«طرق دبي» تطلق نظاماً ذكياً لمراقبة دراجات التوصيل وتعزيز السلامة مرورياً

نظام ذكي لمراقبة دراجات التوصيل
أعلنت هيئة الطرق والمواصلات في دبي عن إطلاق نظام ذكي ومتكامل يُعنى بالرقابة على دراجات توصيل الطلبات، وذلك بهدف تعزيز السلامة المرورية ورفع معدلات الامتثال للأنظمة والاشتراطات المعتمدة، فضلاً عن تحسين كفاءة العمليات التشغيلية لشركات التوصيل. وأوضحت الهيئة أن تركيب الأجهزة الرقابية والربط بالنظام سيكون اختيارياً حتى نهاية النصف الأول من عام 2027، على أن يصبح إلزامياً بعد انتهاء تلك الفترة الانتقالية.
مكونات التقنية وآليات العمل
أكد سعيد الرمسي، مدير إدارة رقابة أنشطة الترخيص في هيئة الطرق والمواصلات، أن النظام الجديد يتألف من منصة إلكترونية ذكية وأجهزة رقابية تستند إلى تقنيات إنترنت الأشياء، بالإضافة إلى كاميرات متطورة يتم تركيبها على الدراجات النارية. وأشار إلى أن هذه المكونات تعمل على جمع وتحليل البيانات المتعلقة بمؤشرات القيادة والسلوك على الطريق، ومن بينها السرعة والتسارع المفاجئ والفرملة الحادة وأنماط القيادة والموقع والمسار، مما يتيح مراقبة الأداء التشغيلي ورصد الممارسات غير الآمنة بدقة وكفاءة أعلى.
التحول نحو الرقابة الاستباقية
وأضاف الرمسي أن هذا النظام يأتي في إطار توجه الهيئة نحو التحول من الرقابة التقليدية إلى الرقابة الاستباقية القائمة على البيانات والتحليلات الذكية. ويتم ذلك بالتعاون مع شرطة دبي والجهات المعنية، بهدف تطوير منظومة متكاملة توازن بين كفاءة العمليات التشغيلية ومتطلبات السلامة والامتثال. وأوضح أن النظام سيوفر لشركات التوصيل أدوات متطورة لمتابعة أداء أساطيلها وسائقيها بشكل لحظي، واتخاذ الإجراءات التصحيحية والتوعوية المبكرة، بالإضافة إلى مؤشرات تشغيلية متقدمة تساعدها على تطوير أنظمة إدارة الأساطيل، وتحليل أنماط القيادة، وتوجيه برامج التدريب والتوعية بناءً على بيانات فعلية ومؤشرات أداء دقيقة.
دعم الحوكمة وتعزيز الاستدامة
وشدد المسؤول على أهمية تكامل أدوار الجهات الرقابية والشركات المشغلة والسائقين لضمان توفير بيئة تشغيلية أكثر أماناً واستدامة لجميع مستخدمي الطريق. وأشار إلى أن تركيب الأجهزة الرقابية والربط مع المنصة سيكون اختيارياً اعتباراً من إطلاق النظام وحتى نهاية النصف الأول من عام 2027، لإتاحة المجال أمام الشركات لاستكمال جاهزيتها الفنية والتشغيلية والاستفادة من مزايا النظام، على أن يصبح التطبيق إلزامياً بعد انتهاء الفترة الانتقالية. وأضاف أن الهيئة ستواصل خلال هذه المرحلة التنسيق مع الشركات والجهات المعنية، وتقديم الدعم اللازم لضمان جاهزيتها للمتطلبات الجديدة وتطبيق النظام بسلاسة وفاعلية. ويسهم النظام في تعزيز حوكمة قطاع توصيل الطلبات، الذي يشهد نمواً متسارعاً في حجم الطلب وعدد الدراجات العاملة في شوارع دبي، من خلال بناء قاعدة بيانات تشغيلية متكاملة تدعم تطوير السياسات والإجراءات التنظيمية والرقابية، وتحسين كفاءة المتابعة الميدانية، وتشجيع الشركات على تبني ممارسات تشغيلية أكثر أماناً واستدامة. ويأتي النظام ضمن جهود هيئة الطرق والمواصلات لتوظيف التقنيات الذكية والبيانات المتقدمة في تطوير منظومة الرقابة والامتثال، وتعزيز السلامة المرورية وتحسين جودة خدمات التوصيل في الإمارة.




