الرئيسيةاقتصاداتفاقية التجارة الحرة الخليجية مع بريطانيا...
اقتصاد

اتفاقية التجارة الحرة الخليجية مع بريطانيا تعزز مكانة الإمارات اقتصادياً

25/05/2026 15:00

أكد بنك «إتش إس بي سي» (HSBC) أن الاتفاقية المتوقعة للتجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة تمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى تقوية الروابط الاقتصادية والاستثمارية بين الطرفين. وأشار البنك إلى توقعات بأن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة من أبرز المستفيدين من هذه الاتفاقية، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطاقة النظيفة، والتكنولوجيا المتقدمة.

الإمارات شريك تجاري نشط مع المملكة المتحدة

صرّح محمد المرزوقي، الرئيس التنفيذي لبنك «إتش إس بي سي» للشرق الأوسط في دولة الإمارات، في تصريحات حصرية لـ«البيان» أن الإمارات تُعد من أكثر الشركاء التجاريين نشاطاً مع المملكة المتحدة بين دول الخليج. وأضاف أن الاتفاقية ستوفر دفعة جديدة للعلاقات الاقتصادية الثنائية، وستعزز من موقع الإمارات كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار.

امتداد الفوائد إلى الاقتصاد الرقمي والتقنيات المستقبلية

أوضح المرزوقي أن مخرجات الاتفاقية لا تقتصر على القطاعات التقليدية، بل تشمل الاقتصاد الرقمي والتقنيات المستقبلية. وأشار إلى أن القواعد الجديدة المتعلقة بإدارة البيانات والتجارة الرقمية ستدعم الاستثمارات الضخمة التي تُضخها كل من المملكة المتحدة ودول الخليج في تطوير قدرات الذكاء الاصطناعي، ما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون بين الشركات والمؤسسات التقنية.

قطاع الطاقة النظيفة من أبرز المستفيدين

لفت المرزوقي إلى أن قطاع الطاقة النظيفة سيستفيد بصورة ملحوظة من الاتفاقية، في ظل تزايد الاستثمارات الإماراتية في مشاريع الطاقة المتجددة داخل المملكة المتحدة. وأشار إلى تحول هذه الاستثمارات من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الفعلي، مستشهداً بصفقة استحواذ شركة Esyasoft، التي يتخذ مقرها دبي، على شركة Good Energy البريطانية بقيمة تقارب 100 مليون جنيه إسترليني، وكذلك بالتزام الإمارات بضخ استثمارات بمليارات الدولارات في مشاريع التحول الطاقي البريطانية.

دور بنك إتش إس بي سي في تعزيز فرص الأعمال

أوضح المرزوقي أن المملكة المتحدة تُعد أحد الأسواق الرئيسية لبنك «إتش إس بي سي»، مشيراً إلى احتفال البنك هذا العام بمرور ثمانين عاماً على تواجده في دولة الإمارات. وأكد أن هذه الخبرة الواسعة تمكن البنك من مساندة العملاء في استغلال الاتفاقيات الاقتصادية الكبرى وتحويلها إلى فرص تجارية واستثمارية ملموسة.

تأتي الاتفاقية بعد ما يقرب من أربع سنوات من مفاوضات مكثفة بين المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، في إطار سعي الجانبين لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري على المدى الطويل. وقد وصل حجم التبادل التجاري بين الطرفين إلى نحو 53 مليار جنيه إسترليني خلال العام السابق.

تشير التقديرات إلى أن الاتفاقية قد ترفع حجم التجارة الثنائية بأكثر من 20٪، وتضيف ما يزيد عن 15 مليار جنيه إسترليني سنوياً إلى اقتصادات الجانبين على المدى الطويل، مما يجعلها واحدة من أكبر الاتفاقيات التجارية التي توقعها المملكة المتحدة مع تكتلات اقتصادية دولية منذ خروجها من الاتحاد الأوروبي.

وتضم الاتفاقية مجموعة من القطاعات الاستراتيجية، بما فيها الخدمات المالية، والتجارة الرقمية، وحماية الاستثمارات، والطاقة، والاتصالات، وانتقال الأفراد. وتعكس هذه البنود توجه دول الخليج، وعلى رأسها الإمارات، نحو تنويع الاقتصاد وتسريع شراكاتها العالمية في القطاعات المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *