اقتصاد

ناسداك دبي تُدرج سندات يولان الصينية بقيمة 2 مليار يوان في إدراج تاريخي

ناسداك دبي تُدرج سندات يولان الصينية بقيمة 2 مليار يوان في إدراج تاريخي

أعلنت ناسداك دبي عن إدراج أول سندات من نوع «يولان» في تاريخ البورصة، بعد أن أصدرها بنك الصين فرع دبي بقيمة 2 مليار يوان صيني. السندات ذات العائد الثابت تستحق في أكتوبر 2028، ومدة صلاحيتها سنتان، وهي مدرجة بشكل مزدوج في كل من ناسداك دبي وبورصة هونغ كونغ.

إقبال كبير من المستثمرين يخفض العائد

شهد الإصدار طلباً قوياً من المستثمرين الإقليميين والدوليين، مما أدى إلى خفض العائد النهائي إلى 1.60% مقارنة بـ 2.10% في التسعير المبدئي، أي بفارق 50 نقطة أساس. وقد حصلت السندات على تصنيف «A» من وكالة فيتش، وهو مماثل للتصنيف الائتماني طويل الأجل لبنك الصين. ومن المقرر تخصيص صافي عائدات السندات للأغراض المؤسسية العامة.

آليات تسوية دولية متطورة

تُسجل سندات «يولان» وتحفظ لدى دار المقاصة في شنغهاي (SHCH)، وتتم تسويتها دولياً عبر منصة «يوروكلير» وفقاً للممارسات الدولية المعتمدة، مما يتيح للمستثمرين حول العالم الاستثمار فيها مباشرة دون حواجز.

احتفال رسمي رفيع المستوى

قرع تسنغ جي شين، سفير جمهورية الصين الشعبية لدى دولة الإمارات، جرس افتتاح جلسة التداول في ناسداك دبي، بحضور أو بوقيان، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في دبي، وحامد علي، الرئيس التنفيذي لناسداك دبي وسوق دبي المالي (DFM)، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين في بنك الصين.

وقال السفير تسنغ جي شين: «يمثل إدراج بنك الصين لهذه السندات المقومة باليوان الصيني خطوة جديدة في مساعي المؤسسات المالية الصينية للتوسع في الأسواق المالية الدولية وتعزيز استخدام العملة الصينية دولياً، كما يعكس ترابط البنية التحتية المالية الصينية مع الأسواق الدولية. وقد شهد التعاون العملي بين الصين ودولة الإمارات في القطاع المالي خلال السنوات الأخيرة توسعاً مستمراً في ظل التوجيهات الاستراتيجية لقيادتي البلدين، مع تحقيق تقدم في مجالات التسوية بالعملات المحلية، والتعاون في الاستثمار والتمويل، والابتكار المالي. ويسهم إدراج هذه السندات في تنويع المنتجات المالية المقومة باليوان الصيني في الشرق الأوسط، وتوسيع قنوات التمويل باليوان في أسواق المنطقة، بما يدعم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، ويعزز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والإمارات».

من جانبها، قالت أو بوقيان: «يعد إدراج السندات هذا مثالاً حياً على اندماج المؤسسات الصينية في الدائرة القنصلية بعمق في السوق المالية المحلية، وإسهامها في خدمة التبادلات الاقتصادية والتجارية بين الصين والإمارات. وستواصل القنصلية العامة، كعهدها دائماً، تهيئة بيئة مواتية تمكن المؤسسات الصينية في الدائرة القنصلية من العمل وفق القواعد المحلية والنمو بثبات، والدفع نحو تحقيق إنجازات جديدة في التعاون العملي بين الصين والإمارات».

أما حامد علي، الرئيس التنفيذي لناسداك دبي وسوق دبي المالي، فقال: «نرحب بإدراج سندات يولان الصادرة عن بنك الصين في البورصة، إذ تتيح للمستثمرين حول العالم وسيلة فعالة للاستثمار في أدوات الدخل الثابت المقومة باليوان الصيني في الأسواق الخارجية، من خلال بنية تحتية قوية. ويضاف هذا الإدراج إلى سجل الجهات المصدرة الصينية في ناسداك دبي، والتي تزيد القيمة الإجمالية لإدراجاتها على 31.9 مليار دولار أمريكي، منها إصدارات لجهات سيادية وبنوك حكومية ومؤسسات متعددة الأطراف. كما يعكس الإدراج المزدوج مع بورصة هونغ كونغ تقارب منظوماتنا المالية، ويسهم في تعزيز الربط بين أسواق رأس المال في المنطقة وآسيا».

تعاون مالي استراتيجي بين آسيا والإمارات

يعكس هذا الإدراج التعاون المالي القوي بين آسيا ودولة الإمارات، ويمثل الإدراج المزدوج مع هونغ كونغ مثالاً على النشاط الدولي الذي تحرص المؤسسات في هذه الأسواق على دعمه. وفي سبتمبر 2026، أسست سلطة دبي للخدمات المالية (DFSA) وناسداك دبي وسلطة النقد في هونغ كونغ (HKMA) وشركة هونغ كونغ للبورصات والمقاصة المحدودة (HKEX) مجموعة عمل استراتيجية، تهدف إلى استكشاف فرص التعاون في مجالات الإدراجات العابرة للحدود، وترابط الأسواق، وإصدارات الدين متعددة العملات.

يذكر أن القيمة الإجمالية لأدوات الدين القائمة في ناسداك دبي قد تجاوزت 145 مليار دولار أمريكي، مما يعزز دورها كمركز دولي استراتيجي لإصدارات الدخل الثابت والاستثمارات العابرة للحدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *