الرئيسيةعربي و عالمياستثمارات المونديال تقود نهضة اقتصادية في...
عربي و عالمي

استثمارات المونديال تقود نهضة اقتصادية في الولايات المتحدة

16/07/2026 11:01

الاستثمارات والبطولات الكبرى

تعمل الولايات المتحدة على ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز مراكز كرة القدم العالمية، مستفيدة من النجاح التنظيمي والتجاري لكأس العالم 2026. وتسعى إلى تحويل اللعبة إلى محرك رئيسي للاقتصاد الرياضي في السنوات القادمة من خلال استضافة بطولات أكبر وجذب استثمارات عالمية.

التأثير الاقتصادي والوظائف

نشرت صحيفة «آس» تقريراً يشير إلى أن خبراء التسويق الرياضي يرون أن الولايات المتحدة نجحت في تقديم نموذج يدمج المنافسات الرياضية مع العروض الترفيهية، على غرار ما ظهر في نهائي مونديال 2026 بأسلوب مشابه لنهائي دوري كرة القدم الأمريكية «السوبر بول». وأكد تياغو فريتاس، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «روك نايشن سبورتس»، أن الدولة تمتلك بنية تحتية وملاعب ومنظومة تنظيمية لا تضاهيها أي دولة أخرى، مضيفاً أن الرياضة جزء أصيل من الثقافة الأمريكية ما يمنحها ميزة واضحة في استضافة الفعاليات العالمية. وتشير تقديرات صادرة عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومنظمة التجارة العالمية إلى أن مونديال 2026 سيضيف نحو 17.2 مليار دولار إلى إجمالي الناتج المحلي للولايات المتحدة، بينما يبلغ التأثير الاقتصادي العالمي حوالي 40.9 مليار دولار. ويتوقع أن تسهم البطولة في خلق 185 ألف وظيفة داخل الولايات المتحدة و824 ألف فرصة عمل حول العالم، ما يعكس حجم الأثر الاقتصادي للحدث. ويؤكد خبراء الاقتصاد الرياضي أن الولايات المتحدة تملك قدرة استثنائية على تحويل البطولات إلى مشاريع اقتصادية متكاملة عبر تحفيز قطاعات السياحة، والضيافة، والإعلان، والتكنولوجيا، والتجارة.

الشعبية والتقنية

ويرى مختصون أن استضافة البطولات الكبرى، إلى جانب زيادة عدد السكان من أصل لاتيني، ساهم في رفع شعبية كرة القدم داخل الولايات المتحدة، لا سيما مع النمو الملحوظ الذي يشهده الدوري الأمريكي لكرة القدم بعد انضمام نجوم عالميين يتقدمهم ليونيل ميسي مع إنتر ميامي. كما نقل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بعض مهامه الإدارية إلى مدينة ميامي بدءاً من عام 2023، مما يدل على تزايد أهمية السوق الأمريكية في منظومة كرة القدم العالمية. ويؤكد خبراء أن الولايات المتحدة أصبحت مرجعاً عالمياً في استغلال التكنولوجيا داخل مجال الرياضة، مستخدمة الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأتمتة والأنظمة الرقمية لإدارة البطولات، ما يضع معايير جديدة قد تتبعها الاتحادات والأندية في السنوات القادمة.

جدل ترامب حول التسمية

في خضم هذا الزخم، أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعدما أعاد طرح فكرة تغيير اسم اللعبة داخل الولايات المتحدة، معتبراً أن استخدام مصطلح «سوكر» لا يعكس طبيعة اللعبة، ومعتقداً أن بإمكانه إصدار قرار تنفيذي لتعديل التسمية. وعلى الرغم من أن عدداً من الخبراء يعتقدون أن تعديل الاسم لن يكون العامل الحاسم في انتشار الرياضة، فإنهم يؤكدون أن الاهتمام السياسي المتزايد بكرة القدم يدل على إدراك متزايد لقيمتها الاقتصادية والإعلامية. ويتفق خبراء التسويق والإدارة الرياضية على أن الولايات المتحدة لم تعد مجرد سوق كبيرة لاستهلاك كرة القدم، بل أصبحت لاعباً أساسياً في الصناعة العالمية للعبة بفضل استثماراتها في البنية التحتية، والتكنولوجيا، وتنظيم الفعاليات الكبرى، مع توقعات بازدياد تأثيرها في كرة القدم العالمية خلال العقد القادم من النواحي الاقتصادية والتنظيمية والجماهيرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *