ثلاث معطيات قد تدفع فرنسا إلى اللقب العالمي الثالث

تتمتع فرنسا بثلاث نقاط قوة لا تحظى دائماً بالاهتمام الكافي، إلا أنها قد تكون حاسمة في سعيها للفوز بالمونديال للمرة الثالثة، على غرار العوامل التي ساعدت الأرجنتين على تحقيق الانتصار في قطر 2022. قدم المنتخب الفرنسي منذ بداية البطولة عروضاً قوية، حيث تصدر مجموعته بعد فوز مستحق على النرويج والسنغال والعراق، متجاوزاً ما كان يُنظر إليه كأحد أصعب الأدوار.
الاستقرار على الملعب
أحد العوامل التي قد تصب في صالح فرنسا هو الاعتياد على اللعب في نفس الملاعب، وهو ما استفادت منه الأرجنتين في بطولة 2022 عندما خاضت معظم مبارياتها على ملعب لوسيل، ما أضفى على لاعبيها شعوراً بالراحة والثقة. قد يتكرر هذا السيناريو للفرنسيين، إذ سيخوضون مباراتهم القادمة على ملعب نيويورك‑نيوجيرسي للمرة الثانية في المسابقة، بعد أن فازوا على السنغال في المباراة الأولى هناك. إذا استمر منتخب ديدييه ديشامب في التقدم إلى النهائي المقرر في 19 يوليو، فسيعود إلى نفس الساحة لإقامة المباراة الحاسمة.
راحة إضافية من الملاعب الأمريكية
لا يقتصر ارتياح الفرنسيين على ملعب نيويورك‑نيوجيرسي فقط؛ فقد خاضوا أيضاً مباراة في فيلادلفيا حيث فازوا على العراق بثلاثية نظيفة رغم انقطاع اللعب بسبب سوء الأحوال الجوية، كما حسموا لقاءً على أرض بوسطن بنتيجة 4‑1 ضد النرويج. إذا تغلبوا على السويد، فمن المحتمل أن يلتقوا بباراغواي في فيلادلفيا، ما سيبقيهم في الساحل الشرقي للولايات المتحدة ويقلل عبء التنقل، وبالتالي يعزز استقرارهم. وفي حال وصولهم إلى النهائي، سيكون قد خاضوا ثلاث مباريات من أصل ثماني محتملة على ملعب نيويورك‑نيوجيرسي.
الأداء الفردي للنجوم
يدخل الفرنسيون مرحلة الحسم مدعومين بتألق عدد من نجومهم. بدأ كيليان مبابي البطولة بقوة مسجلاً أربعة أهداف، إلى جانب عروض متميزة قدمها عثمان ديمبيلي ومايكل أوليس، ما يرفع من طموحات المنتخب في السعي إلى اللقب الثالث على التوالي.
المستقبل في الأدوار الإقصائية
يتجه “الديوك” الآن لمواجهة السويد في دور الـ32، بعد أن سجل المنتخب السويدي سبعة أهداف في مرحلة المجموعات، ما يجعل فرنسا مرشحة قوية للانتقال إلى «دور الـ16». كان من المتوقع أن تواجه ألمانيا، غير أن مسار البطولة قد يضعها أمام باراغواي ذات الدفاع المنظم إذا ما تغلبت السويد في المباراة القادمة يوم الأربعاء.
وبينما تظل جودة الأداء الجماعي هي العامل الأبرز، فإن هذه العوامل الثلاثة—الاعتياد على الملاعب، الراحة الجغرافية، والإنجاز الفردي للنجوم—قد تشكل دعماً إضافياً للمنتخب الفرنسي في سعيه لتتويج اللقب العالمي الثالث.



