الرئيسية›اقتصاد›مؤسسات مصرفية توقف رفع كلفة القروض...
اقتصاد

مؤسسات مصرفية توقف رفع كلفة القروض وترفع عوائد الودائع

25/09/2026 01:01

واصلت بنوك عاملة في الدولة تقديم عروض تمويلية بشروطها السابقة بعد أن رفع المصرف المركزي سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس، في أول زيادة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وجاءت هذه الخطوة إثر إجراء مماثل من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نظراً لربط الدرهم بالدولار.

ارتفاع عوائد الودائع بشكل أسرع

انعكست الزيادة بصورة أسرع على عوائد الودائع، حيث طُبقت اعتباراً من السبت الماضي لترتفع بمقدار 25 نقطة أساس، ليصبح العائد الثابت للودائع بين 4.5% و5.5% وفقاً لمدة الإيداع. في المقابل، لم تنتقل الزيادة إلى أسعار التمويل بالوتيرة نفسها، إذ لا تزال البنوك تطرح عروضاً تنافسية لجذب عملاء جدد والحفاظ على حصتها السوقية.

عروض تمويلية بفترات سماح ممتدة

بحسب رصد أجرته «الإمارات اليوم» لعدد من البنوك التي تتركز فيها غالبية المتعاملين، فإن هناك اتجاهاً لاستمرار باقات العروض الحالية، التي تشمل تخفيض سعر الفائدة على القروض الشخصية حتى إشعار آخر، حيث تبدأ من 2.5% كفائدة ثابتة، مع فترات سماح قبل تسديد أول قسط تتراوح بين ثلاثة وسبعة أشهر. ويمنح أحد البنوك الكبرى في أبوظبي عملاءه من المواطنين فترة سماح تصل إلى 12 شهراً.

تفسيرات مصرفية وتوقعات

علق الخبير المصرفي أحمد يوسف قائلاً إن رفع سعر الفائدة الأساسي لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة فورية ومتساوية في جميع أسعار القروض، إذ يعتمد التسعير المصرفي على مجموعة عوامل تشمل كلفة الأموال، وأسعار الفائدة المرجعية، ونوع التمويل، ومدة القرض، ومستوى المخاطر، والجدارة الائتمانية للعميل، بالإضافة إلى سياسة كل بنك ودرجة المنافسة في السوق. وأضاف أن الودائع تكتسب أهمية متزايدة في بيئة الفائدة المرتفعة، مما يدفع البنوك لتحسين العوائد على منتجات الادخار والودائع لأجل لجذب سيولة جديدة والاحتفاظ بالودائع القائمة. وأشار إلى أن المودعين يستفيدون بعوائد أعلى، خاصة عند اختيار ودائع لأجل، مع اختلاف العائد حسب قيمة الوديعة ومدتها.

أوضح يوسف أن تأثير رفع الفائدة على المقترضين العقاريين يعتمد على طبيعة التمويل، فالتمويل ذو الفائدة الثابتة لا يتأثر عادة خلال فترة التثبيت، بينما قد تتغير كلفة التمويلات ذات الفائدة المتغيرة عند إعادة التسعير وفق المؤشر المرجعي في العقد.

من جانبه، قال المصرفي تامر أبوبكر إن المنافسة بين البنوك لا تزال عاملاً مهماً في تحديد الأسعار النهائية للعملاء، خاصة في قطاعات التمويل الشخصي والعقاري وتمويل السيارات. وأكد أن المنافسة لا تقتصر على أسعار الفائدة فحسب، بل تشمل الرسوم وفترات السداد ونسب التمويل وشروط تحويل الراتب وسرعة الموافقة والمزايا المصاحبة للمنتج، مما قد يؤدي إلى اختلاف في كلفة التمويل بين بنك وآخر حتى مع وجود مستوى واحد لسعر الفائدة الأساسي.

توقع أبوبكر أن يتضح تأثير القرار بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة، خاصة مع إعادة تسعير التمويلات القائمة ذات الفائدة المتغيرة، ومراجعة البنوك لكلفة الأموال والعوائد على الودائع، خصوصاً إذا جرى رفع الفائدة مرة أخرى قبل نهاية العام الجاري. وأضاف أن الفائدة المرتفعة أكثر إيجابية للمدخرين الذين يحصلون على عوائد أفضل، لكن البنوك تسعى عادة لتحقيق توازن بين الحفاظ على تنافسية عروض التمويل وجذب الودائع وإدارة كلفة الأموال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *