منظومة ثرا تعلن خططاً لتحقيق 700 مليون درهم وتوفير 3,135 وظيفة في عجمان

عجمان في 29 أكتوبر 2026 / وام / أكد مسؤولون ومتحدثون خلال فعاليات ملتقى (ثرا كونكت) على أهمية تعزيز بيئة ريادة الأعمال والاستثمار في إمارة عجمان، عبر توفير منظومة متكاملة تدعم المشاريع الناشئة وتيسر وصولها إلى المستثمرين والأسواق، مما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام.
مستهدفات خمسية طموحة
كشفت سعادة مريم خليفة النعيمي، رئيس مجلس إدارة منظومة ثرا للاستثمار وريادة الأعمال، خلال الملتقى عن أهداف المنظومة للسنوات الخمس المقبلة، والتي تشمل تحقيق قيمة مضافة تراكمية لا تقل عن 700 مليون درهم، وإيجاد 3,135 فرصة عمل مباشرة، وتمكين 100 شركة من التأسيس أو الانتقال أو التوسع في الإمارة.
وأوضحت النعيمي أن الخطط تتضمن أيضاً تجهيز أكثر من 220 شركة لجذب الاستثمارات، ومساعدة المشاريع الناشئة في استقطاب 69 مليون درهم من التمويل الخارجي، ودعم 600 شركة ناشئة عبر منصة (ثرا إكس). كما تستهدف المنظومة الاستثمار المباشر في 71 شركة، والطموح إلى إنشاء شركة واحدة على الأقل بقيمة مليار درهم في عجمان.
دعم متكامل للشركات الناشئة
أكدت النعيمي أن المنظومة تركز على تمكين الشركات من تطوير أعمالها وتعزيز قدرتها التنافسية عبر دعم مجالات الموارد البشرية، وخدمات المتعاملين، والتسويق والمبيعات، والمشتريات، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تمكين المرأة والكفاءات الوطنية وأصحاب الهمم. وأشارت إلى أن نجاح (ثرا) يُقاس بالأثر الاقتصادي والاجتماعي المستدام الذي تحققه.
من جانبه، قال سعادة مروان حارب العرياني، الرئيس التنفيذي لمجموعة ثرا القابضة، لوكالة أنباء الإمارات (وام)، إن انطلاق النسخة الأولى من ملتقى (ثرا كونكت) بالتزامن مع افتتاح مجموعة ثرا لريادة الأعمال تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة عجمان، يمثل خطوة مهمة لتعزيز التواصل بين المستثمرين ورواد الأعمال وصناع القرار في الإمارة.
تعزيز البيئة الاستثمارية
أوضح العرياني أن الملتقى يهدف إلى إلقاء الضوء على أبرز الخدمات والحلول والأساليب الداعمة لسوق ريادة الأعمال في عجمان، وتعريف المستثمرين ورواد الأعمال بالفرص المتاحة، وتيسير الإجراءات التي تساعد الشركات على التأسيس والنمو والتوسع. وأشار إلى أن منظومة (ثرا) تستهدف دعم 600 شركة ناشئة وتعزيز مساهمة الشركات في الاقتصاد المحلي.
ولفت العرياني إلى أن الملتقى يمثل بداية مرحلة جديدة في سوق ريادة الأعمال بالإمارة، من خلال بناء بيئة استثمارية متكاملة تسهم في تحويل الأفكار إلى مشاريع ناجحة. وأكد أن الملتقى يجسد رؤية المجموعة بأن ريادة الأعمال محرك رئيسي للتنويع الاقتصادي والنمو المستدام، وأن العمل يركز على تحويل هذه الرؤية إلى نتائج ملموسة عبر منظومة متكاملة تربط رواد الأعمال والمستثمرين والعملاء والشركاء، وتمنح الشركات فرصاً حقيقية للنمو والتوسع والمنافسة.
أضاف العرياني أن المجموعة تعمل على تقليص المسافة بين الفكرة والسوق لرواد الأعمال من خلال شركاتها الست التي توفر مساحات العمل، والخدمات التشغيلية، وبرامج الاحتضان والتسريع، بالإضافة إلى إتاحة فرص الوصول إلى المستثمرين والشركاء الاستراتيجيين. وأكد أن الهدف هو توفير احتياجات تأسيس الشركات وتطويرها والتوسع في أعمالها ضمن منظومة واحدة، مما يتيح للمؤسسين التركيز على بناء مشاريع ناجحة بدلاً من الانشغال بالتحديات التشغيلية.
جلسات حوارية وورش عمل
تضمن الملتقى جلسات نقاشية وورش عمل تناولت فرص الاستثمار والتحديات التي تواجه الشركات الناشئة، حيث افتتحت أولى الجلسات بعنوان (بعين المستثمر) وأدارها وسام يونان، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة (بي إن سي) الإعلامية. شارك في الجلسة كل من سونيا جوخالي، الشريكة المؤسسة لـ(فنتشر سوق)، وغدير محجوب، مديرة الاستثمارات في (ألكيميست الدوحة)، ووليد منصور، الشريك في (ميدل إيست فنتشر بارتنرز)، وحسين عبدالله، الشريك المؤسس لـ(غولدن غيت فنتشرز)، حيث ناقشوا وجهات نظر المستثمرين حول الفرص الاستثمارية ومتطلبات نمو الشركات الناشئة.
أعرب حسين عبدالله عن شكره لسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، على دعمه للمبادرات الاستثمارية والمجتمعية وحرصه على إيجاد فرص تسهم في دعم رواد الأعمال وتوفير فرص العمل في الإمارة. وأشاد في تصريح لـ(وام) بجهود الجهات المنظمة للملتقى في جمع نخبة من المتحدثين والمشاركين لتبادل الخبرات والمعرفة، والتعرف على الإجراءات والفرص الاستثمارية في سوق عجمان. وأشار إلى أهمية تعريف رواد الأعمال بالمجالات الواعدة خلال السنوات الخمس المقبلة، ولفت إلى حجم صندوق الدعم المالي الذي يخدم شريحة واسعة من المستفيدين في الإمارة بما يعزز فرص نمو الشركات والمشاريع الناشئة.
يأتي تنظيم الملتقى في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز منظومة ريادة الأعمال في عجمان، وتوسيع الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص، وتحويل التحديات إلى فرص ومشاريع قابلة للتطبيق، مما يدعم تنافسية الإمارة واستدامة نموها الاقتصادي.




