الرئيسيةأخبار السعوديةدليل الوقاية من ستة أمراض مرتبطة...
أخبار السعودية

دليل الوقاية من ستة أمراض مرتبطة بالحرارة المرتفعة خلال موسم الحج

29/05/2026 11:00

أصدر دليل إرشادي يوضح الأمراض المرتبطة بالتعرض لدرجات حرارة مرتفعة خلال موسم الحج، ويحدّد ستة أمراض يجب الانتباه إليها. تشمل هذه الأمراض الطفح الجلدي، وهو حالة منخفضة الخطورة، والوذمة الحرارية في الأطراف السفلية كالكاحل والقدمين، التي تُصنّف أيضاً ضمن الحالات ذات الخطورة المنخفضة.

الأمراض ذات الخطورة المتوسطة

من بين الأمراض المتوسطة الخطورة التي تم ذكرها في الدليل التقلصات العضلية المؤلمة، وكذلك الإغماء الحراري. يتسبب الإغماء الحراري في فقدان الوعي لفترة قصيرة، ويتطلب إطالة وضع المصاب ورفع ساقيه لزيادة تدفق الدم. كما يجب استبعاد احتمالات أخرى مثل تعرق شديد، عطش، إرهق، دوخة، غثيان، استفراغ، وارتفاع طفيف في درجة الحرارة. يُنصح بنقل المصاب إلى مكان بارد ومظلل، وتقديم الماء إذا كان واعيًا، وتمديده مع رفع الساقين، وتبريد الجسد بوضع كمادات باردة في الإبطين، الرقبة، وأعلى الفخذين أو بالرش بالماء البارد، وتوجيه مراوح ذات رذاذ بارد نحو المصاب، مع طلب الإسعاف إذا لم يتحسن الوضع.

ضربة الشمس

تُعد ضربة الشمس أكثر الحالات خطورةً، حيث ترتفع درجة حرارة الجسم إلى أكثر من 40 درجة مئوية وتظهر علامات انعدام التعرق، احمرار أو سخونة الجلد، فقدان الوعي أو تشوش ذهني شديد، صداع شديد، ونبض سريع. تتطلب هذه الحالة استدعاء الإسعاف فورًا، ونقل المصاب إلى مكان بارد ومظلل، وتبريد الجسم بوضع كمادات باردة في الإبطين، الرقبة، وأعلى الفخذين أو بالرش بالماء البارد، مع توجيه مراوح رذاذية باردة لتقليل الحرارة.

ضمان سلامة الحجاج

تستضيف المملكة العربية السعودية ضيوف الرحمن سنويًا لأداء مناسك الحج، وتعمل وفق توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على توفير كافة الإمكانات والخدمات لضمان سلامة الحجاج وراحتهم من لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم. نظراً لارتفاع درجات الحرارة في مكة المكرمة خلال الصيف، تم تعزيز دور الوقاية عبر تطوير البنية التحتية، وتوسيع مساحات التشجير، وتطبيق تقنيات حديثة لتبريد المشاعر المقدسة ومسارات المشاة، إلى جانب إتاحة هذا الدليل الإرشادي لتكامل الجهود بين العاملين والحجاج.

الفئات المستهدفة وإرشادات التبريد

يستهدف الدليل جميع الفئات المعنية بالوقاية من الأمراض الحرارية خلال موسم الحج، بما في ذلك الحجاج، والعاملين، والكوادر الصحية، والجهات التنظيمية، ومسؤولي السكن والحملات. يهدف إلى رفع الوعي وتطبيق الإجراءات الوقائية للحد من مخاطر الإجهاد الحراري وضربة الشمس وضمان أعلى معايير الصحة العامة وسلامة ضيوف الرحمن.

تُعَد صحة الحشود من أهم الأولويات، حيث تُنفّذ سلسلة من الخطط وتقييم المخاطر الصحية، وتُبنى استراتيجيات ومعايير قائمة على الأدلة قبل وأثناء وبعد موسم الحج. يُسهم التنظيم المسبق في تنظيم حركة الحضور ومنع التزاحم، مما يقلل من احتمالية الإصابات أو انتشار الأمراض.

تُحدد الفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس كالتالي: كبار السن (65 عامًا فما فوق)، الرضع والأطفال الصغار، مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم، مرضى السكري، المصابون بالسمنة، الأمراض الصدرية، الحوامل، الأشخاص غير المعتادين على الجهد البدني العالي، والعاملون في البيئات الحارة.

تُقدم إرشادات التبريد داخل مقرات الإقامة بضرورة الحفاظ على بيئة داخلية مناسبة عبر توفير تهوية جيدة، وضمان كفاءة أنظمة التكييف، وتوفير مياه الشرب، ومراقبة درجة الحرارة بانتظام. يُنصح بتحسين التهوية واستخدام وسائل التبريد عند ارتفاع الحرارة، وتوجيه الحجاج إلى أماكن أكثر برودة عند الحاجة.

تشمل الإجراءات الوقائية للحجاج والعاملين تقليل الأنشطة الخارجية أثناء ارتفاع الحرارة، تجنب العمل تحت أشعة الشمس المباشرة، استخدام المظلات الشمسية، وتطبيق نظام المناوبات مع فترات راحة في أماكن مظللة وباردة. يُشدد على شرب السوائل بانتظام، بما في ذلك الماء والسوائل المعوضة للأملاح، بمعدل كوب كل 15 إلى 20 دقيقة أثناء النشاط البدني. يجب الالتزام بفترات راحة لا تقل عن 45 دقيقة لكل ساعة من العمل تحت الشمس، واستخدام وسائل التبريد مثل الرذاذ المائي، المراوح، الكمادات الباردة أو سترات التبريد إذا توفرت. يُنصح بتقليل المشي الطويل أو التنقل غير الضروري في المناطق المكشوفة، وإبقاء الفئات الأكثر عرضة للخطر داخل مقار الإقامة أو الأماكن المكيفة قدر الإمكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *