الرئيسيةأخبار السعوديةالسعودية تتصدر جهود الصناعة النظيفة في...
أخبار السعودية

السعودية تتصدر جهود الصناعة النظيفة في المنطقة وتستقبل فرص استثمارية بقيمة 642 مليار دولار

11/06/2026 07:00

أظهر تقرير حديث أعده ائتلاف “المهمة الممكنة” بدعم من مسرع الانتقال الصناعي أن المشروعات المتعلقة بالصناعات النظيفة تشهد أسرع وتيرة تمويل على الإطلاق. فقد وصلت 19 مشروعاً، بقيمة إجمالية تبلغ 43 مليار دولار، إلى مرحلة اتخاذ القرار الاستثماري النهائي خلال النصف الأول من العام، ما يمثل تضاعف السرعة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق.

تحولات السوق وسلاسل الإمداد

يؤكد التقرير أن التحول نحو الإنتاج الصناعي منخفض الانبعاثات في القطاعات ذات الاستهلاك العالي للطاقة – مثل وقود الطيران، والشحن المستدام، والأسمدة، والحديد – يُعدّ خطوة محورية لتعزيز مرونة الأنظمة الصناعية أمام اضطرابات إمدادات الطاقة وتجزّؤ حركة التجارة العالمية.

المملكة في صدارة المبادرات الإقليمية

تكشف المؤشرات أن توزيع محفظة الطاقة النظيفة في المنطقة يتبع نهجاً استراتيجياً يوازن بين الدول وفقاً لمزاياها التنافسية. تحتل السعودية مكانة بارزة بفضل مشروع “نيوم للهيدروجين الأخضر” الذي تقوده كل من “نيوم” و”إير برودكتس” و”أكوا باور”. يهدف المشروع إلى إنتاج 1.2 مليون طن سنوياً من الأمونيا النظيفة، ما يعكس نموذجاً متكاملاً للتحول إلى مصدر تنافسي للسلع الصناعية النظيفة على نطاق واسع.

دور الدول الأخرى في محفظة الطاقة النظيفة

تستحوذ سلطنة عُمان على النصيب الأكبر من التنفيذ الفعلي في المنطقة، إذ تدير محفظة تضم 19 مشروعاً بقيمة 271 مليار دولار، مع وصول أحد مشاريع الأمونيا الخضراء في “الدقم” إلى مرحلة اتخاذ القرار الاستثماري{final}

تحتل جمهورية مصر العربية الصدارة من حيث عدد المشاريع، حيث سجلت 25 مشروعاً لتصبح العاشرة عالمياً، وتقدر فرص الاستثمار المحتملة فيها بنحو 108.5 مليار دولار، مركزةً الجهود في ممر قناة السويس وخليج السويس ودمياط لخدمة أسواق التصدير العالمية.

أما دولة الإمارات العربية المتحدة فتركّز مشاريعها الحالية في إماراتي أبوظبي والفجيرة على إنتاج وقود الطيران المستدام (SAF)، مستفيدةً من موقعها الاستراتيجي كمحور عالمي لحركة الطيران والربط الدولي.

الوقود النظيف كفرصة إقليمية واعدة

يُعد قطاع الوقود النظيف الموجه للطيران والشحن البحري من أسرع القطاعات نمواً في المنطقة. خلال ستة أشهر فقط، وصل عدد مصانع الميثانول النظيف إلى تسعة، وعدد مرافق وقود الطيران المستدام إلى أربعة، إلى جانب ثلاثة مشاريع أمونيا نظيفة وصلت إلى مرحلة اتخاذ القرار الاستثماري النهائي على الصعيد العالمي. تتعزز هذه الديناميكية بفضل المميزات الفريدة التي تتمتع بها أسواق السعودية والإمارات في ربط خطوط الملاحة الجوية والبحرية.

ثلاث أولويات لاستمرار الزخم الصناعي

1- تحفيز الطلب: توجيه إشارات سوقية واضحة ومستقرة لضمان وجود أسواق مستدامة للمنتجات النظيفة.

2- تكامل الشراكات: ربط الدول المتقدمة تقنياً مع المناطق التي تتمتع بوفرة طاقة منخفضة التكلفة، لتلبية احتياجات المراكز الصناعية الكبيرة.

3- خفض مخاطر التمويل: تجميع رؤوس الأموال الحكومية والخاصة لدعم المشاريع في مراحلها الأولى وتسريع تحولها إلى تنفيذ تجاري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *