الرئيسيةالرياضةإنجلترا تتغلب على بنما بصعوبة وتكشف...
الرياضة

إنجلترا تتغلب على بنما بصعوبة وتكشف عن عيوب هجومية

28/06/2026 03:00

تشكيلة توخيل وتغييرات المباراة

انتهت مواجهة إنجلترا وبنما في ختام دور المجموعات لكأس العالم 2026 بفوز «الأسود الثلاثة» بنتيجة 2-0. أدخل المدير الفني توماس توخيل خمسة تعديلات على التشكيلة الأساسية، إذ أشرك نيكو أوريلي، وجاريل كوانساه، ومورغان روجرز، وبوكايو ساكا، وماركوس راشفورد. في المقابل منح راحة لعدد من اللاعبين الأساسيين مثل ديكلان رايس، وأنثوني غوردون، ونوني مادويكي، بينما غاب رييس جيمس وجيد سبنس بسبب الإصابة.

صعوبات الهجوم الإنجليزي وشكل الاستحواذ

كان هدف توخيل من هذه التغييرات تدوير squad والحفاظ على جاهزية اللاعبين للمراحل اللاحقة، لكنه أثر نسبيًا على الانسجام الهجومي. في الشوط الأول سيطرت إنجلترا على الكرة معظم الوقت، لكن الاستحواذ كان سلبيًا يفتقر إلى التحركات الفعّالة في الثلث الأخير وتنوع في سبل الوصول إلى المرمى. لم ينجح راشفورد ولا روجرز في تحقيق تفوق فردي مستمر، ما اضطر هاري كين للتراجع لاستلام الكرة وتقليل تواجده داخل منطقة الجزاء.

الهجمات المرتدة البنمية والكرات الثابتة

لم تقتصر بنما على الدفاع فقط، بل ضغطت في فترات معينة واعتمدت على هجمات مرتدة سريعة ومباشرة بأقل عدد من التمريرات، وكادت أن تضرّ إنجلترا عبر محاولات José Rodríguez وكارلوس هارفي. أغلقت بنما العمق الدفاعي بعدد كبير من اللاعبين، مما أجبر إنجلترا على اللعب عبر الأطراف، وتعامل مدافعوها بثبات مع العرضيات خلال الشوط الأول، ما جعل أفضلية الاستحواذ الإنجليزية بلا تأثير حقيقي على النتيجة.

نقطة التحول والدروس المستفادة

في الشوط الثاني حافظت إنجلترا على السيطرة، لكن الفارق ظهر في زيادة السرعة واستغلال الكرات الثابتة. سجّل جود بيلينغهام هدف التقدم من ركلة ركنية في الدقيقة 62، ما دفع بنما للتخلي تدريجيًا عن تحفظها الدفاعي وظهر الفضاء الذي غاب لأكثر من ساعة. بعد خمس دقائق فقط صنع بيلينغهام الهدف الثاني بعرضية حولها هاري كين برأسه إلى الشباك، حاسمًا المباراة. رغم الفوز والصدارة، أظهرت المباراتان الأخيرتان أمام غانا وبنما أن إنجلترا ما زالت تواجه صعوبة أمام المنافسين الذين يعتمدون على التكتل الدفاعي المتأخر، خاصة عندما يفتقر الإيقاع السريع والتحرك المستمر دون كرة. يبدو أن الفريق يعتمد بصورة كبيرة على الحلول الفردية أو الكرات الثابتة عندما تتعقد المباراة، وهو قد لا يكفي أمام منتخبات ذات جودة أعلى في الأدوار الإقصائية. يمنح الفوز توخيل دفعة معنوية قبل مرحلة خروج المغلوب، لكنه يضع أمام جهازه الفني مؤشرات واضحة للعمل عليها: تسريع وتيرة اللعب، زيادة التنوع في صناعة الفرص، والابتعاد عن الاستحواذ السلبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *