الأسهم الإماراتية تستقبل أسبوعاً حاسماً وسط ترقب نتائج الربع الثاني

تُفتح أبواب تداولات الأسبوع الحالي في أسواق الأسهم الإماراتية في ظل حالة من الحذر المتزايد، بعد أن شهدت الأسواق ارتفاعاً ملحوظاً في الأسابيع الأخيرة. فقد ارتفع مؤشر سوق دبي المالي إلى مستويات قريبة من 6200 نقطة قبل أن يستقر فوق 6000 نقطة، بينما حافظ مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية على استقراره{~} فوق 9880 نقطة، مدعومًا بتدفقات استثمارية متواصلة من داخل وخارج الدولة، إضافة إلى أساسيات اقتصادية قوية.
العوامل التي قد تحدد مسار السوق هذا الأسبوع
من أهم العناصر التي قد تشكل اتجاه حركة الأسعار استمرار تدفق السيولة الأجنبية والمؤسسية، إلى جانب تحركات أسعار النفط التي قد تؤثر على رغبة المستثمرين في تحمل المخاطر. كما يترقب المتداولون صدور تقارير الربع الثاني للشركات، ما قد يدفع إلى تكوين مراكز استثمارية مبكرة. إلى جانب ذلك، تُعَدّ الأسعار الجذابة لبعض الأوراق القيادية فرصة للمتداولين لاغتنام فرص الشراء.
توقعات التداولات الأسبوعية
من المرجح أن يتسم سلوك السوق خلال الأيام القادمة بالمزيج بين اختيار الأسهم بعناية وجني الأرباح بشكل محدود، غير أن النظرة العامة تظل إيجابية على المدى المتوسط بفضل تحسن معنويات المستثمرين وارتفاع مستويات السيولة. يُتوقع أن يواصل سوق دبي المالي تفوقه، مع تركيز المستثمرين على أسهم البنوك والعقارات والصناعات، التي كانت القوة الدافعة للارتفاعات الأخيرة. من المحتمل أن يتحرك المؤشر ضمن نطاق عرضي مائل للارتفاع، مع بقاء مستوى 6000 نقطة كدعم نفسي وفني رئيسي، بينما تُعَدّ المنطقة بين 6200 و6300 نقطة مستويات مقاومة قد تشهد عمليات جني أرباح طبيعية.
سوق أبوظبي: استقرار نسبي
من ناحية أخرى، يُتوقع أن يبقى سوق أبوظبي للأوراق المالية أكثر هدوئًا مقارنةً بسوق دبي، مستفيدًا من أداء قوي لأسهم البنوك الكبيرة، وقطاعات الطاقة والاتصالات. يظل الاستثمار المؤسسي عنصرًا أساسيًا في امتصاص الضغوط البيعية وتعزيز استقرار الأسعار، ما يدعم استقرار السوق خلال الفترة الحالية.
السيناريو الأكثر ترجيحًا
يتوقع المحللون أن تستمر الأسواق الإماراتية في تحقيق أداء إيجابي خلال الأسبوع، لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالأيام الماضية. قد تشهد الفترات القادمة عمليات تدوير للسيولة بين القطاعات والأسهم القيادية، ما يعكس درجة النضج المتزايدة للسوق وثقة المستثمرين في الاقتصاد الإماراتي وآفاق نموه المستقبلية. أي هبوط محتمل سيُنظر إليه كفرصة لإعادة بناء المراكز الاستثمارية طالما أن المؤشرات الرئيسية تحافظ على مستويات الدعم الحالية.
الارتداد المرتقب وتدفق السيولة
يُشدِّد الخبراء على أن الانخفاض المصحوب بسيولة نشطة يعني وجود طلب شرائي قوي يعادل عمليات البيع، حيث يعيد المستثمرون المؤسسون، سواء المحليون أو الأجانب، بناء محافظهم عند مستويات سعرية جذابة، ما يخلق قاعدة صلبة لارتداد محتمل. وقد خلقت الانخفاضات الأخيرة في قطاعي العقار والبنوك مستويات سعرية مغرية للشراء على المدى المتوسط والطويل، خصوصًا بعد أن سجلت الشركات الإماراتية نمواً في الأرباح بلغ 17 % خلال الربع الأول.
تشير السيولة المتاحة، التي بلغت 11 مليار درهم، إلى استمرار الثقة العالية في عمق السوق المحلي، مع اعتبار الفاصل الحالي مجرد “استراحة محارب” تسمح للمتداولين بالتقاط الأنفاس قبل استئناف مسار الصعود.
أداء الأسبوع السابق
اختتمت أسواق الأسهم الإماراتية الأسبوع الماضي بتراجع نتيجة ضغط بيعي استهدف الأسهم القيادية في قطاعات البنوك والعقارات والصناعة، وسط تباين في توجهات المستثمرين واستمرار سيولة نشطة. سجّل مؤشر سوق دبي المالي انخفاضًا بنسبة 2.4 % ليغلق عند 6018 نقطة مقارنةً بـ 6164 نقطة في الأسبوع السابق. كما تراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 1.4 % ليغلق عند 9880 نقطة مقارنةً بالإغلاق السابق.
بلغ حجم السيولة الأسبوعية 11 مليار درهم، توزعت على 7 مليارات درهم في سوق أبوظبي و4 مليارات درهم في سوق دبي. أما حجم التداول فقد وصل إلى 2.94 مليار سهم عبر 209 آلاف صفقة.



