وزارة التجارة تكشف عن ضبط أكثر من 14.5 مليون منتج مغشوش ومخالف خلال عام 2026

كشف التقرير السنوي الصادر عن وزارة التجارة أن الحملات التفتيشية الميدانية نجحت في حجز كميات هائلة من السلع المقلدة والمخالفات التقنية، لتصل قيمة الضبط إلى ما يزيد على أربعة عشر مليوناً ومائة ألف وحدة.
ضبط السلع والمواد المزيّفة
من بين أهم ما تم ضبطه، وصل وزن الحديد المزور إلى 32 طناً، إلى جانب 33 ألف بطانية تحمل علامات مغشوشة، ومائة ألف ملصق يزعم أنها لعلامات تجارية غير مسجلة. كما عُثر على 1,368 مشغولة ذهبية بوزن إجمالي 9.26 كيلوجرام، تحمل دمغات غير نظامية.
القطاعان الصناعي والإلكتروني تحت المجهر
في مجال الصناعات، استولى المفتشون على أربعة ملايين منتج تبغ مخادع، وحجزوا ثلاثة عشر ماكينة تصنيع متكاملة كانت تعمل داخل معمل غير مرخص. وفي قطاع الإلكترونيات، تم مصادرة أكثر من 681 ألف جهاز مقلد أو مغشوش.
الزيارات التفتيشية والنتائج المبهرة
نفذ المفتشون 1,274 زيارة تفتيشية أولية استهدفت أنشطة البناء، والمواد الغذائية، وقطع غيار السيارات، والقطاع الصحي والجمال، بالإضافة إلى الأدوات الكهربائية. تبعتها 589 زيارة تفتيشية إضافية أسفرت عن ضبط ما يزيد عن 2.9 مليون منتج مخالف للأنظمة التجارية والبيانات التجارية، ليصل إجمالي المنتجات المخالفة إلى سبعة ملايين وحدة خلال العام.
انتهاكات الغذاء ومحاولات الالتفاف
أظهرت الفحوصات على السلع الغذائية استمرار محاولات التلاعب بالاشتراطات الصحية، حيث ضبطت الوزارة 2.5 طن من الدواجن غير معروفة المصدر، و782 ألف قطعة من الحلويات الفاسدة، بالإضافة إلى 8 أطنان من الأغذية المتنوعة منتهية الصلاحية و2.7 طن من الأرز الفاسد. أدت هذه الضبطيات إلى إغلاق عدة مستودعات ومعامل متورطة في غش المنتجات الغذائية والنسيجية.
آليات الغش وأساليبه المتنوعة
كشفت التحقيقات عن طرق متعددة للغش التجاري، منها إعادة تعبئة سلع غذائية منتهية الصلاحية وتغيير تواريخها، وتحويل هواتف صينية رخيصة إلى علامات تجارية عالمية عبر تعديل البرمجيات والملصقات المزيفة، كما تم تعبئة دواجن غير معروفة المصدر بأكياس تحمل علامات تجارية وهمية، وتزوير بلد منشأ الحديد والمنتجات النسيجية، بالإضافة إلى دمغ الذهب بعلامات غير مرخصة.
حملات استدعاء المركبات والمنتجات المعيبة
أطلقت الوزارة 156 حملة استدعاء استهدفت 414,434 مركبة ومنتجاً لتصحيح العيوب المصنعية قبل أن تشكل خطراً على المستهلكين. شملت هذه الحملات 284,625 مركبة، منها 71,764 تعاني من خلل في وسادة الهواء، و64,227 تواجه خطر نشوب حريق في وحدة التحكم الكهربائية. كما تم تنفيذ 17 حملة استدعاء للسلع الاستهلاكية، سحبت منها 234,570 وحدة، وتصدرت الشواحن الكهربائية القائمة بين المنتجات المعيبة.
الإجراءات القانونية والرقابية الرقمية
حذرت وزارة التجارة المخالفين من تطبيق العقوبات المنصوص عليها في نظام مكافحة الغش التجاري، والتي قد تصل إلى السجن لمدة ثلاث سنوات وغرامات تصل إلى مليون ريال، إضافة إلى النشر الإعلامي لأسماء المخالفين على نفقتهم الخاصة. في إطار تعزيز القدرات الرقابية، أطلقت الوزارة مجموعة من الخدمات الذكية التي تشمل أتمتة فحص العينات، وتطبيق “المراقب” الميداني، ومقارنة أسعار المركبات، إلى جانب نظام بلاغات متطور.
تجسد هذه الجهود الشاملة مسار الوزارة في القضاء على السلع المخالفة، حيث تم تدمير أكثر من 14.5 مليون منتج غير مطابق للمواصفات، وإجراء استدعاءات واسعة النطاق لضمان سلامة المستهلكين، إلى جانب إحباط عمليات غسيل أموال وتستر تجاري في الأسواق المحلية.



