منتدى الصناعة السعودي 2026 يسلط الضوء على سلاسل الإمداد المحلية كمفتاح لتوطين صناعة السيارات

تواصل فعاليات منتدى الصناعة السعودي لعام 2026 انعقادها في مركز جدة سوبر دوم لليوم الثاني، تحت شعار الابتكار من أجل الاستدامة الصناعية.
مناقشة توطين صناعة السيارات وسلاسل الإمداد
ناقشت جلسة تحمل عنوان “توطين صناعة السيارات: بوابة الصناعة التفصيلية في المملكة” سبل تطوير قطاع السيارات وإنشاء سلاسل إمداد محلية شاملة، مع التركيز على توطين المكونات وتعزيز القدرات التصنيعية. كما استعرضت الجلسة فكرة الصناعات التفصيلية التي تضم السيارات والآلات والمعدات والمنتجات المنفصلة، وفرقتها عن الصناعات العملياتية، موضحة أن توسيع هذا القطاع يُعد طريقاً رئيسياً لتنويع الأساس الصناعي والاستفادة من مخرجات التحويل لإنتاج سلع ذات قيمة مضافة.
أبرز المشاركون أن سلاسل الإمداد تمثل أحد المحفزات الأساسية لتوطين صناعة السيارات، وأكدوا أن نمو القطاع يرتبط بتكوين شبكة من الموردين المحليين القادرين على تلبية احتياجات المصنعين وتوفير المكونات محلياً، إلى جانب وضع أطر تشريعية وتمويلية ولوجستية ملائمة لطبيعة هذه الصناعة.
ربط الابتكار بالإنتاج الصناعي
ناقشت الجلسة مسار الانتقال من الابتكار إلى الإنتاج التجاري، وتناولت التحديات المرتبطة بالتوسع وهندسة التصنيع وسلاسل الإمداد وبناء القدرات، وعرضت تجربة تقنية نشأت من أبحاث وابتكار في جامعة الملك Abdullah للعلوم والتقنية “كاوست” لمعالجة تراكم الغبار على الألواح الشمسية، ثم تطورت تدريجياً إلى تطبيق تجاري نُفذ في مشروعات داخل المملكة وخارجها، مما يبرز أهمية ربط الابتكار بالقدرات التصنيعية المطلوبة للتوسع.
فرص الاستثمار والدعم الحكومي
كما استعرضت الجلسة كيف يمكن الاستفادة من تقنيات التصنيع وسلاسل الإمداد الخاصة بصناعة السيارات لتطوير قطاعات أخرى مثل المولدات الخطية التي تُستَخدم في مراكز البيانات وشحن المركبات الكهربائية والطاقة الصناعية، مبينة أن البيئة التصنيعية وسلاسل الإمداد المتنامية في السعودية تتيح إنشاء طاقات إنتاجية جديدة بحجم أكبر وتكلفة أقل، ما يزيد من جاذبية البلاد لجذب صناعات تخدم الأسواق المحلية والعالمية.
وأكدت الجلسة على ضرورة خلق طلب مستدام يجذب الموردين والمستثمرين لقطاع السيارات، واستغلال الحوافز الحكومية والتشريعات والتسهيلات والشراكات الاستثمارية، ولفتت إلى أن شركة “سير” وقعت اتفاقيات مع ستة عشر مورداً ومصنعاً داخل المملكة بقيمة إجمالية تقارب 3.5 مليار ريال لتوفير مكونات وقطع تدعم صناعة السيارات.
كما سلطت الضوء على الفرص المتاحة أمام رواد الأعمال والشركات الصناعية لتوطين إنتاج المكونات التي تحتاجها سلاسل الإمداد، وتحويل نقص بعض المواد والقطع إلى فرص استثمارية وصناعية، مما يعزز المحتوى المحلي ويرفع تنافسية المنتج الوطني ويؤسس قاعدة صناعية أكثر تكاملاً واستدامة.




