السعودية تؤكد استمرارها في تأمين إمدادات الطاقة رغم التحديات

الالتزام بأمن الطاقة
أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي عبد العزيز بن سلمان أن المملكة مستمرة في الوفاء بإمدادات الطاقة تحت أي ظروف، وشبهها بطائر الفينيق الذي ينهض من الرماد مرارًا وتكرارًا، مؤكدًا أن لا أحد يستطيع كسر شوكتنا.
أوضح أن هذه التصريحات جاءت خلال كلمته الافتتاحية للاجتماع الوزاري السابع عشر لمنتدى الطاقة الدولي (IEF17) الذي تستضيفه السعودية، ممثلة بوزارة الطاقة، وبمشاركة إيطاليا ونيجيريا، تحت شعار “أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد”.
شدد الوزير على أن المملكة أثبتت قدرتها على ضمان موثوقية إمدادات الطاقة، وأنها تواصل الاستثمار والاستعداد لمواجهة مختلف الظروف والتحديات.
كرر أن الجميع يدرك اليوم أن المملكة قادرة على الصمود ومواجهة التحديات ولن يتمكن أحد من زعزعة عزيمتنا أو ثنينا عن مواصلة مسيرة تقدمنا والوفاء بالتزاماتنا، مهما كانت الظروف.
خط أنابيب شرق غرب وتعزيز المرونة
وصف خط أنابيب شرق غرب بأنه يجسد نظر المملكة الاستراتيجي لتعزيز مرونة منظومة الطاقة، حيث يوفر مسارًا بديلاً لنقل الإمدادات إلى الأسواق العالمية عبر ينبع على البحر الأحمر.
في السادس من أكتوبر 2026 الجاري، أعلن الوزير أن المملكة تضخ حاليًا 5.8 ملايين برميل من النفط يوميًا عبر هذا الخط، وهو أول إعلان سعودي رسمي عن مستوى تشغيل الخط بعد أسابيع من تعرضه لهجمات أدت إلى توقفه مؤقتًا.
التعاون الدولي وتحديات المنطقة
أكد أن تحقيق أمن الطاقة مسؤولية مشتركة لا يمكن لدولة واحدة أن تنهض بها منفردة، بل يتطلب تعاونًا وتنسيقًا دوليًا فاعلًا، وأن أمن الطاقة يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصادات واستدامة نموها، والتفريط فيه يعرّض الاقتصادات وتنافسيتها.
ذكر أن المملكة تتبنى نهجًا شاملاً لتعزيز أمن الطاقة يشمل البترول والغاز والطاقة المتجددة والطاقة النووية والطاقة الحرارية الأرضية.
شارك في الاجتماع وزير البيئة وأمن الطاقة في إيطاليا جيلبرتو بيكيتو فراتين، ووزير الدولة للموارد البترولية في نيجيريا هاينيكن لوكبوبيري، بحسب البيان، بالإضافة إلى الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي جاسم عيسى الشيراوي وعدد من وزراء الطاقة من مختلف أنحاء العالم وقادة القطاع ورؤساء المنظمات الدولية.
عبّر الوزراء وممثلو قطاع الطاقة عن تضامنهم الكامل مع السعودية وشعبها في أعقاب الهجمات التي استهدفت البنية التحتية المدنية، وفق البيان.
أكدوا أن عقد الاجتماع الوزاري في الرياض يجسّد ما تتمتع به المملكة من مرونة عالية ويعكس روح الوحدة والالتزام المشترك، بحسب بيان وزارة الطاقة السعودية.
يذكر أن الاجتماع الوزاري لمنتدى الطاقة الدولي، الذي تتخذ أمانته العامة من الرياض مقرا لها، هو أكبر تجمع عالمي لوزراء الطاقة ومنصة رئيسة للحوار بين الدول المنتجة والمستهلكة للطاقة للإسهام في تعزيز أمن الطاقة العالمي، بحسب البيان السعودي.




