صافي ثروات الإمارات يتجاوز 3.6 تريليون دولار في 2025 ويتوقع بلوغ 6 تريليون بحلول 2030

نمو صافي الثروات والتوقعات المستقبلية
وفقاً لتقرير الثروة العالمية 2026 الصادر عن شركة «بوسطن كونسلتينغ جروب» بعنوان «إعادة ترتيب المشهد العالمي»، بلغ صافي الثروات في دولة الإمارات 3.6 تريليون دولار في عام 2025، مسجلاً زيادة قدرها 12.7% مقارنة بـ3.2 تريليون دولار في 2024. ويتوقع التقرير أن يرتفع هذا الصافي إلى ستة تريليونات دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 10.6%، وهو ما يعادل إضافة أكثر من 2.3 تريليون دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
توزيع الثروة المالية والشرائح
ارتفعت الثروات المالية، التي تضم الأصول المالية القابلة للاستثمار وغير القابلة للاستثمار، من 1.2 تريليون دولار في 2024 إلى 1.4 تريليون دولار في 2025، أي بزيادة 12.3%، ومن المتوقع أن تصل إلى 2.1 تريليون دولار بحلول 2030 مع معدل نمو سنوي مركب 8.7%. كما زادت قيمة الأصول الحقيقية من 2.2 تريليون دولار إلى 2.4 تريليون دولار خلال نفس الفترة، ويتوقع أن تبلغ 4.2 تريليون دولار بحلول 2030. وفيما يخص الالتزامات، ارتفعت من 210 مليار دولار إلى 220 مليار دولار بين 2024 و2025، ومن المتوقع أن تصل إلى 340 مليار دولار بحلول 2030.
وبحسب التقرير، لا يزال تركيز الثروة المالية مرتفعاً لدى الأفراد ذوي الملاءة المالية العالية. بلغ عدد من تتجاوز أصول كل منهم 100 مليون دولار نحو 500 شخص في 2025، ويتوقع أن يرتفع إلى 800 شخص بحلول 2030، مع زيادة طفيفة في حصتهم من إجمالي الثروة المالية من 26.3% إلى 26.5%. أما الشريحة التي تراوح أصولها بين 20 و100 مليون دولار، فعددها المتوقع أن يرتفع من 2700 إلى 4200 شخص بحلول 2030، وتزيد حصتها من 7.4% إلى 7.6%. وفي الشريحة بين مليون و20 مليون دولار، يبلغ عدد الأفراد حوالي 200 ألف، ويتوقع أن ترتفع حصتهم من 29.3% إلى 31.5% بحلول 2030. بينما تنخفض حصة الشريحة التي تراوح أصولها بين 250 ألف دولار ومليون دولار من 15.5% إلى 14.6% رغم زيادة عددها من 500 ألف إلى 600 ألف شخص. وأخيراً، تظل الشريحة التي تقل أصول الفرد فيها عن 250 ألف دولار الأكبر من حيث العدد، حيث من المتوقع أن يزيد عددها من 8.6 مليون إلى 9 ملايين شخص بحلول 2030، وتقل حصتها من 21.5% إلى 19.8%.
الثروات العابرة للحدود ومكوناتها
ارتفعت قيمة الثروات المالية العابرة للحدود المملوكة لمقيمين في الإمارات والمسجلة خارج الدولة بنسبة 9.4% بين 2024 و2025، لتصل إلى 468.4 مليار دولار، ويتوقع أن تبلغ 678.2 مليار دولار بحلول 2030 بمعدل نمو سنوي مركب 7.7%. في المقابل، بلغت قيمة الثروات العابرة للحدود المملوكة لعملاء دوليين والمسجلة في الإمارات 721 مليار دولار في 2025، بزيادة سنوية قدرها 11.1%، ما يعكس دور الدولة كمركز لإدارة الثروات الدولية. وبالنسبة لمكونات الثروة المالية، سجلت قيمة العملات والودائع 471.8 مليار دولار في 2025، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 778.9 مليار دولار بحلول 2030 بمعدل نمو سنوي مركب 10.5%.
رؤى الخبراء وتحديات الاستيعاب
قال المدير المفوض والشريك في «بوسطن كونسلتينغ جروب»، لوكاس راي، إن «الأسس الهيكلية لنمو الثروات في المنطقة لاتزال قوية على مدى السنوات الخمس المقبلة»، متوقعاً أن تكون معدلات النمو أقل قليلاً خلال العام أو العامين المقبلين، قبل أن تعود إلى وتيرة أقوى في النصف الثاني من العقد، مدعومة بقوة صناديق الثروة السيادية، وبرامج التنويع الاقتصادي، وعمليات تسييل حصص في الشركات العائلية، واستمرار نشاط رأس المال الخاص. وأشار التقرير إلى أن قطاع إدارة الثروات العالمي يشهد تحولات تشمل التوزيع الجغرافي للثروات، ونموها في الأسواق الناشئة، وانتقالها بين الأجيال، وتغير نماذج التشغيل مع توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأضاف المدير المفوض والشريك محمد خان أن من المتوقع نمو الثروات في الإمارات بأكثر من تريليونَي دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، موضحاً أن قدرة الشركات على الاستفادة من هذا النمو قد تتوقف على الطاقة الاستيعابية للمستشارين، وليس على الطلب من العملاء.




