دبي تطلق مسابقة عالمية لتصميم الحدائق بتقنيات الذكاء الاصطناعي

بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس المجلس التنفيذي للإمارة، أعلنت بلدية دبي عن انطلاق أول تحدٍ عالمي يهدف إلى تصميم الحدائق باستخدام الذكاء الاصطناعي. تدعو هذه المبادرة الرائدة المشاركين إلى إعادة تخيل حديقة الصفا 2 والاستعانة بأحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملية التصميم.
تسخير التكنولوجيا لخدمة التصميم الحضري
يأتي هذا التحدي في إطار مساعي بلدية دبي للاستفادة من التقنيات الحديثة والتصميم الحضري وإشراك المجتمع في رسم ملامح مستقبل الحدائق والمساحات العامة. ويسعى التحدي إلى استكشاف كيف يمكن لمنظومة متكاملة من أدوات الذكاء الاصطناعي أن تدعم مراحل التصميم المختلفة، بدءاً من تحليل الموقع وفهم احتياجات المستخدمين، ومروراً بتوليد الأفكار واختبار السيناريوهات وتحسين التصاميم وإعداد التصورات البصرية، مع التشديد على أن القرارات النهائية المتعلقة بالتصميم تظل بيد الإنسان.
أهداف التحدي وجوائزه
يهدف التحدي إلى إنتاج تصاميم مبتكرة وقابلة للتطبيق لحديقة الصفا 2، تسهم في تعزيز الاستدامة وسهولة الوصول والرفاهية والتفاعل الاجتماعي وجودة الحياة. ومن المتوقع أن تشمل المشاركات مخططاً رئيسياً متكاملاً مدعوماً بتحليل البيانات والتصورات البصرية والمخططات والرسومات التفصيلية، بالإضافة إلى شرح واضح لكيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في عملية التصميم.
وتبلغ قيمة الجوائز الإجمالية 200 ألف درهم، حيث يحصل صاحب المركز الأول على 100 ألف درهم، والمركز الثاني على 65 ألف درهم، والمركز الثالث على 35 ألف درهم، تكريماً للأفكار المتميزة القابلة للتطبيق العملي.
تصريحات رسمية حول رؤية دبي المستقبلية
قال معالي المهندس مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي: “يعكس إطلاق أول تحدٍ عالمي لتصميم الحدائق بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي طموح دبي في قيادة مستقبل الابتكار الحضري من خلال الجمع بين التقنيات المتقدمة والتصميم المتمحور حول الإنسان؛ وانطلاقاً من رؤية قيادتنا الرشيدة، تواصل بلدية دبي تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز جودة الحياة، وترسيخ المشاركة المجتمعية، وإعادة تصور المساحات العامة كوجهات متكاملة صُممت لتلبية احتياجات الإنسان ومتطلبات حياته اليومية”.
وأضاف معاليه: “لا يهدف الذكاء الاصطناعي في هذا التحدي إلى استبدال الإبداع البشري، بل يُستخدم كأداة لتوسيع آفاق الإمكانات وتعميق الفهم ودعم اتخاذ قرارات تصميمية أفضل، ومن خلال هذه المبادرة، نسعى إلى استقطاب الأفكار الجريئة والمبدعة من المصممين والباحثين والطلبة والشركات الناشئة ومبتكري التكنولوجيا، بما يعزز مكانة دبي كنموذج عالمي في تصميم المدن الذكية والمستدامة والقابلة للعيش مستقبلاً”.
معايير المشاركة والتقييم
يفتح التحدي باب المشاركة أمام المصممين والمتخصصين في البيئة العمرانية والحضرية، إضافة إلى طلبة البكالوريوس وطلبة الماجستير والدكتوراه والباحثين والشركات الناشئة المبتكرة في مجال التصميم والمبتكرين في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا. ويطلب من المشاركين توضيح كيفية دمج أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن عملية التصميم لدعم التحليل والتطوير واتخاذ القرار، بما يشمل استكشاف المفاهيم التصميمية والتخطيط المكاني والاستجابة البيئية وتحسين الظل والمناخ المحلي وفهم تجربة المستخدم وتحسين الأداء واتخاذ قرارات تصميمية قائمة على البيانات وإنتاج التصورات البصرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وقال بدر أنوهي، المدير التنفيذي لمؤسسة المرافق العامة في بلدية دبي: “تؤدي الحدائق دوراً مباشراً في تعزيز رفاه المجتمع، وترسيخ الروابط الاجتماعية، وتحسين جودة الحياة اليومية، ومن خلال هذا التحدي، تستكشف بلدية دبي نموذجاً جديداً لتصميم المساحات العامة، حيث يسهم الذكاء الاصطناعي في توليد رؤى أعمق حول الإنسان والمكان والمناخ وأنماط الاستخدام، مع ضمان أن تكون المخرجات النهائية عملية وشاملة ومتمحورة حول تجربة الإنسان”.
وأضاف: “توفر حديقة الصفا 2 فرصة لاختبار كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في تصميم مساحات عامة أكثر استجابة وراحة واستدامة، وينصب تركيزنا على تطوير حديقة يسهل الوصول إليها وتوفر تجربة تفاعلية ذات قيمة لجميع الفئات العمرية وأصحاب الهمم، بما يعكس احتياجات المجتمع وهوية دبي كمدينة للابتكار”.
معايير التحكيم واختيار الفائزين
سيتم تقييم المشاركات وفق مجموعة من المعايير الرئيسية، تشمل قوة النهج التصميمي القائم على دمج الذكاء الاصطناعي، والذكاء المكاني وقابلية التنفيذ، وتجربة المستخدم المتمحورة حول الإنسان، والشمولية، والاستدامة، ووضوح السرد التصميمي، والقدرة على تحويل تحليلات البيانات إلى مخرجات مكانية عملية. وتضم لجنة التحكيم نخبة من المدراء التنفيذيين في حكومة دبي، إلى جانب خبراء محليين ودوليين بارزين في مجالات التصميم والعمارة والذكاء الاصطناعي وتخطيط مدن المستقبل. وستتولى اللجنة تقييم المشاركات واختيار مجموعة من التصاميم المرشحة، ليتم بعد ذلك إشراك المجتمع في اختيار التصاميم الفائزة. ويعكس هذا النهج حرص بلدية دبي على إشراك المجتمع بشكل مباشر في تصميم الحدائق، بما يضمن تطوير مساحات عامة تلبي احتياجات السكان وتواكب تطلعاتهم وتعزز جودة الحياة.
ودعت بلدية دبي المبدعين والمختصين إلى المشاركة حيث يستمر استقبال طلبات التقديم حتى 15 أغسطس المقبل، وذلك عبر الرابط المخصص على موقعها الإلكتروني.



