أطباء يحذرون من إيقاف العلاج בעקבות تحذير الصحة من الأنظمة الغذائية غير المثبتة

تحذير وزارة الصحة من الأنظمة الغذائية غير المثبتة
أصدرت وزارة الصحة تنبيهاً بشأن اتباع أي نظام غذائي لا يستند إلى أدلة علمية أو استخدامه بديلاً عن العلاجات الطبية الموصوفة دون إشراف مختص، ومن بين تلك الأنظمة ما يُعرف بـ«نظام الطيبات». وأشارت الوزارة إلى أن مثل هذه الممارسات قد تهدد صحة المرضى، لا سيما المصابين بأمراض مزمنة.
مخاطر إيقاف الأدوية حسب استشاري الأورام
حثّ أطباء متخصصون المرضى على عدم discontinuation أي دواء مرتبط بمرضهم، مؤكدين أن هذا الإجراء يشكل خطراً مباشراً على الصحة، لا سيما بالنسبة لأولئك الذين يعانون من السكري، ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب.
ويقول استشاري علاج الأورام بالأشعة الدكتور هدير مصطفى مير إن المرضى ملزمون بالحذر الشديد من اتباع أي نظام غذائي يدعو إلى إيقاف تناول الأدوية دون العودة إلى الطبيب المعالج، موضحاً أن الأدوية التي يصفها الطبيب ليست اختيارية بل تمثل جزءاً أساسياً من خطة العلاج المبنية على تشخيص دقيق.
ويضيف أن الإنهاء المفاجئ للعلاج قد يترتب عليه عودة الأعراض بشكل أكثر شدة، أو حدوث مضاعفات خطيرة مثل ارتفاع مفاجئ لضغط الدم أو اختلال في مستويات السكر بالدم، وفي بعض الحالات قد تتطور الحالة إلى طارئة تستوجب تدخلاً طبياً عاجلاً في المستشفى؛ إذ يخلّ التوقف عن العلاج بالتوازن الذي حققته الجرعات الدوائية، مما ينعكس سلباً على أداء الأعضاء، وبشكل خاص لدى مرضى القلب والسكري.
ويقدّم د. مير مجموعة من النصائح، أهمها الالتزام الكامل بتعليمات الطبيب، وعدم تعديل الجرعات أو الإيقاف إلا بعد مراجعة المختص، إضافة إلى ضرورة اعتماد نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.
رأي استشاري الأطفال والطب النفسي حول العلاج والمعلومات المضللة
من جانبه يوضح استشاري الأطفال الدكتور نصرالدين الشريف أن الأدوية الحديثة تستند إلى طب البراهين والدراسات السريرية، حيث تمر بمراحل طويلة من البحث والتجربة قبل اعتمادها، وتهدف بشكل مباشر إلى علاج المرض أو السيطرة عليه ومنع تطوره، مشيراً إلى أن النظام الغذائي لا يمكن أن يكون بديلاً عن الدواء، بل هو عنصر مساند مهم لتعزيز صحة الجسم وتقوية المناعة، لكن أي خلل في تناول العناصر الغذائية الأساسية قد يؤدي إلى نتائج عكسية مثل ضعف المناعة أو نقص الفيتامينات والمعادن.
ويؤكد د. الشريف أن الإنسان يحصل بشكل طبيعي على الفيتامينات والمعادن والألياف من غذائه اليومي المتوازن، وليس من خلال الأنظمة الترويجية غير المثبتة علمياً، ويشدّد على أهمية العودة إلى المصادر الطبية الموثوقة عند اتخاذ أي قرار صحي، ودعاه إلى تعزيز الوعي الصحي في المجتمع ومواجهة المعلومات الطبية المضللة المنتشرة عبر الإنترنت لضمان سلامة المرضى وحماية صحتهم.
ويقول استشاري الطب النفسي الدكتور محمد براشا إن من أخطر الظواهر المنتشرة في الوقت الحالي هو انتشار معلومات غير موثوقة مرتبطة بصحة الإنسان بين بعض المجتهدين الذين يبحثون عن الظهور والحصول على اللايكات على منصات التواصل الاجتماعي، إذ يبادرون بتقديم نصائح أو تركيبات عشبية وهمية أو أنظمة غذائية للمرضى ويسردون نجاح تجاربهم في علاج أقاربهم، وهذا الأمر قد يؤثر نفسياً على البعض ويدفعهم لتصديق كل ما يقال واتخاذ قرارات خاطئة مثل إيقاف العلاج.
ويلمّح د. براشا إلى أن الثقة بين الطبيب والمريض تمثل حجر الأساس في نجاح أي خطة علاجية، وأن أي شكوك يجب مناقشتها مباشرة مع الطبيب المعالج بدلاً من الاعتماد على مصادر غير طبية، مضيفاً أن رفع مستوى الوعي الصحي وتعزيز الثقافة الطبية المبنية على السؤال والاستشارة يساعبان بشكل كبير في تقليل المخاطر وتحقيق نتائج علاجية أفضل، ويدعو إلى تبني مفهوم “المعلومة الطبية من مصدرها الصحيح فقط” كقاعدة أساسية لحماية الصحة العامة.



