارترد، وناقشنا التحولات التي ترسم مستقبل القطاع المالي والمصرفي العالمي، والفرص التي تتيحها المرحلة المقبلة». وأضاف: «تجمعنا في الإمارات شراكة ممتدة لأكثر من ستة عقود مع ستاندرد تشارترد، واليوم نواصل تعزيز شراكاتنا مع كبرى المؤسسات المالية العالمية، بما يسهم في الارتقاء بمنظومة المال والأعمال في الإمارات». وتابع: «كما بحثنا خلال اللقاء مستهدفات دبي لترسيخ مكانتها ضمن أهم أربعة مراكز مالية في العالم، وفقاً لأجندة دبي الاقتصادية D33، مستندين إلى بيئة تشريعية مرنة، وبنية تحتية رقمية متقدمة، ومنظومة ابتكار متطورة، وشراكات فاعلة مع القطاع الخاص محلياً وإقليمياً وعالمياً».
رؤية المجموعة ومستقبل القطاع المالي
تطرق الحوار إلى رؤية مجموعة «ستاندرد تشارترد» لمستقبل القطاع المالي على الصعيدين الإقليمي والدولي، استناداً إلى خبرتها المتراكمة التي تناهز 170 عاماً في العمل المصرفي، وشبكتها الدولية الواسعة التي تغطي مناطق آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا والأميركتين، إلى جانب الخدمات المتطورة التي تقدمها في مجالات الاستثمار والتجارة وإدارة الثروات.
كما تناول اللقاء النمو الملحوظ الذي يسجله القطاع المالي في إمارة دبي، والذي يُعد مركز دبي المالي العالمي أحد ركائزه الأساسية، مع التركيز على الابتكار. وبلغ عدد الشركات العاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والابتكار حتى شهر يوليو 2026 نحو 1933 شركة، مسجلةً زيادة سنوية نسبتها 39%. ونوقشت أيضاً الأهداف الاستراتيجية الطموحة التي تتبناها الإمارة في هذا المجال، والمدرجة ضمن «أجندة دبي الاقتصادية D33»، وعلى رأسها أن تصبح دبي واحدة من أهم أربعة مراكز مالية عالمياً بحلول عام 2033.
من جانبه، أعرب بيل وينترز عن اعتزازه بعلاقات التعاون المثالية التي تجمع المجموعة بدولة الإمارات على مدى عقود، مشيداً بالدور الريادي لدبي باعتبارها أحد أهم المراكز المالية في المنطقة والعالم، وهو ما تجلى في اختيارها مقراً إقليمياً للمجموعة منذ سنوات طويلة. وأكد حرص «ستاندرد تشارترد» على تعزيز هذا التعاون واستكشاف آفاق جديدة لتطويره بما يخدم الأهداف الاستراتيجية للطرفين.




