الرئيسيةاقتصادوكالة ماليزية: دبي تظل البوابة الأولى...
اقتصاد

وكالة ماليزية: دبي تظل البوابة الأولى لأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا

أفادت وكالة الأنباء الماليزية «بيرناما» بأن إمارة دبي ما زالت تمثل المنفذ الأهم للوصول إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأجزاء من أوروبا، مدفوعة بعوامل جاذبة تدفع الشركات الناشئة في جنوب شرق آسيا إلى اختيارها مقراً لها في المستقبل القريب.

دور ريادي راسخ للأعمال والسياحة

أوضحت الوكالة أن المعطيات والتجارب العملية لرواد الأعمال الماليزيين، ومن بينهم مؤسسو الشركات الناشئة في ماليزيا، تؤكد أن المكانة القيادية لإمارة دبي في مجالي الأعمال والسياحة هي مكانة راسخة ومستدامة على المدى البعيد.

مزايا بيئة الأعمال في دبي

توفر دبي بيئة أعمال تتسم بالوضوح والاستقرار، حيث تُستخدم اللغة الإنجليزية على نطاق واسع، وتتيح للشركات العاملة في مركز دبي المالي العالمي العمل تحت إطار قانون عام مستقل، مما يوفر ضمانات قانونية بالغة الأهمية للشركات الدولية. بالنسبة للدول ذات الأغلبية المسلمة مثل ماليزيا، تتميز دبي بتطور قطاعات التمويل الإسلامي والصناعات الحلال، إلى جانب احتضانها لمجتمع أعمال نشط من جنوب شرق آسيا.

ورغم المزايا الضريبية المتمثلة في انعدام ضريبة الدخل، وتحديد سقف ضريبة الشركات بنسبة 9% كحد أقصى، يتعين على الشركات الاستفادة من الإمارة لشبكة ربطها الواسعة التي تسهل خدمة العملاء في الخليج وأفريقيا وجنوب آسيا وأوروبا.

نجاح الشركات الماليزية في دبي

أثبتت الشركات الماليزية الصغيرة والمتوسطة نجاحها هناك، إذ حصدت استثمارات تجاوزت مليار رنجيت ماليزي في «إكسبو 2020 دبي»، وسط تراجع الأعمال عالمياً إبان الجائحة، في حين جمعت شركات ناشئة مثل «كريديلاب» ومجموعة «إيثيس» تمويلات تخطت مليون دولار لكل منها بهدف التوسع الإقليمي.

ومع بروز ماليزيا كواحدة من أكبر مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في آسيا، تتزايد الفرص أمام الشركات الماليزية لاستخدام دبي منصة انطلاق لتسويق منتجاتها عالمياً. تبرز هذه الرؤية من خلال تجربة شركات ماليزية متخصصة مثل «غرافيلاب»، التي تجد في طموحات دبي لدمج الذكاء الاصطناعي في الوظائف البلدية اليومية، وأتمتة القنوات الحكومية، وتأسيس بنية تحتية مخصصة مثل «حرم دبي للذكاء الاصطناعي» في مركز دبي المالي العالمي، بيئة مثالية تتوافق مع أهداف عمالقة التكنولوجيا.

وقد أثمرت هذه الرؤية عن تصدر دولة الإمارات عالمياً في تبنّي الذكاء الاصطناعي، وفقاً لتقرير «مايكروسوفت لانتشار الذكاء الاصطناعي» للربع الأول من عام 2026.

اتفاقيات تجارية وتعاون مستقبلي

على الصعيد التجاري، دخلت اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين ماليزيا والإمارات حيز التنفيذ في أكتوبر 2025، لتعزز علاقات اقتصادية متينة شهدت نمو التجارة غير النفطية بنسبة 20% في عام 2024 وحده، مع توقعات بزيادة التجارة الثنائية بنسبة 60% على الأقل في ظل الاتفاقية الجديدة. تضم غرفة تجارة دبي حالياً 318 شركة ماليزية مسجلة، وهو رقم مرشح للزيادة مع استمرار نجاحات الشراكة.

تعزيزاً لهذا المسار، قادت مؤسسة الاقتصاد الرقمي الماليزية (MDEC) وفوداً رفيعة المستوى إلى دبي للاستفادة من التكامل التقني بين الجانبين. وفي سبتمبر المقبل، تستضيف ماليزيا لأول مرة قمة «يلا كوميرس»، التي تعد أكبر قمة للتجارة الإلكترونية بين دول مجلس التعاون الخليجي ورابطة دول جنوب شرق آسيا، لدعم استكشاف الفرص العالمية المتاحة عبر دبي.

تقدم الإمارة التي تستضيف سنوياً حدث «توكن 2049» العالمي لتقنيات «ويب 3.0»، فرصاً استثنائية للنمو واختبار الابتكارات في مجالي الذكاء الاصطناعي والعملات المشفرة. وفي أوقات الأزمات، أثبتت دبي مرونة استثنائية رسخت ثقة رواد الأعمال، إذ بادرت السلطات لتفعيل خطط طوارئ مسبقة بفعالية، وقدمت دعماً واضحاً للسكان والمقيمين والزوار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *