رياضات الهجن في الإمارات: موروث ثقافي أصيل يسعى عشاقه للحفاظ عليه

تحظى الرياضات التراثية في دولة الإمارات، ولا سيما سباقات الهجن، بدعم متواصل من القيادة الرشيدة، مما يسهم في استمراريتها باعتبارها جزءاً أصيلاً من التراث الإماراتي الغني وأحد أهم روافده. وتكمن أهمية سباقات الهجن في كونها جزءاً من الموروث الثقافي والتراثي لدولة الإمارات ودول الخليج العربية، وما تمثله من قيمة حضارية تعكس ارتباط أبناء المنطقة بعاداتهم وتقاليدهم الأصيلة، وحرصهم على الحفاظ على هذا الإرث العريق ونقله إلى الأجيال المقبلة.
ريادة إماراتية في تنظيم سباقات الهجن
تحافظ دولة الإمارات فعلياً على استدامة موقعها الريادي العالمي في تنظيم سباقات الهجن، بفضل الميادين والمضامير المتطورة، والمنشآت المتكاملة، والجهود الكبيرة التي تبذل في استضافة الفعاليات الخاصة بهذه الرياضة التراثية، وتوفير جميع متطلبات تميزها وازدهارها.
شهادات من عشاق الرياضة
قالت فاطمة عيضة العامري، هجانة ومالكة إبل: “تعد سباقات الهجن على المستويين الإقليمي والدولي، أحد أبرز وأكبر المهرجانات المتخصصة في هذه الرياضة التراثية في دولة الإمارات، الأمر الذي يجسد رؤية القيادة الرشيدة في دعم الرياضات التراثية، وصون الموروث الوطني، بما يعزز الهوية الوطنية، ويرسخ القيم الأصيلة في المجتمع”.
وكانت فاطمة العامري وراء إطلاق فكرة ورعاية إقامة سباق كأس الهجن للقدرة لمسافة 6 كيلومترات، وهو الأول من نوعه المخصص للسيدات في سباقات المسافات الطويلة، في خطوة رائدة تعكس تطور الرياضات التراثية في دولة الإمارات وانفتاحها على مشاركة المرأة، وذلك في ميدان المرموم. وتسعى العامري إلى دعم وتمكين المرأة في الرياضات التراثية.
أكدت لطيفة الأشخري، شابة إماراتية تشارك في سباقات الهجن المحلية والإقليمية، أنها لا تتردد مطلقاً في المشاركة في سباقات الهجن فئة الشباب، وإبراز مكانة دولة الإمارات العالمية في مجال الاهتمام بهذه الرياضة، ونقل إرثها المستدام إلى الدول الأخرى.
أضافت لطيفة الأشخري: “كما أن تنظيم سباقات وبطولات الهجن المختلفة، حقق أثراً ملموساً في تشجيع ملاك الإبل على الاهتمام بهذه الرياضة التراثية، والحفاظ على موروثها الأصيل، وتشجيع الأجيال الجديدة على الاهتمام بها، باعتبارها إرثاً وطنياً”.
شغف الأجيال الجديدة
أوضح الشاب الإماراتي راشد عبد الله الكعبي، الحريص منذ صغره على المشاركة في شتى رياضات الهجن، تزايد اهتمامه برياضة الهجن، والشغف الكبير بالمشاركة في الفعاليات المختلفة، والحرص على تعميق قيم الهوية والأصالة في نفوس الأجيال الجديدة. وأضاف: “هناك العديد من البرامج والبطولات المعنية بالهجن، والتي تسهم في تعزيز الشغف بهذه الرياضة، ونهجها المستلهم من إرث المؤسس المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، للحفاظ على موروث الآباء والأجداد”.



