اجتماع طارئ للبرلمان الأوروبي لبحث تداعيات أزمة الهجرة في سبتة

عقدت لجنة الحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية في البرلمان الأوروبي، يوم الخميس الموافق 6 أغسطس 2026، جلسة طارئة لمناقشة تطورات محاولات الهجرة غير النظامية إلى مدينة سبتة الواقعة تحت الإدارة الإسبانية. وجرى الاجتماع عبر تقنية الاتصال المرئي.
تحذيرات من مفوض الهجرة الأوروبي
وصف مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، خلال كلمته في الجلسة، أن أوروبا تمكنت خلال العقد الماضي من فرض سيطرتها على ظاهرة الهجرة غير النظامية، إلا أن الأحداث الأخيرة التي شهدتها سبتة ألقت بظلالها على هذا الإنجاز. وأكد برونر أن أياً من الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي لم تشهد خلال العقدين الماضيين حادثة مماثلة لما جرى في سبتة من حيث الحجم والتأثير.
وأوضح المسؤول الأوروبي أن ما حدث في الأيام الأخيرة يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الاتحاد على الصمود وأمن حدوده الخارجية، وكشف عن وجود جهات لا تضع في اعتبارها سلامة الأبرياء ولا حتى حياتهم. واعتبر محاولات الهجرة غير النظامية إلى سبتة انتهاكاً صريحاً لأمن الاتحاد الأوروبي وسلامة حدوده الخارجية، مشدداً على رفضه التام لهذه الممارسات.
وفيما يتعلق بالدعوات التي أطلقتها بعض الدول لتعليق اتفاقية شنغن مع إسبانيا، أشار برونر إلى أن هذه الدعوات يمكن تفهمها، لكنه شدد على أن إعادة فرض الرقابة على الحدود الداخلية يجب أن تظل إجراءً أخيراً لا يُلجأ إليه إلا عند الضرورة وبما يتناسب مع التهديد.
رئيس سبتة يصف الوضع بالأصعب
من جانبه، قال رئيس مدينة سبتة ذاتية الحكم، خوان خيسوس فيفاس، إن المدينة تمر بواحدة من أصعب الفترات في تاريخها الحديث. وأضاف أن مراكز إيواء المهاجرين في المدينة تجاوزت طاقتها الاستيعابية، وأن الحياة لم تعد بعد إلى طبيعتها. ودعا فيفاس السلطات المختصة إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في المدينة.
خلفية الأزمة
وقبل أيام من الاجتماع، توافد عشرات الآلاف من الأشخاص القادمين من المغرب إلى محيط السياج الحدودي مع سبتة، في محاولة للوصول إلى المدينة ومنها إلى دول أوروبا بطرق غير نظامية. وتقع سبتة على الساحل الشمالي للمغرب، وتخضع للإدارة الإسبانية، فيما تطالب الرباط باسترجاعها.



