جمارك دبي تعزز تنافسية الإمارات عبر الذكاء الاصطناعي وتطوير العمليات

تأثير جمارك دبي على مؤشرات التنافسية
أظهر تقرير التنافسية الصادر في عام 2026 أن دائرة جمارك دبي تركت تأثيراً مباشراً على سبعة مؤشرات تنافسية مرتبطة بجوهر العمل الجمركي وكفاءة حركة التجارة، وتأثيراً جزئياً على 62 مؤشراً أخرى نتيجة ربط عملياتها بمنظومة التجارة والخدمات اللوجستية والرقمنة والأمن والخدمات الحكومية وبيئة الأعمال.
وبحسب التقرير فإن عدد المؤشرات التي دخلت فيها الإمارات ضمن أفضل 10 % عالمياً ارتفع من 27 إلى 37 مؤشراً، أي بزيادة عشر مؤشرات في إصدار واحد تمثل أكبر قفزة مسجلة على هذا المستوى. كما ارتفع عدد المؤشرات التي تتصدر فيها الإمارات العالم العربي من 47 إلى 57 مؤشراً، ما يعادل 82.6 % من إجمالي المؤشرات. وسجلت الدولة تسع ترقيات إلى فئات تنافسية أعلى، بالإضافة إلى تحسين ترتيبها داخل الفئة نفسها في سبعة مؤشرات، بينما بلغت نسبة المؤشرات التي حافظت على موقعها القيادي أو نجحت في تحسينه 87 % مقارنة بـ84.7 % في العام السابق.
مبادرات الرقمنة والأمن الجمركي
من بين المؤشرات المباشرة التي أثرت فيها الجمارك توجد أربعة مؤشرات من مؤشر الأداء اللوجستي للبنك الدولي: الشحنات الدولية، التتبع والتعقب، الالتزام بالمواعيد، والمؤشر الفرعي للجمارك. إضافة إلى ركيزة أداء الخدمات اللوجستية من مؤشر الابتكار العالمي، ومؤشر إدارة الحدود من مؤشر ليجاتوم للازدهار، والمؤشر الفرعي للجمارك والحدود التجارية الصادر عن التحالف الدولي لمكافحة التجارة غير المشروعة «TRACIT».
وأكدت الدائرة أنها طورت منصة «شاحن» لتسريع إجراءات التخليص والشحن، وتعزيز الربط بين الأطراف المعنية، وتقليل زمن إنجاز المعاملات وتحسين انسيابية حركة البضائع. كما اعتمدت على «محرك المخاطر الذكي» الذي يعتمد على تحليل البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتقييم الشحنات وتحديد مستويات المخاطر وتوجيه عمليات التفتيش بدقة، ويتكامل هذا المحرك مع مبادرة «معلومات الشحن المسبق ACI» التي تتيح تحليل بيانات الشحنات قبل وصولها إلى المنافذ لدعم اتخاذ القرار المبكر وتقليل التدخل اليدوي.
وسجل محور الأمن الجمركي ارتفاعاً في الأداء من 37.5 % إلى 50 %، أي بزيادة 12.5 نقطة مئوية، وهو أعلى تحسن نسبي بين المحاور التي تناولها التقرير. ويدعم «الممر الأخضر» هذا التوجه عبر توفير مسارات سريعة وآمنة للشحنات الملتزمة، وربط الامتثال بمزايا تشغيلية، وتوجيه إجراءات التفتيش وفقاً لمستوى المخاطر، ما يسهم في تقليل زمن التخليص وحماية التجارة المشروعة واستمرارية سلاسل الإمداد.
وارتفع مؤشر تيسير التجارة إلى 91.5 %، بينما حافظ محور الخدمات الداعمة على نسبة 100 % للعام الثاني على التوالي، ما يعكس أثر تطوير الخدمات الرقمية وتحسين تجربة العميل. ومن بين المبادرات الداعمة منصة «مرسال» التي أسهمت في تسريع الاستجابة لاحتياجات العملاء واستفساراتهم وتعزيز وضوح المعلومات والإجراءات الجمركية.
نتائج التجارة واللوجستيات
سجلت الإمارات المركز التاسع عالمياً في تجارة الصادرات لعام 2025 بقيمة بلغت 707 مليارات دولار وفق بيانات منظمة التجارة العالمية. وفي الوقت نفسه تقدم ميناء جبل علي في مؤشر أداء موانئ الحاويات «CPPI» من المركز 49 إلى المركز 26 عالمياً.
هذه النتائج تعكس أهمية التكامل بين الموانئ والجمارك والخدمات اللوجستية، حيث تسهم سرعة التخليص وترابط الإجراءات ودقة إدارة المخاطر في تسريع انتقال البضائع إلى الأسواق ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.



