كلباء يعاني موسمًا صعبًا: 9 أسباب فنية وراء التراجع

أنهى الفريق الأول لكرة القدم بنادي كلباء مشاركته في دوري المحترفين للموسم الحالي محتلاً المركز الحادي عشر في جدول الترتيب برصيد 24 نقطة. ويصف الجماهير والمتابعون هذا الموسم بأنه “موسم للنسيان”، إذ جاءت نتائج الفريق مخالفة للصورة الفنية التي ظهر بها في المواسم السابقة، والتي حظيت بإشادة واسعة في الأوساط الرياضية.
وتعرض كلباء خلال الدوري لـ12 هزيمة، مقابل تسعة تعادلات وخمسة انتصارات فقط، مما وضعه في دائرة حسابات معقدة وصراع على الهروب من الهبوط خلال مراحل متعددة، قبل أن يستفيد من نتائج بعض المنافسين لضمان البقاء في دوري المحترفين.
ولعب المدرب العراقي غازي فهد الشمري، إلى جانب حارس المرمى سلطان المنذري، دورًا بارزًا في الحد من تراجع نتائج الفريق خلال الجولات الأخيرة من المسابقة.
أزمة هجومية وضعف في العمق الدفاعي
رصدت “الإمارات اليوم” تسعة أسباب فنية رئيسية أسهمت في تراجع نتائج “النمور” خلال الموسم، يأتي في مقدمتها الأزمة الهجومية الحادة. فقد اعتمد الفريق بشكل كبير على لاعب واحد في مركز المهاجم الصريح، في ظل غياب المهاجم الحاسم، حيث لم يقدم المهاجم الإيراني شهريار مغانلو الإضافة المنتظرة، مكتفياً بتسجيل عدد محدود من الأهداف طوال الموسم. وسجل كلباء في الدوري 29 هدفاً فقط، بينما دخل مرماه 45 هدفاً.
وعانى الفريق من غياب صانع ألعاب قادر على صناعة الفارق، رغم الاعتماد على السويدي سامان قدوس، مما ترك فراغاً واضحاً في المنظومة الهجومية. كما عانى الفريق ضعفاً في العمق الدفاعي، مع الاعتماد المتكرر على الأسلوب الدفاعي واللعب بخمسة مدافعين في أغلب المباريات، وهو ما حد من الفاعلية الهجومية، دون أن يتمكن الفريق من تجنب الأخطاء الدفاعية المتكررة.
إصابات وانتقالات لم تحقق المطلوب
تأثر الفريق بسلسلة من الإصابات التي طالت عناصر مهمة، أبرزها قائد الفريق عبدالسلام محمد وصامويل سوزا، مما أثر في الاستقرار الفني للتشكيلة وأفقد الفريق جانباً من الخبرة داخل الملعب. كما أن التعاقدات التي أبرمها النادي خلال فترة الانتقالات الشتوية لم تحقق الإضافة المنتظرة، إذ لم تسهم بشكل حاسم في تحسين النتائج أو تأمين البقاء المبكر، كما أن بعض الصفقات لم تحصل على فرص كافية للمشاركة.
ولم يستفد الجهاز الفني، بقيادة المدرب الصربي فوك رازوفيتش، بالشكل المطلوب من بعض العناصر الشابة والمقيمة، إذ لم يحصل البرازيليان كايو جيرمانو وكارلوس فيلهو على فرص كافية لإثبات قدراتهما إلا بعد الاستعانة بالمدرب غازي فهد الشمري، مما حرم الفريق خيارات هجومية إضافية في وقت مبكر.
تراجع الأداء الفردي وغياب الجمهور
لم يتمكن عدد من لاعبي الفريق من تقديم المستوى المتوقع منهم قبل انطلاق الموسم، ومن بينهم الإيراني أحمد نورالله، ومواطنه محمد مهدي محبي، إضافة إلى ليونارد ساباداسيو، والسلوفيني ميها بلازيتش. كما تأثر الفريق بشكل واضح برحيل مهدي قائدي إلى صفوف النصر، إذ لم ينجح النادي في تعويض تأثيره الفني الكبير داخل المنظومة الهجومية.
وعلى صعيد عاملي الأرض والجمهور، لم ينجح كلباء في استثمارهما بالشكل المطلوب، إذ اكتفى بتحقيق فوز وحيد على ملعبه طوال الموسم، وكان أمام دبا، في مؤشر يعكس حجم المعاناة التي عاشها الفريق، ليصبح من أقل الفرق تحقيقاً للانتصارات على أرضها.



