بعد 5 مشاركات بلا لقب.. كريستيانو رونالدو يطمح لتحقيق الحلم المونديالي في السادسة

حطم كريستيانو رونالدو الأرقام القياسية في كرة القدم بأشكال عديدة، إلى درجة أن تحقيق إنجاز تاريخي آخر بات أمراً عادياً بالنسبة له، إلا أن المشاركة في كأس العالم للمرة السادسة بعمر 41 عاماً ستكون أمراً استثنائياً حتى بمعاييره الخاصة.
محطات سابقة بلا تتويج
من المقرر أن تضيف نسخة 2026 محطة أخرى إلى رحلة رونالدو الطويلة والشاقة في كأس العالم، والتي بدأت في ألمانيا عام 2006 ومرت عبر جنوب أفريقيا والبرازيل وروسيا وقطر دون أن يحقق الجائزة التي ظل يطاردها طوال مسيرته.
وسيكون ليونيل ميسي اللاعب الوحيد الذي يستعد لمضاهاته في عدد المشاركات بست نسخ من كأس العالم، وهو تطور جديد في منافسة امتدت من مباريات ريال مدريد ضد برشلونة إلى حفلات جائزة الكرة الذهبية، وصولاً إلى أعمق أرشيف في كرة القدم.
وفاز ميسي بجائزة الكرة الذهبية ثماني مرات مقابل خمس مرات لرونالدو، لكن الثنائي يواصل كتابة فصول جديدة في قصتيهما المذهلتين.
كأس العالم.. اللقب الوحيد الذي عصى على رونالدو
بالنسبة لرونالدو، كانت كأس العالم هي البطولة الوحيدة التي لم تخضع لإرادته بشكل كامل. وكان أفضل إنجازاته في عام 2006 عندما وصلت البرتغال إلى قبل النهائي قبل أن تخسر أمام فرنسا.
ومنذ ذلك الحين، خرجت البرتغال من دور الـ16 مرتين، وخسرت مرة واحدة في دور الثمانية، وودعت من دور المجموعات في البرازيل عام 2014.
وهذه المرة، ستواجه البرتغال منتخبات الكونغو الديمقراطية وأوزبكستان التي ستشارك في البطولة لأول مرة، بالإضافة إلى كولومبيا في المجموعة 11.
لعب رونالدو 22 مباراة وسجل ثمانية أهداف خلال خمس نسخ من المونديال، وهي أرقام جيدة بالنسبة لمعظم اللاعبين لكنها متواضعة نسبياً للمعايير التي وضعها مهاجم جعل الإنجازات الرائعة تبدو طبيعية على مستوى الأندية.
العودة من بوابة مارتينيز
بدا أن كأس العالم في قطر 2022 ستكون نهاية رحلة رونالدو في البطولة، بعدما وصل إلى البطولة وسط ضجيج رحيله عن مانشستر يونايتد، وسجل هدفاً ثم استبعده المدرب آنذاك فرناندو سانتوس من التشكيلة الأساسية خلال الفوز على سويسرا في مرحلة خروج المغلوب، بعد الخسارة 2-1 أمام كوريا الجنوبية في دور المجموعات.
وبدلاً من ذلك، عاد رونالدو إلى المنتخب تحت قيادة مدرب بلجيكا السابق روبرتو مارتينيز، بإصرار رجل يتعامل مع مرور الزمن وكأنه مجرد عقبة أخرى يمكن تجاوزها بسهولة.
تتمتع البرتغال الآن بفريق قوي يضم لاعبين أمثال فيتينيا وجواو نيفيز وبرونو فرنانديز ونونو مينديز، لكن رونالدو يظل بطل القصة.
بعد الخروج المخيب للآمال من دور الثمانية في بطولة أوروبا 2024، عادت البرتغال بقوة لتهزم إسبانيا بطلة أوروبا في نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي، ووصلت إلى أمريكا الشمالية في حالة ممتازة بقيادة رونالدو.
ويقول مارتينيز إن الأدلة لا تزال تظهر أهمية رونالدو، الذي سجل 25 هدفاً في 30 مباراة تحت إدارته، بمعدل تهديفي أعلى من أي فترة سابقة مع مدربي المنتخب، إلى جانب الكثير من العمل الذي لا يندرج بسهولة في خانة تسجيل الأهداف.
مارتينيز: شغف من لم يفز بأي لقب
وقال مارتينيز لوكالة رويترز في مايو: «إنه مذهل في تلك التحركات، وتلك الانطلاقات، وفتح المساحات، وشق طريقه بين قلبي الدفاع».
وأضاف: «إنه شخص فاز بكل شيء، لكنه يمتلك شغف من لم يفز بأي لقب بعد».
وبالنسبة لرونالدو، قد يكون عام 2026 آخر ظهور له على الساحة العالمية، ولكن هذا ما قيل من قبل.



