ترشيحات كأس العالم: إسبانيا في الصدارة والمغرب والنرويج واليابان أبرز المرشحين للمفاجآت

بدأت ملامح المنافسة على لقب كأس العالم تتضح مع العد التنازلي لانطلاق البطولة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في أجواء من الترقب العالمي لنسخة استثنائية تقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخباً. وتخوض المنتخبات الكبرى سباقاً مع الزمن لتجهيز نجومها وتجاوز مخاوف الإصابات والإرهاق قبل صافرة البداية المقررة في 11 يونيو المقبل في المكسيك.
تصنيف «إسبن» للمنتخبات المرشحة
كشفت شبكة «إسبن» عن تصنيف أعدّه 20 صحفياً ومحللاً من أبرز مراسليها حول العالم، لقائمة أقوى المنتخبات المرشحة للتتويج بالمونديال. وتصدرت إسبانيا القائمة، متقدمة على منتخبات فرنسا وإنجلترا والأرجنتين، بينما برزت منتخبات مثل المغرب والنرويج واليابان كأبرز المرشحين لصناعة المفاجآت.
وتصدرت إسبانيا التصنيف بعد حصولها على 12 صوتاً في المركز الأول من أصل 20، مستفيدة من وفرة المواهب والانسجام الكبير في صفوف «لا روخا»، رغم القلق المتزايد بسبب الإصابة القوية التي تعرض لها النجم الشاب لامين يامال في أوتار الركبة، والتي تهدد جاهزيته الكاملة للمونديال، رغم التوقعات بإمكانية لحاقه بالبطولة. وتبدو مهمة المنتخب الإسباني مريحة نسبياً في الدور الأول، إذ أوقعته القرعة في المجموعة الثامنة إلى جانب منتخبات الرأس الأخضر والسعودية وأوروغواي.
فرنسا والأرجنتين وإنجلترا في المقدمة
وجاء المنتخب الفرنسي في المركز الثاني، وسط ترقب لمستقبل المدرب ديدييه ديشامب، الذي يخوض على الأرجح آخر بطولة كبرى له مع «الديوك»، بعد أن قاد المنتخب منذ عام 2012 وقاده للتتويج بمونديال 2018. ورغم امتلاك فرنسا قوة هجومية هائلة بقيادة كيليان مبابي، فإن الإصابات تفرض نفسها بقوة، وخاصة بعد خسارة هوغو إكيتيكي بسبب الإصابة، إلى جانب الحاجة لإيجاد التوظيف المثالي للنجم مايكل أوليس، فيما تزيد صعوبة المجموعة التي تضم السنغال والعراق والنرويج من تعقيد المهمة الفرنسية.
أما الأرجنتين حاملة اللقب فجاءت ثالثة، مع استمرار الأنظار نحو الأسطورة ليونيل ميسي الذي يستعد لخوض ما قد يكون آخر ظهور مونديالي في مسيرته بعمر 38 عاماً. ويعمل الجهاز الفني بقيادة ليونيل سكالوني على إدارة دقائق لعب ميسي بعناية مع أنتر ميامي لضمان جاهزيته الكاملة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من الإصابات التي تضرب عدداً من الركائز الأساسية، مثل كريستيان روميرو وليساندرو مارتينيز. ويأمل المنتخب الأرجنتيني بروز نجوم جدد بجوار ميسي، وخصوصاً جوليان ألفاريز ولاوتارو مارتينيز، ضمن مجموعة تضم الجزائر والنمسا والأردن.
واحتلت إنجلترا المركز الرابع، رغم عدم حصولها على أي صوت للفوز باللقب. ويرى محللو «إسبن» أن المدرب توماس توخيل يمتلك خبرة تكتيكية كبيرة، لكن علامات الاستفهام تحيط بمستوى عدد من النجوم مثل جود بيلينجهام وفيل فودين وبوكايو ساكا. وينتظر «الأسود الثلاثة» اختباراً بدنياً قوياً في مجموعة تضم كرواتيا وغانا وبنما، بينما يبقى الحلم الأكبر هو إنهاء صيام استمر منذ مونديال 1966.
البرازيل والبرتغال وألمانيا وهولندا
وجاء منتخب البرازيل في المركز الخامس، وسط شكوك حول قدرة «سيليساو» على استعادة أمجاد كأس العالم الغائبة منذ 2002، رغم وجود أسماء بارزة مثل فينيسيوس جونيور ورافينيا وكاسيميرو. لكن الإصابات التي ضربت إدير ميليتاو ورودريغو وإيستافاو، إضافة إلى معاناة أليسون بيكر، زادت من حالة القلق.
واحتلت البرتغال المركز السادس بقيادة الأسطورة كريستيانو رونالدو، الذي يواصل خطف الأضواء بعمر 41 عاماً، في ظل وجود جيل متألق يضم برونو فيرنانديز ونونو مينديز وفيتينيا وجواو نيفيز.
وحلت ألمانيا سابعة بقيادة المدرب جوليان ناجلسمان، وسط تساؤلات حول قدرة الفريق على استعادة هيبته، بينما جاءت هولندا ثامنة مع استمرار المخاوف من الإرهاق والإصابات التي تهدد عدداً من نجومها، وفي مقدمتهم فيرجيل فان ديك.
المغرب والنرويج واليابان في دائرة الضوء
واصل المنتخب المغربي حضوره القوي بين كبار العالم، بعد أن جاء تاسعاً كأفضل منتخب أفريقي، مستفيداً من حالة الاستقرار الفني والتألق المستمر منذ إنجاز مونديال 2022. ويراهن المدرب محمد وهبي على كرة هجومية أكثر شراسة بقيادة أشرف حكيمي، وكوكبة من النجوم الصاعدين.
كما حضرت النرويج في المركز العاشر بقيادة الثنائي إيرلينج هالاند ومارتن أوديجارد، فيما جاءت بلجيكا في المركز الحادي عشر بقيادة كيفين دي بروين وروميلو لوكاكو، وحافظت كرواتيا على حضورها بين الكبار بقيادة المخضرم لوكا مودريتش. وظهرت اليابان والسنغال وكولومبيا كمنتخبات مرشحة لإحداث المفاجآت، بفضل الانضباط التكتيكي والسرعة والخبرة.
ويبقى السؤال الأبرز قبل انطلاق البطولة: هل تفرض الترشيحات نفسها هذه المرة، أم يواصل كأس العالم عادته التاريخية في صناعة المفاجآت؟



