الإمارات وفرنسا تسعيان إلى توسيع أفاق التعاون في السياحة والطيران وقطاع المشاريع الصغيرة

التقى معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، مع معالي سيرج بابان، وزير المنشآت الصغيرة والمتوسطة والتجارة والحِرف والسياحة والقدرة الشرائية في الحكومة الفرنسية، لبحث سُبل تعزيز الروابط الاقتصادية بين الدولةين في الفترات القريبة، مع تركيز خاص على قطاعات السياحة، والطيران، وريادة الأعمال.
زيارة الوفد الإماراتي إلى باريس ومشاركة في معرض فيفا تك 2026
جاء اللقاء على خلفية زيارة وفد إماراتي بقيادة معالي بن طوق إلى العاصمة الفرنسية، بهدف المشاركة في معرض “فيفا تك 2026” المتخصص في ريادة الأعمال والتقنيات المتقدمة، والذي أقيم في باريس من 17 إلى 20 يونيو تحت شعار “الذكاء الاصطناعي.. التأثير لا الوهم”.
تأكيدات حول العلاقات الاقتصادية المتينة
أشار معالي بن طوق إلى أن الروابط الاقتصادية والاستثمارية بين الإمارات وفرنسا تتمتع بخصائص متطورة ومتميزة، مشيراً إلى أن رؤى القيادة في البلدين تسعى إلى رفع مستوى هذه العلاقات إلى آفاق جديدة تدعم النمو والازدهار المشترك، وتخدم المصالح المتبادلة وتدعم التنمية المستدامة.
آفاق التعاون في قطاع السياحة
ناقش الطرفان إمكانات توسيع التعاون في مجال السياحة عبر تطوير الكفاءات وبناء شراكات جديدة بين الجامعات والمؤسسات المتخصصة في السياحة وإدارة الضيافة في كلا البلدين. كما تم التطرق إلى ضرورة تعزيز الحملات الترويجية المتبادلة للمعالم والوجهات السياحية في الإمارات وفرنسا، بهدف تقوية التفاهم الثقافي وتعزيز الروابط بين الشعبين.
تمت مناقشة سُبل التعاون ضمن برامج منظمة الأمم المتحدة للسياحة، والبحث عن مبادرات مشتركة تدعم نمو القطاع السياحي وتطوره بصورة مستدامة، خاصةً في ظل استعداد الإمارات لاستضافة اجتماع المجلس التنفيذي للمنظمة خلال النصف الثاني من العام الجاري.
إحصاءات ودلالات القطاع السياحي الجوي
يُعد قطاع السياحة أحد أهم محاور التعاون الاقتصادي بين الطرفين؛ حيث وصل عدد الزوار الفرنسيين إلى الإمارات إلى نحو 840 ألف في عام 2025، مسجلاً نمواً يقارب 4 % مقارنةً بالعام السابق. كما بلغت عدد الرحلات الجوية المتصلة بين البلدين 53 رحلة أسبوعيًا، ما يعزز فرص توسيع الشراكات التجارية ونشاطات الأعمال في القطاع الخاص.
دعم الإمارات للمشروعات الصغيرة والمتوسطة
أوضح معالي بن طوق للجانب الفرنسي المزايا التنافسية التي توفرها الإمارات لتطوير واستدامة الشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، من بينها إتاحة التملك الأجنبي بنسبة 100 %، وتوفير أكثر من ألفين نشاط اقتصادي، وإمكانية تحويل الأرباح بالكامل. بالإضافة إلى أكثر من عشرة برامج حكومية كبرى تدعم ريادة الأعمال.
تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو 95 % من إجمالي الشركات العاملة في الدولة، وتوفر أكثر من 85 % من فرص العمل في القطاع الخاص، وتساهم بنسبة تقارب 63 % من الناتج المحلي الإجمالي.
نمو المجتمع الفرنسي في الإمارات
أشار معالي بن طوق إلى أن حضور الشركات الفرنسية في الإمارات شهد نمواً ملحوظاً؛ حيث ارتفع عدد الشركات الفرنسية المسجلة من 7,089 في نهاية عام 2024 إلى 10,202 في نهاية عام 2025، مسجلاً زيادة تقارب 44 %. واستمر هذا الزخم باستقطاب 1,153 شركة فرنسية جديدة خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2026، لتتجاوز أعداد الشركات الفرنسية العاملة في الدولة الآن 11,000 شركة.
كما تم تسجيل أكثر من 20,458 علامة تجارية فرنسية في الأسواق الإماراتية، ما يعكس قوة الشراكة بين قطاعي الأعمال في البلدين وجاذبية البيئة الاستثمارية المتنوعة في الإمارات.



