الإمارات تعزز مكانتها كمركز عالمي للشراكات الدولية لصناعة المستقبل

شراكة مستمرة مع المنتدى الاقتصادي العالمي
تواصل دولة الإمارات ترسيخ دورها الريادي كمركز عالمي للشراكات الدولية في استشراف وصناعة المستقبل، وتنظيم فعاليات «الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026» في دبي خلال الفترة من 13 إلى 15 أكتوبر 2026 يأتي في إطار الشراكة الممتدة بين حكومة الدولة والمنتدى الاقتصادي العالمي، ما يعكس ريادة الإمارات ودورها في تحفيز الحراك العالمي المستقبلي.
من الحوار إلى العمل: مسارات التعاون
على مدى ربع قرن تطورت العلاقة بين حكومة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي من حوار حول ملامح المستقبل إلى شراكة تصنع منصات دولية وتحول الأفكار إلى مبادرات، وفي قلب هذا المسار تأتي الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026 كإحدى أبرز ثمار التعاون ومحطة جديدة تنقل الشراكة من استشراف التحولات إلى تمكين الجيل الذي سيقودها.
تعود أبرز المحطات الأولى لهذه العلاقة إلى عام 2002 عندما ألقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كلمة تاريخية أمام المنتدى الاقتصادي العالمي حملت رؤية دولة الإمارات التي اختارت منذ وقت مبكر أن تنظر إلى المستقبل باعتباره مجالاً للعمل والتصميم والإنجاز لا مجرد أفق للانتظار، ومنذ ذلك الحين اتسعت مساحات التعاون مستندة إلى قناعة مشتركة بأن مواجهة التحولات العالمية تبدأ بالحوار لكنها لا تكتمل إلا بالشراكة والتنفيذ.
وشكّل إطلاق «مجالس الأجندة العالمية» عام 2009 بالتعاون بين المنتدى الاقتصادي العالمي وحكومة دولة الإمارات خطوة محورية في ترسيخ هذا النهج، إذ أصبحت الإمارات ملتقى الخبرات الدولية التي تناقش القضايا الأكثر تأثيراً في الاقتصادات والمجتمعات، والمنصة التي تصمم أجندة المبادرات التنموية العالمية التي تصنع فرص المستقبل وتوسع أثرها الإيجابي ليشمل الأفراد والمجتمعات وقطاعات الأعمال والكوكب.
ثم جاءت «مجالس المستقبل العالمية» التي نظمت بالتعاون بين حكومة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي منذ عام 2017 لتمنح الشراكة بعداً أكثر تركيزاً على الاستشراف، وتجمع الخبراء وصنّاع السياسات وقادة الأعمال حول أسئلة الغد من التكنولوجيا والاقتصاد إلى المناخ والحوكمة ومستقبل الإنسان.
الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026: منصة لجيل الغد
وتأتي الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026 لتتوّج مسيرة التعاون وتقدم صيغة جديدة للحوار الدولي يكون فيها الجيل القادم شريكاً في صياغة أجندة المستقبل.
وتوفر الاجتماعات منصة لحوار مفتوح بين أكثر من 700 من الخبراء والمختصين وقادة الرأي وصنّاع القرار وأصحاب الأفكار المبتكرة من 90 دولة، بينهم 300 من القيادات العالمية الشابة، إلى جانب وزراء ومسؤولين حكوميين وممثلين عن الأعمال والأوساط الأكاديمية والثقافية والرياضية.
وتحمل الاجتماعات شعار الانتقال بالأفكار والرؤى والمخرجات والتوصيات من دبي إلى دافوس، بحيث تسهم الأفكار والنقاشات والنتائج المتولدة في دبي في تشكيل أجندة الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا، ما يعزز موقع دولة الإمارات ودبي نقطة انطلاق لمسار يصل بالرؤى إلى منصة للحوار العالمي، ويمنح قيادات المستقبل مساحة مفتوحة للتواصل والتعاون مع قيادات ذات خبرة طويلة في السياسات والاقتصاد والعلوم والتكنولوجيا وتنمية المجتمعات واستدامة النمو.
وترجمةً لدور دولة الإمارات مركزاً عالمياً للشراكات الدولية في صناعة المستقبل تضع أجندة الاجتماعات السنوية لقيادات المستقبل العالمية 2026 ستة محاور مركزية للتعاون تمس مستقبل البشرية بشكل مباشر وهي: الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والقدرات البشرية؛ العلوم والاكتشاف والابتكار؛ الاقتصاد؛ التجارة والأمن والشؤون الجيوسياسية؛ القيادة وازدهار الإنسان؛ والمناخ والطبيعة والاستدامة.
ولا تُطرح هذه الموضوعات المحورية بوصفها قضايا منفصلة، بل منظومة مترابطة تحدد قدرة المجتمعات على تحقيق نمو أكثر شمولاً، وحماية مواردها، وتطوير مؤسساتها، والاستفادة المسؤولة من التكنولوجيا.
ويعكس تصميم برنامج الاجتماعات فلسفة الشراكة ذاتها عبر فعاليات رئيسية تستشرف الاتجاهات الكبرى، ومختبرات فرص تحول السيناريوهات إلى خيارات عملية، وتجارب تضع القادة الشباب أمام اختبارات الاحتمالات المختلفة، بالإضافة إلى الحوارات القيادية والمبادرات التي تستكشف مستقبل الابتكار والإبداع البشري وعلاقة الإنسان والتكنولوجيا.
وفي عالم تعيد فيه التكنولوجيا والاقتصاد والجغرافيا والسياسات تشكيل حياة المليارات من البشر، تكتسب رسالة دولة الإمارات في استضافة الفعاليات العالمية وتعزيز الشراكات الدولية ميزةً خاصةً مفادها أن الدولة التي تحوّل الأقوال إلى أفعال وتصنع الفرص من التحديات هي شريك دولي موثوق لكل الحريصين على مستقبل أفضل للأفراد والمجتمعات، فالمستقبل يحتاج إلى حكومات ومؤسسات وبرامج لا تركز فقط على إدارة الحاضر، بل تعمل أيضاً على إعداد وتأهيل وتمكين قيادات المستقبل الذين يمتلكون المعارف والخبرات والمعلومات لتصميم خيارات جديدة عبر منصات تصل الخبرة بالطموح والعمل العالمي بالإنجاز والأثر.




