مشاريع إماراتية للمياه والكهرباء تعزز صمود غزة

مقدمة
قدمت دولة الإمارات دعماً إنسانياً شاملاً للفلسطينيين في قطاع غزة، تجاوز المساعدات الغذائية والطبية لتشمل مشاريع نوعية في البنية التحتية، وذلك ضمن عملية «الفارس الشهم 3» الإنسانية.
قطاع المياه
عانى قطاع المياه من أضرار جسيمة منذ بداية الأزمة، حيث تأثرت الآبار ومحطات الضخ وشبكات النقل وانقطعت الكهرباء تقريباً، ما أدى إلى انهيار إنتاج المياه. respondeu الإمارات بإنشاء ست محطات لتحلية المياه في رفح المصرية، وأطلقت مشروع خط المياه الإماراتي الذي يوفر طاقة إنتاجية تتجاوز مليوني غالون يومياً. كما نفذت خطاً لنقل المياه بطول 7.5 كيلومترات من الجانب المصري إلى مدينة خان يونس لتوفير مياه شرب صالحة داخل القطاع. مع توسيع المشروع وإضافة خطوط النقل والخزانات ارتفع عدد المستفيدين من نحو ثلاثمائة ألف فلسطيني إلى أكثر من 1.4 مليون، وشمل الأثر أكثر من 860 مخيماً للنازحين. استخدمت الإمارات صهاريج لنقل المياه إلى المستشفيات ومراكز الإيواء والتجمعات التي خرجت شبكاتها عن الخدمة، مما ساعد على الحد من انتشار الأمراض المرتبطة بتلوث المياه أو انقطاعها. ودعمت تشغيل محطات الضخ عبر توفير المضخات وقطع الغيار والوقود، وساهمت في صيانة أجزاء من الشبكات المتضررة كلما سمحت الظروف الميدانية.
خدمات الكهرباء والطاقة
شهد قطاع الكهرباء انهياراً واسعاً نتيجة استهداف الشبكات وانقطاع التيار لفترات طويلة، ما أدى إلى توقف العديد من المرافق الحيوية. ركزت الإمارات على توفير مصادر بديلة للطاقة لضمان استمرار عمل المستشفيات وغرف العمليات وأقسام العناية المركزة وحضانات الأطفال وأجهزة غسيل الكلى، بالإضافة إلى مرافق المياه والصرف الصحي ومحطات المياه. لعبت المولدات الكهربائية دوراً محورياً في الحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية والبلدية رغم الانقطاع المتكرر للتيار. وفرت الدولة كل ما يلزم لتشغيل المنشآت الحيوية والمولدات الكهربائية في المستشفيات ومحطات المياه والصرف الصحي والمخابز، بما في ذلك الوقود وقطع الغيار. كما شملت المساعدات توفير المعدات الكهربائية ولوحات التشغيل والكابلات والمستلزمات الفنية وقطع الغيار لدعم فرق الصيانة المحلية في الحفاظ على جاهزية المرافق الحيوية. أسهمت هذه الجهود في استمرار عمل المستشفيات والمراكز الصحية ومحطات المياه، وخفضت المخاطر الصحية الناتجة عن تعطل خدمات المياه والصرف الصحي.
الأثر الإنساني
أسهمت مشاريع البنية التحتية الإماراتية في تخفيف آثار الأزمة الإنسانية بصورة ملموسة من خلال توفير مصادر مستدامة للمياه النظيفة لمئات الآلاف من السكان، وضمان استمرار عمل المرافق الحيوية، وتعزيز قدرة البلديات على تقديم خدمات المياه والصرف الصحي، وتحسين ظروف مراكز الإيواء. تعكس هذه المساعدات النهج الإنساني الثابت للإمارات في دعم الشعب الفلسطيني خصوصاً في ظل الظروف الكارثية التي خلفتها الحرب، وتجسد عملية «الفارس الشهم 3» هذا الالتزام بمواصلة تقديم مختلف أشكال الدعم الإنساني والإغاثي للأشقاء الفلسطينيين.



