مونديال 2026 يشهد عودة نخبة من مدربي الكرة العالمية

تستعد الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة بطولة كأس العالم 2026، في نسخة لا تقتصر أهميتها على اللاعبين فحسب، بل تمتد أيضاً إلى مجموعة من المدربين الذين يمتلكون خبرات طويلة في هذه البطولة.
أسماء بارزة تواصل مسيرتها
تشهد النسخة المقبلة حضور عدد من المدربين الذين حافظوا على مناصبهم رغم التغييرات المعتادة التي تسبق كأس العالم، إلى جانب آخرين يعودون للمشاركة مع منتخبات مختلفة. وتمنح الخبرات السابقة في مثل هذه البطولات أفضلية نسبية للمدربين، خاصة في إدارة الضغوط والتعامل مع التفاصيل الدقيقة، لكن التاريخ أثبت أن الخبرة وحدها لا تضمن النجاح دائماً.
ويُعد تتويج ليونيل سكالوني مع الأرجنتين في مونديال 2022 مثالاً واضحاً، بعدما حقق اللقب رغم قلة خبرته التدريبية على المستوى الدولي.
ديشان ومارتينيز في المقدمة
في مقدمة الأسماء، يبرز ديدييه ديشان، الذي سيقود منتخب فرنسا للمرة الثالثة توالياً، بعدما توج بكأس العالم عام 2018 ووصل إلى النهائي في نسخة 2022. ويعتمد ديشان على جيل مميز يتقدمه كيليان مبابي، كما يسعى لإضافة إنجاز جديد إلى مسيرته بعدما سبق له التتويج بالمونديال لاعباً أيضاً عام 1998.
كما يظهر مارسيلو بيلسا ضمن أبرز المدربين، إذ يقود منتخب أوروغواي في مونديال 2026، ليصبح المدرب الوحيد الذي يشارك في كأس العالم مع ثلاثة منتخبات مختلفة، بعد تجربتيه مع الأرجنتين وتشيلي. ويأمل المدرب الأرجنتيني في إعادة الهيبة لمنتخب أوروغواي بعد خروجه المبكر من النسخة الماضية.
بدوره، يخوض خافيير أغويري تجربته الثالثة مع منتخب المكسيك، بعدما قاده في نسختي 2002 و2010 لتجاوز دور المجموعات، قبل التوقف عند دور الـ16. ويأمل أغويري في تحقيق إنجاز تاريخي مع المنتخب المكسيكي على أرضه وأمام جماهيره.
أما روبرتو مارتينيز، فيقود منتخب البرتغال بعد تجربته السابقة مع بلجيكا، التي حقق معها المركز الثالث في مونديال 2018.
أسماء لامعة في المشهد التدريبي
يواصل زلاتكو داليتش رحلته مع منتخب كرواتيا، بعدما قاده إلى نهائي كأس العالم 2018 والمركز الثالث في نسخة 2022. كما يسعى ليونيل سكالوني لتكرار إنجازه التاريخي مع منتخب الأرجنتين في النسخة المقبلة.
ومن بين المدربين الآخرين، يظهر جوستافو ألفارو مع منتخب باراغواي، بعد تجربة ناجحة مع الإكوادور. كما يتواجد هاجيمي مورياسو مع منتخب اليابان، إلى جانب هونغ ميونغ-بو، الذي يعود لقيادة منتخب كوريا الجنوبية سعياً لتعويض إخفاق نسخة 2014.
وفي السياق ذاته، يقود فلاديمير بيتكوفيتش منتخب الجزائر في عودته إلى كأس العالم بعد غياب، بينما يواصل مراد ياكين مهمته مع منتخب سويسرا.
أدفوكات الأكبر سناً في تاريخ المونديال
من جانبه، يستعد الهولندي المخضرم ديك أدفوكات لقيادة منتخب كوراساو في كأس العالم، بعدما عاد لتدريب الفريق عقب ابتعاده المؤقت لأسباب عائلية. وتعد هذه المشاركة الثالثة لأدفوكات في كأس العالم، بعدما قاد هولندا في مونديال 1994، وكوريا الجنوبية في نسخة 2006. وسيصبح أدفوكات أكبر مدرب سناً في تاريخ كأس العالم بعمر 78 عاماً خلال النسخة المقبلة.
وبين مدربين يمتلكون خبرات طويلة وآخرين يسعون لكتابة تاريخ جديد، تبدو المنافسة مفتوحة في مونديال 2026، في ظل التوازن بين الطموح والتجربة.



