الرئيسيةاقتصادالإمارات تُظهر صمودًا استثنائيًا وتواصل بناء...
اقتصاد

الإمارات تُظهر صمودًا استثنائيًا وتواصل بناء اقتصاد المستقبل في قمة إيكونومي ميدل إيست 2026

22/05/2026 21:01

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيال رئيس الدولة، تحافظ على وضع التنمية الاقتصادية، التكنولوجية والبشرية في صدارة أولوياتها الوطنية، إيمانًا منها بدورها المحوري في تشكيل التحولات الاقتصادية والسياسية ذات الأثر العالمي.

صمود الإمارات أمام التحديات

وأشار الوزير إلى أن الدولة، رغم التحديات والظروف المعقدة التي يشهدها العالم، أظهرت قدرة استثنائية على الصمود والاستقرار والوحدة، مؤكِّدًا على قوة مؤسساتها ومرونة اقتصادها والتزامها القوي بقيم الانفتاح والتفاعل البنّاء مع المجتمع الدولي.

قمة “إيكونومي ميدل إيست 2026” وإبراز نموذج الاقتصاد الإماراتي

جاء ذلك في كلمته الرئيسة التي ألقاها عقب افتتاح أعمال القمة التي أقيمت في فندق روزوود بأبوظبي، بالتعاون مع سوق أبوظبي العالمي، وحضرها أكثر من 1500 شخصية من وزراء وكبار المسؤولين وصناع القرار والمستثمرين وقادة القطاع الخاص، تحت شعار “اقتصاد الغد.. دولة الإمارات تبرز أقوى”.

استعرض معاليه في كلمته النموذج الإماراتي الناجح في بناء اقتصاد الغد، موضحًا أنه يستند إلى إرساء بيئة اقتصادية وتجارية مستقرة تدعم التجارة الحرة والاستثمار، إلى جانب دور حكومي فاعل يرفع من مستوى التنافسية والشفافية.

محاور النمو الاقتصادي المستدام

وأوضح أن نجاح المنطقة ككل يرتبط بتشجيع ريادة الأعمال، وتوفير بيئة داعمة لنمو الشركات، وإتاحة فرص للشباب، مع ضمان شمولية النمو الاقتصادي لجميع فئات المجتمع. كما شدد على أهمية التنويع الاقتصادي، رفع الإنتاجية، اعتماد سياسات مالية واقتصادية سليمة، وتوسيع آفاق التعاون الإقليمي في مجالات التكنولوجيا، الرعاية الصحية، التصنيع، الخدمات اللوجستية، الأمن الغذائي، والبنية التحتية الرقمية.

بناء اقتصاد المستقبل عبر التعاون والتحول الأخضر

وأكد معالي الشيخ نهيان أن بناء اقتصاد المستقبل يستلزم تعاونًا تنظيميًا وثيقًا في قطاعات الذكاء الاصطناعي، التكنولوجيا المالية، الأمن السيبراني، الأصول الرقمية، والتجارة العابرة للحدود. ودعا إلى مواصلة الالتزام بالتحول الأخضر من خلال مشاريع الطاقة النظيفة، التمويل المستدام، والبنية التحتية الذكية مناخيًا.

وأعطى أهمية قصوى للاستثمار في بناء الإنسان عبر التعليم، التدريب، البحث العلمي، والعلوم والتكنولوجيا، مشددًا على خلق بيئات عمل تعزز ثقة الأفراد وقدرتهم على مواكبة المتغيرات المتسارعة.

خمس ملاحظات جوهرية من التجربة الإماراتية

قدّم معاليه خمس ملاحظات أساسية لضمان مستقبل مزدهر للمنطقة. ركّزت الأولى على ضرورة إدراك الترابط العميق بين القطاعات الاقتصادية مثل التمويل، التكنولوجيا، الطاقة، الصحة، السياحة، التجارة، التعليم والتنمية البشرية، لتحديد أولويات النمو المستدام بدقة.

أما الملاحظة الثانية فتلتمس أهمية توجيه التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسانية، توسيع الفرص، تحسين جودة الحياة، مع الحفاظ على المسؤولية الأخلاقية.

وشددت الملاحظة الثالثة على تجديد الالتزام بالتنمية بعيدًا عن التوترات الإقليمية والدولية، والاستمرار في جذب الاستثمارات وبناء الثقة بالمستقبل.

ودعت الملاحظة الرابعة إلى تعزيز الشراكات الاقتصادية، التجارية والاستثمارية بين دول المنطقة لتأسيس مؤسسات تدعم الازدهار المستدام.

وأخيرًا، ركّزت الملاحظة الخامسة على تعظيم دور القطاع الخاص في التنمية الوطنية والإقليمية، وإعداد جيل جديد من القيادات القادرة على استثمار إمكانات الشرق الأوسط الشاملة.

وعبر عن أمله في أن تثمر المناقشات التي جرت خلال القمة عن شراكات عملية وتقدم إقليمي ملموس يساهم في بناء شرق أوسط ينعم بالسلام، ويؤمن بقدرات شعوبه، ويلتزم بازدهار يعود بالنفع على الجميع. ووجه التهنئة إلى الشركات والقيادات المكرمة في قطاعات الأعمال، التكنولوجيا، الرعاية الصحية، الشركات الناشئة، الاتصالات، الخدمات المصرفية، الطاقة والتجارة، متمنيًا للجميع قمة مثمرة تعزز روح الأخوة، التعاون المعرفي والصداقة.

شهدت القمة خلال أيامها سلسلة واسعة من الجلسات والنقاشات المتخصصة التي تناولت قطاعات الاقتصاد، الاستثمار، التجارة، الخدمات المصرفية، التمويل، الأصول الرقمية، الذكاء الاصطناعي، التكنولوجيا، الطاقة والتنقل، إلى جانب استعراض التوجهات الاقتصادية المستقبلية وفرص النمو المستدام في المنطقة والعالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *