عائلة المهيري تسجّل ثلاثة أطفال في موسوعة غينيس وتحوّل القراءة إلى رسالة عالمية

في ظل تراجع العلاقة بين الأطفال والكتاب أمام هيمنة الشاشات وتغيّر أساليب التعلم، برزت عائلة إماراتية استطاعت إحداث تحول جذري في هذا المجال. نجحت العائلة في تحويل القراءة والكتابة من نشاط فردي إلى منصة ذات تأثير إنساني وتعليمي امتدت إلى مدارس ومجتمعات في مختلف دول العالم.
إنجاز تاريخي في موسوعة غينيس
سجّلت عائلة راشد المهيري أول عائلة إماراتية تُدرج أطفالها الثلاثة في موسوعة غينيس العالمية. تم توثيق إنجازاتهم في الإصدار الرسمي لعام 2025، وهو الإصدار الذي يُطبع سنوياً بملايين النسخ ويُترجم إلى أكثر من عشرين لغة، ما أتاح لهم انتشاراً عالمياً واسعاً.
الطفلة الظبي المهيري: نموذج للطفل المبدع
تصدرت الظبي المهيري المشهد بإعادة تعريف مفهوم الطفل المبدع. أصبحت أصغر كاتبة عمود في صحيفة ومجلة، وناشرة، ورائدة أعمال، محققة عدة أرقام قياسية في موسوعة غينيس. حصدت تقديراً دولياً من خلال جائزة الأميرة ديانا للأعمال الإنسانية والمجتمعية، والمركز الأول في جائزة الشيخ حمدان البيئية، وجائزة رواد المستقبل. كما اختيرت ضمن قائمة «50 من المستقبل» التي أطلقتها وزارة الاقتصاد، ووقعت على مبادئ تمكين المرأة (WEPs) وانضمت إلى ميثاق الناشرين لأهداف التنمية المستدامة.
من خلال مبادرة «كتب من الأطفال إلى الأطفال»، حولت الكتابة إلى منصة عالمية لتمكين الأطفال، وصلت إلى أكثر من 13,000 طفل في أكثر من عشرة دول. تضمن المحتوى التعليمي والمجتمعي هدفاً واضحاً لتعزيز التعبير والنشر والتفاعل.
تأثير المبادرة على التعليم الدولي
انعكس أثر المبادرة على الواقع التعليمي خارج الدولة، حيث تم اعتماد محتواها في مدارس دولية، من بينها تجربة في غامبيا، بالإضافة إلى انتشارها على منصات تعليمية آسيوية ضمن نموذج «الأطفال يكتبون للأطفال». تقود الظبي جلسات حوارية افتراضية مع أطفال من مختلف دول العالم لمناقشة قضايا البيئة والاستدامة وريادة الأعمال، ما يعزز حضور الطفل كفاعل عالمي.
إنجازات الأخوة سعيد والمها المهيري
سعيد المهيري، أصغر مؤلف كتاب وسلسلة كتب في العالم، وسّع نشاطه في المجال البيئي بعد حصوله على دعم من صندوق محمد بن زايد لحماية الكائنات الحية. شارك في منصات دولية مثل مؤتمر المناخ COP28 ومثّل دولة الإمارات في محافل في موسكو وفرانكفورت والصين.
المها المهيري تعبر عن وعي إنساني مبكر من خلال كتاباتها المصورة مثل «الوردة» و«نحلة العسل»، مسهمةً في تعزيز الوعي البيئي لدى الأطفال.
برز هؤلاء الأطفال في محافل دولية متعددة، مقدمين نموذجاً لأطفال الإمارات في التعبير عن أنفسهم بثقة ورسالة إنسانية تتجاوز الحدود. خلال جائحة كوفيد‑19، تحولت مبادراتهم إلى وسيلة دعم نفسي ومعرفي للأطفال، حيث استُخدمت القصص للتوعية ودمج أصحاب الهمم وتقديم محتوى مبسط يساعد على فهم العالم بطريقة آمنة وإنسانية.
شملت مبادراتهم التبرع بالكتب للمدارس ودعم الأطفال من أصحاب الهمم، بهدف تعزيز قدرتهم على التعبير والاندماج عبر القراءة والكتابة. امتد تأثير هذه المبادرات إلى مدارس ومنصات تعليمية في دول مثل هونغ كونغ، الصين، كندا، المملكة المتحدة، وجمهورية غامبيا، بالإضافة إلى منصات تعليمية مرتبطة بالقطاع المدرسي، حيث وصل المحتوى إلى عشرات الآلاف من الطلبة والمعلمين.
تم اعتماد المحتوى في نشرات تعليمية أسبوعية، مثل «The Spotlight» في المملكة المتحدة، التي تُوزّع على أكثر من 1500 مدرسة وتُستَخدم داخل الفصول لربط التعليم بالواقع، ما يعكس وصول التجربة إلى بيئات تعليمية عالمية متنوعة.



