الرئيسيةاقتصادستاندرد آند بورز: إمارات قوية تتخطى...
اقتصاد

ستاندرد آند بورز: إمارات قوية تتخطى آثار الصراع الإقليمي بقدرات مالية واقتصادية متينة

22/06/2026 17:00

أعلنت وكالة “ستاندرد آند بورز جلوبال” أن الاقتصاد الإماراتي يتمتع بأسس صلبة تجعله قادرًا على تجاوز تداعيات النزاع المستمر في الشرق الأوسط. تستند هذه القدرة إلى تنوع مصادر الدخل، احتياطيات مالية ضخمة، سياسات حكومية داعمة لقطاع الأعمال، فضلاً عن مجموعة من المشاريع الاستراتيجية التي من المتوقع أن تدفع بنمو الاقتصاد إلى الأمام في الفترات المقبلة.

تأثير التهدئة الإقليمية على الطاقة والتجارة

في تقرير موسع، أشارت الوكالة إلى أن المفاوضات الأولية بين الولايات المتحدة وإيران قد تمثل خطوة إيجابية نحو تخفيف التوترات الإقليمية. وتُتوقع أن تبدأ الاضطرابات في مضيق هرمز بالتلاشي خلال النصف الثاني من عام 2026، ما سيسمح بعودة تدفقات الطاقة والتجارة تدريجيًا إلى مسارها الطبيعي، رغم بقاء بعض التحديات التشغيلية في مرحلة الانتقال.

قوة الأسس الاقتصادية والتنويع

أوضح التقرير أن الإمارات استفادت في السنوات الأخيرة من بيئة استثمارية جاذبة، بنية تحتية متطورة، سياسات مرنة، ونظام ضريبي منخفض. هذه العوامل ساهمت في تحقيق نمو متوسط يقارب 7% للقطاعات غير النفطية على مدى الخمس سنوات الأخيرة. وأشار إلى أن هذا النمو المستمر يعزز قدرة الدولة على امتصاص الصدمات الخارجية مقارنة بالعديد من الاقتصادات الإقليمية، خاصة بعد تقليل الاعتماد على النفط من خلال تنويع مصادر الدخل.

الجاهزية المالية واحتياطيات الدولة

سلطت “ستاندرد آند بورز” الضوء على صلابة المركز المالي للإمارات، مشيرة إلى أن الأصول السائلة الحكومية تعادل نحو 200% من الناتج المحلي الإجمالي. هذا الفائض يمنح الدولة مساحة أمان واسعة لمواجهة أي تقلبات اقتصادية أو مالية. كما أكدت أن الاحتياطيات إلى جانب الصناديق السيادية واحتياطيات النقد الأجنبي تشكل خط دفاع قوي يمكنه امتصاص الصدمات حتى في أكثر السيناريوهات صعوبة.

آفاق قطاع الطاقة والاستثمارات المستقبلية

فيما يخص قطاع الطاقة، توقعت الوكالة أن تحرير إنتاج النفط بعد مرونة “أوبك+” واستثمارات “أدنوك” التي تقدر بنحو 150 مليار دولار بين 2026 و2030 ستعزز النمو الاقتصادي. وتخطط الدولة لرفع الطاقة الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يوميًا بحلول عام 2029. وجاء في التوقعات أن هذا الدعم سيساهم في تحقيق متوسط نمو اقتصادي يقترب من 6% خلال الفترة 2027–2029، إلى جانب توسعات ملحوظة في مشاريع الغاز والبنية التحتية الصناعية.

كما أشار التقرير إلى أن المشاريع الاستراتيجية في الموانئ وشبكات الأنابيب ستقوي القدرة التصديرية للإمارات وتقلل اعتمادها على مضيق هرمز. من بين هذه المشاريع خط{أنابيب: : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : : :

تضمنت الخطط توسيع موانئ الفجيرة، خورفكان، ودبا، وزيادة سعات التخزين في أسواق آسيوية رئيسية، ما يدعم القدرة التصديرية ويقلل الاعتماد على المضيق.

من المتوقع أن تسجل المالية العامة فائضًا قويًا بمتوسط 7% من الناتج المحلي خلال 2027–2029، مستندًا إلى ارتفاع إنتاج النفط وتراجع تكاليف الإنتاج التي تُعد من الأدنى عالميًا. وقد حددت الوكالة سعر تعادل مالي يقارب 45 دولارًا للبرميل، ما يعزز مرونة الموازنة أمام تقلبات الأسعار.

أشاد التقرير بسرعة استجابة السياسات الحكومية خلال الأزمة، حيث أطلقت حزم دعم اقتصادية، تسهيلات مالية، وإجراءات تنظيمية ساعدت على استقرار النشاط الاقتصادي. كما أظهر قطاع المصارف صلابة واضحة بفضل سيولة مرتفعة، جودة أصول مستقرة، ونسبة القروض المتعثرة التي لا تتجاوز 2.4%، ما يعكس قوة النظام المالي.

ختم التقرير بتأكيد أن مزيج التنوع الاقتصادي، القوة المالية، الاستثمارات الاستراتيجية، والبنية التحتية المتقدمة يجعل من الإمارات مرشحًا قويًا لتحقيق نمو مستدام ومتين في المستقبل القريب، وتعزيز مكانتها كواحدة من أكثر الاقتصادات مرونة وتكيفًا على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *