سبعة أسماء تتنافس لقيادة المنتخب الإماراتي بعد رحيل كوزمين

يواصل اتحاد كرة القدم الإماراتي إجراءاته لتحديد هوية المدرب الجديد للمنتخب الوطني، وذلك بعد إنهاء التعاقد مع المدرب الروماني أولاريو كوزمين في مايو الماضي، عقب انتهاء مشوار “الأبيض” في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2026.
السياق والبحث عن بديل
كان كوزمين قد تولى مسؤولية المنتخب في عام 2025، وسط آمال كبيرة بالتأهل إلى نهائيات المونديال، لكن المهمة لم تتحقق بالشكل المأمول. خلال إشرافه، قاد الفريق في 14 مباراة حقق فيها خمسة انتصارات وأربع تعادلات وخمس هزائم، وسجل المنتخب 16 هدفاً بينما استقبلت شباكه 15 هدفاً. رغم حصول الفريق على المركز الثالث في كأس العرب تحت قيادته، فقد خسر أمام العراق في الملحق الآسيوي، مما حرم المنتخب من المشاركة في كأس العالم وأغلق ملف كوزمين بعد فترة قصيرة من توليه المهمة.
يُعتبر كوزمين من المدربين البارزين الذين عملوا في الساحة الإماراتية خلال العقدين الأخيرين، حيث اشتهر بأسلوب تكتيكي منظم يقوم على الانضباط الدفاعي والانتقال السريع، كما posiada خبرة واسعة في المنطقة العربية بعد قيادته لعدة أندية كبيرة وحصوله على العديد من الألقاب المحلية والقارية.
أبرز المرشحين وسيرهم
مع فتح باب البحث عن خليفة، برزت عدة أسماء على رأس القائمة يتقدمها المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش. يُعد داليتش أحد أبرز الخيارات نظراً لسجله الواسع ومعرفته السابقة بالكرة الإماراتية؛ فقد درب نادي العين بين عامي 2013 و2016، وحقق معه لقب دوري المحترفين وكأس رئيس الدولة، وقاده إلى نهائي دوري أبطال آسيا. على الصعيد الدولي، قاد منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم 2018 وحصل على المركز الثالث في نسخة 2022.
كما يبرز اسم البرتغالي باولو سوزا، الذي قدم مستويات مميزة في الساحة الإماراتية مؤخراً، حيث نجح في قيادة شباب الأهلي إلى تحقيق ثلاثية محلية تاريخية شملت الدوري وكأس رئيس الدولة وكأس السوبر، ويمتلك خبرة سابقة على مستوى المنتخبات بعد تدريبه منتخب بولندا.
من بين المرشحين أيضاً المدرب الصربي فلاديمير إيفيتش، الذي فرض نفسه بقوة في دوري المحترفين بعد قيادته للعين إلى التتويج بلقب الدوري دون خسارة، إضافة إلى إحراز كأس President’s Cup والوصول إلى نهائي كأس مصرف أبوظبي الإسلامي، ويعتبر إيفيتش من المدربين الذين يمتلكون معرفة دقيقة باللاعب الإماراتي وطبيعة المنافسة المحلية.
رغم أن احتمالات عودته تبدو محدودة، فإن اسم البرتغالي باولو بينتو لا يزال حاضراً في بعض الترشيحات، وذلك لأنه يعرف مجموعة اللاعبين الحالية بشكل جيد ولا يحتاج إلى فترة طويلة للتأقلم؛ كان بينتو قد أشرف على المنتخب قبل كوزمين، لكن النتائج المتذبذبة أدت إلى رحيله قبل نهاية مشوار التصفيات.
ويدخل الأسترالي غراهام أرنولد دائرة الاهتمام أيضاً، بعدما نجح مرتين في إقصاء المنتخب الإماراتي من الطريق المؤدي إلى كأس العالم، الأولى عندما كان مدرباً لمنتخب أستراليا والثانية مع منتخب العراق، ويمتلك أرنولد سجلاً جيداً في التصفيات الدولية بالإضافة إلى قدرته على إعادة بناء المنتخبات وإعطاء هوية فنية واضحة خلال فترات زمنية قصيرة.
معايير الاختيار والخطوات القادمة
تسعى لجنة المنتخبات في اتحاد الكرة إلى اختيار المدرب القادر على قيادة مشروع جديد للمنتخب الوطني خلال المرحلة القادمة، مع التركيز على بناء فريق أكثر استقراراً واستعداداً للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة. ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن الجهاز الفني الجديد خلال الفترة القادمة بعد الانتهاء من دراسة جميع الخيارات المتاحة واختيار الاسم الأنسب لقيادة “الأبيض” نحو مرحلة جديدة من المنافسة والطموح.



