الرئيسيةمحلياتمحمود القيسية.. مسيرة رائدة في التعليم...
محليات

محمود القيسية.. مسيرة رائدة في التعليم وبناء الإنسان

02/06/2026 13:05

رحل عن دنيانا اليوم الدكتور محمود أحمد القيسية، أحد أعلام التربية والتعليم في دولة الإمارات، الذي ارتبط اسمه بمرحلة تأسيس التعليم النظامي في الدولة. وقد ساهم في تعليم أجيال متعددة خلال العقود الأولى من قيام الاتحاد، وعُرف بدوره التربوي والإنساني، إلى جانب مشاركته في إعداد كوادر وطنية ساهمت لاحقاً في مسيرة التنمية.

تقدير القيادة الرفيعة

جلى حجم التقدير الذي كان يحظى به الراحل في نعي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث صاغ كلماته التي عكست الدور التاريخي للرواد الأوائل في تأسيس منظومة تعليمية أصبحت اليوم من بين الأكثر تطوراً في المنطقة.

إشرافه على أبناء الشيخ زايد

ارتبط اسم القيسية بمسيرة تعليم أبناء المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إذ تولى الإشراف التربوي والتعليمى على عدد من الشيوخ في مرحلة مبكرة من حياتهم الدراسية، مما أكسبه مكانة خاصة داخل المجتمع الإماراتي وبين القيادات التي عاصرت بدايات بناء الدولة.

نموذج المعلم المؤسس

أكد تربويون أن الدكتور محمود القيسية كان نموذجاً للمعلم المؤسس، إذ لم يقتصر دوره على التدريس داخل الصفوف فحسب، بل امتد إلى غرس القيم والانضباط والهوية الوطنية في زمن كانت الدولة تبني فيه مؤسساتها التعليمية الأولى، وسط تحديات كبيرة وإمكانات محدودة مقارنة بما وصلت إليه الإمارات اليوم من تطور تعليمي عالمي.

أشاروا إلى أن كثيراً من المعلمين الذين عملوا في تلك المرحلة أسهموا في وضع اللبنات الأساسية للتعليم الحديث في الإمارات، إلا أن القيسية ظل من الأسماء المرتبطة بالعمل التربوي المبكر القائم على الإخلاص والالتزام والارتباط المباشر بمشروع بناء الإنسان وفق رؤية ونهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

استحسان واسع على السوشيال ميديا

حظى خبر وفاة الراحل بتفاعل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث استذكر تربويون سيرته مؤكدين أن الإمارات فقدت قامة تربوية رافقت البدايات وأسهمت في صناعة جيل كامل من أبناء الوطن.

يُعتبر القيسية واحداً من الشخصيات التي جمعت بين الرسالة التعليمية والقيم الإنسانية، فقد عُرف بالقرب من طلبته وحرصه على التربية قبل التعليم، وهي السمات التي بقيت حاضرة في ذاكرة من عرفوه وعملوا معه على مدار سنوات طويلة.

إعادة إلقاء الضوء على جيل المعلمين الأوائل

عكس رحيله تسليط الضوء على جيل المعلمين الأوائل الذين قدموا إلى الإمارات في سنوات التأسيس، وشاركوا في بناء المدارس والمناهج، وأسهموا في نشر التعليم النظامي قبل أن تتحول الدولة لاحقاً إلى نموذج عالمي في تطوير التعليم وتوظيف التكنولوجيا والابتكار داخل المدارس والجامعات.

أكد تربويون أن الوفاء الذي أظهرته القيادة الرشيدة تجاه المربين والمعلمين يعكس نهجاً راسخاً في تقدير أصحاب الرسالة التعليمية والاعتراف بدورهم في بناء الإنسان، باعتباره الثروة الحقيقية للأوطان.

دعا مغردون ورواد منصات التواصل إلى توثيق سير المعلمين الرواد الذين شاركوا في تأسيس التعليم بالدولة، حتى تظل قصصهم حاضرة لدى الأجيال الجديدة، بوصفهم جزءاً من ذاكرة الإمارات التعليمية والوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *