الرئيسيةأخبار السعوديةالسعودية تسجل أول ولادة لمهر الحمار...
أخبار السعودية

السعودية تسجل أول ولادة لمهر الحمار البري الآسيوي على أراضيها منذ قرن

02/06/2026 17:03

أعلنت المحمية الوطنية لإعادة الحياة الفطرية في الجزيرة العربية عن ولادة أول مهر ذكر من نوع الحمار البري الآسيوي على أراضي المملكة منذ أكثر من مئة عام. وُلد المهر في يونيو 2025، ويُعد هذا الإنجاز خطوة هامة ضمن برنامج إعادة الحياة الفطرية الذي أطلقت المحمية بهدف إعادة توطين 23 نوعًا فطريًا إلى موائلها الطبيعية السابقة.

تفاصيل الولادة وسلامة المهر الصغير

تم الكشف عن ولادة المهر بعد أن أكمل الشهور الاثني عشر الأولى من عمره بنجاح، وهو ما يُعتبر مرحلة حرجة حيث لا يتجاوز معدل البقاء على قيد الحياة في العام الأول 50 % من أمهار الحمر البرية. وفقًا للمحمية، يجب على المهر الصغير أن يقف ويبدأ الرضاعة خلال فترة تتراوح بين 15 و20 دقيقة من الولادة للحصول على اللبأ الضروري لبقائه.

آفاق التوسع في القطيع

تستعد المحمية لاستقبال مهرين إضافيين خلال فصل الشتاء، ما يعكس نجاح الجهود المبذولة للحفاظ على هذا النوع. يأتي ذلك في ظل توقعات الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) بانخفاض أعداد الحمار البري الآسيوي بنسبة 90 % بحلول عام 2050، مع بقاء أقل من 600 حيوان في البرية بعد أن صُنف النوع في عام 2025 كـ “مهدد بالانقراض بشدة”.

مسار إعادة التوطين التاريخي

وصف الرئيس التنفيذي للمحمية أندرو زالوميس ولادة هذا المهر بأنها تتويج لعملية إعادة توطين تاريخية بدأت في أبريل 2024، حين انتقلت سبعة حمر برية (خمسة إناث وذكوران) من محمية الشومري للأحياء البرية في الأردن إلى مقر المحمية في المملكة، في إطار شراكة استراتيجية مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة.

شهدت الفترة الأولى بعد الوصول ولادة مهرة أنثى، وتلتها محاولتان للولادة لم يكتب لهما النجاح، ما أظهر التحديات الكبيرة التي تواجه عمليات إعادة التوطين في البرية.

القطيع الحالي وأهداف التطوير الجيني

يتكون القطيع الحالي في المحمية من ثماني أفراد: خمس إناث وثلاثة ذكور، بينهم أفراد في مرحلة ما قبل البلوغ. يُعد هذا القطيع المجموعة الوحيدة من الحمار البري الآسيوي في المملكة العربية السعودية. تسعى المحمية إلى بناء جماعة حيوية شبه مستقرة ضمن برنامج إعادة الحياة الفطرية للجزيرة العربية، وهو مشروع يهدف إلى إحياء النظم البيئية.

حتى الآن نجحت المحمية في إعادة توطين 14 من أصل 23 نوعًا تاريخيًا، من بينها الوعل النوبي، المها العربي، الغزال الإدمي، غزال الريم، الأرنب البري العربي، والحمار البري الآسيوي. من بين هذه الأنواع، تمكن ستة منها من التكاثر بنجاح.

تعمل المحمية حاليًا على تعزيز التنوع الوراثي للقطيع عبر إدخال أنثى جديدة قادمة من الأردن، تخضع حاليًا للحجر الصحي استعدادًا للانضمام إلى القطيع في وقت لاحق من العام. يهدف ذلك إلى تشكيل قطيعين منفصلين للتكاثر، ما يعزز الاستدامة على المدى الطويل والتنوع الجيني والقدرة على التكيّف.

شراكات إقليمية وعلمية لدعم البرنامج

يعكس البرنامج رؤية رائدة في مجال الحفاظ على البيئة تتجاوز الحدود التقليدية، حيث يعتمد على شراكات وطنية وإقليمية لتوفير حلول متكاملة في حماية الحياة الفطرية. تتعاون المحمية مع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في المملكة، والمحميات الملكية الأخرى، بالإضافة إلى مؤسسات أكاديمية مثل جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، والجمعية الملكية لحماية الطبيعة في الأردن، لتبادل المعارف ونشر الأبحاث وبناء جماعات قادرة على التكيّف من الأنواع المحلية المهددة بالانقراض، سعيًا لتحقيق الهدف المشترك المتمثل في إعادة توطين الحياة الفطرية في الجزيرة العربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *