الرئيسيةالرياضة39 تسديدة في مباراة واحدة.. كيف...
الرياضة

39 تسديدة في مباراة واحدة.. كيف فرضت كولومبيا سيطرتها على رونالدو والبرتغال؟

28/06/2026 05:00

أثارت المواجهة بين منتخبي كولومبيا والبرتغال العديد من علامات الاستفهام حول إمكانية كريستيانو رونالدو وزملائه في المنافسة خلال الأدوار الإقصائية والوصول إلى مراحل متقدمة من كأس العالم 2026، الذي يُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وذلك على الرغم من التعادل السلبي الذي انتهت به المباراة.

وبفضل التعادل الخالي من الأهداف، تصدرت كولومبيا المجموعة الحادية عشرة برصيد 7 نقاط، متفوقة على البرتغال التي جاءت في المركز الثاني برصيد 5 نقاط.

تفوق كولومبي واضح

شهد اللقاء سيطرة واضحة لمنتخب كولومبيا، الذي استحوذ على أغلب فترات المباراة وكان الطرف الأفضل في الجانب الهجومي، وأهدر العديد من الفرص التي كانت كافية لمنحه الفوز، بعد أن جعل خاميس رودريغيز ورفاقه حياة زميلهم السابق في ريال مدريد، كريستيانو رونالدو، صعبة للغاية.

ورغم غياب الأهداف، كانت المباراة غنية بالفرص، إذ شهدت 39 تسديدة، منها 26 لكولومبيا مقابل 13 للبرتغال، وهو فارق يعكس حجم الهيمنة الكولومبية، خاصة في المنطقة الهجومية، حيث نجح الفريق في فرض أسلوب لعبه طوال الشوطين.

واعتمدت كولومبيا منذ البداية على الضغط العالي والتحولات السريعة، بفضل تحركات ذكية ومتواصلة من لويس دياز وجون كوردوبا وجون آرياس، مما أجبر دفاع البرتغال على التراجع. وفي المقابل، تحول حارس المرمى ديوغو كوستا إلى أبرز عناصر البرتغال، بعد أن أنقذ مرماه من أكثر من فرصة محققة، أبرزها تسديدة كوردوبا الأرضية القوية، وتسديدة خاميس رودريغيز في نهاية الشوط الأول.

عزلة رونالدو

في الجانب الآخر، ظهر المنتخب البرتغالي بعيدًا عن صورته الهجومية المعهودة، حيث عانى خط الوسط في إخراج الكرة تحت الضغط، وفشل فيتينيا ورفاقه في فرض إيقاعهم أمام الكثافة العددية التي خلقها لاعبو كولومبيا في العمق، مما دفع البرتغال إلى اللجوء للكرات الطويلة والهجمات الفردية.

وكان كريستيانو رونالدو الأكثر تضرراً من الأسلوب الكولومبي، حيث وجد نفسه معزولاً في معظم فترات المباراة، تحت رقابة لصيقة من مدافعي كولومبيا، ولم يحصل سوى على فرص محدودة، أبرزها محاولة من زاوية ضيقة في نهاية الشوط الأول اصطدمت بالدفاع، وهو ما عكس نجاح كولومبيا في حرمان قائد البرتغال من التأثير داخل منطقة الجزاء.

كما لم تنجح التبديلات التي أجراها المدرب روبرتو مارتينيز، والتي شملت إشراك رافائيل لياو وجواو نيفيز وسامو كوستا، في تغيير مجرى المباراة، إذ واصلت كولومبيا تفوقها في الصراعات الثنائية واستعادة الكرة بسرعة، مع انضباط دفاعي حرم البرتغال من خلق فرص حقيقية حتى الدقائق الأخيرة.

تساؤلات حول مستقبل البرتغال

وعلى الرغم من تأهل البرتغال إلى دور الـ32، فإن أداء “البحارة” أثار تساؤلات حول قدرتهم على الذهاب بعيدًا في البطولة إذا استمروا في الاعتماد على الحلول الفردية بدلاً من اللعب الجماعي. أما كولومبيا، فقد قدمت واحداً من أكثر العروض متعة في دور المجموعات، مؤكدة أنها لا تعتمد على المهارة الفردية فقط، بل على منظومة جماعية متماسكة جعلت أحد أبرز المرشحين للقب يبدو عاجزاً عن فرض شخصيته طوال 90 دقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *