بنات محمد صلاح تقيم أداء الأب وتكشف عن لحظات مؤثرة في وداع أنفيلد

ردود بنات صلاح على أداء الأب
في مشهد امتزجت فيه الدموع والضحكات، وجد محمد صلاح نفسه هذه المرة في مواجهة أقسى النقاد داخل منزله، بعدما وجهت ابنتاه رسائل طريفة ومؤثرة إلى أسطورة ليفربول خلال فيديو وداعي بعنوان «وداعاً للملك»، قبل إسدال الستار على رحلته التاريخية في ملعب أنفيلد.
ويستعد النجم المصري لتوديع جماهير «الريدز» بعد 9 سنوات استثنائية، سجل خلالها 255 هدفاً جعلته ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي، لكن تلك الأرقام لم تكن كافية لإقناع طفلتيه مكة وكايان.
خلال المقابلة العاطفية، سئلت كايان، البالغة 6 أعوام، عن تقييمها لقدرات والدها الكروية، فمنحته بهدوء درجة 7 من 10 فقط، قبل أن تكشف السبب ببراءة قاسية: «يحتاج إلى تسجيل المزيد من الأهداف».
أما شقيقتها الكبرى مكة، البالغة 11 عاماً، فلم تكن أكثر رحمة، إذ طالبت والدها أيضاً بـ«تسجيل أهداف أكثر وتمرير الكرة لعدد أكبر من اللاعبين»، في لحظة طريفة كشفت جانباً إنسانياً نادراً من حياة النجم المصري.
ذكريات خاصة مع مكة في أنفيلد
والمشهد الأكثر تأثيراً جاء عندما سُئلت الطفلتان عن هدفهما المفضل في ملعب أنفيلد، لتكون الإجابة المفاجئة أن هدفهما المفضل ليس من أهداف والدهما التاريخية، بل الهدفان اللتان سجلتاهما بنفسيهما وسط تشجيع الجماهير.
وعندما عرضت على صلاح صورة قديمة له بجوار نقطة الجزاء مع ابنته مكة، استعاد النجم المصري ذكرياته قائلاً: «عندما فزت بالحذاء الذهبي، التقطنا صورة هنا، ثم أخذت مكة الكرة وركضت بها داخل الملعب، والجماهير كانت تتحمس لكل لمسة منها».
وأضاف بابتسامة امتزجت بالفخر: «حتى بعد كل الأهداف التي سجلتها هنا، كنت سأشعر بالتوتر لو كنت مكانها، ورؤية ابنتي تسجل هدفاً في أنفيلد كانت لحظة خاصة جداً بالنسبة لي كأب».
وداع صلاح وردود الفعل حول علاقته بسلوت
وكشف صلاح عن مدى ارتباط أطفاله بمدينة ليفربول والنادي، قائلاً: «عندما أخبرتهم أنني سأغادر، قالوا إنهم سيستمرون في تشجيع ليفربول حتى بعد رحيلي»، وأضاف ضاحكاً: «سألتهم.. ألا ستشجعون فريقي الجديد؟ فقالوا: لا نحن نحب ليفربول فقط».
ويأتي وداع صلاح لأنفيلد وسط أجواء مشحونة بعد تصريحاته الأخيرة التي لمح خلالها إلى عدم رضاه عن أسلوب المدرب آرني سلوت، وانتقاده تراجع هوية الفريق الهجومية، ما أثار جدلاً واسعاً حول طبيعة علاقته بالمدرب الهولندي في أشهره الأخيرة مع النادي.
ورغم ذلك، حرص سلوت على الإشادة بالدور التاريخي لصلاح، مؤكداً أن مساهمته في تتويج الفريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز ستظل محفورة في ذاكرته، قائلاً: «سأتذكر دائماً مدى أهميته لهذا النادي، وكل الأهداف التي سجلها بقميص ليفربول».



