الجروان يحث المجتمع الدولي على تجديد الالتزام ببناء ثقافة السلام في اجتماع باراغواي

دعا رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، أحمد بن محمد الجروان، قادة العالم وممثلي الدول المجتمعين في نيويورك لحضور أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إلى جانب البرلمانات والمؤسسات حول العالم، إلى تجديد التزامهم الدولي ببناء ثقافة عالمية للسلام. وشدد على ضرورة نشر قيم التسامح والحوار، وتحويل المبادئ الدولية ذات الصلة إلى سياسات ومبادرات عملية تدعم الأمن والاستقرار والتعايش السلمي.
كلمة الجروان أمام الجلسة الإقليمية في باراغواي
جاءت هذه الدعوة خلال كلمة ألقاها الجروان أمام الجلسة الإقليمية للبرلمان الدولي للتسامح والسلام لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، التي انعقدت في مدينة أسونسيون بجمهورية باراغواي يومي 23 و24 سبتمبر من العام الجاري. واستضاف مجلس النواب في باراغواي هذه الجلسة، بمشاركة واسعة من البرلمانيين الدوليين.
وأوضح الجروان أن انعقاد هذه الجلسة يمثل فرصة سانحة لتعزيز التواصل بين برلمانات أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي ومختلف البرلمانات المشاركة في البرلمان الدولي للتسامح والسلام. كما أنها تتيح بناء شراكات مستدامة تسهم في تحويل مبادئ التسامح والسلام إلى برامج ومبادرات وممارسات ملموسة تخدم المجتمعات والأجيال القادمة.
دور البرلمانات في نشر ثقافة التسامح ومواجهة الكراهية
وأكد الجروان أن البرلمانات تتحمل مسؤولية كبيرة في هذا المجال، باعتبار البرلمانيين ممثلين للشعوب وقادرين – من خلال التشريعات والحوار والدبلوماسية البرلمانية – على الإسهام بصورة مباشرة في نشر ثقافة التسامح. وأضاف أن بإمكانهم مواجهة خطاب الكراهية والانقسام، وتقريب وجهات النظر، ودعم المبادرات التي تعزز الأمن والاستقرار والتعايش السلمي.
وبالتزامن مع انعقاد أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وجّه الجروان رسالة إلى المجتمع الدولي دعا فيها إلى تجديد الالتزام بالمبادئ التي سبق أن أقرها من أجل بناء ثقافة عالمية للسلام.
دعوة لترجمة المبادئ إلى سياسات عملية
ودعا الجروان قادة العالم وبرلماناته ومؤسساته إلى ترجمة هذه المبادئ إلى سياسات ومبادرات عملية، وتعزيز التعاون مع البرلمان الدولي للتسامح والسلام. وأكد أهمية توحيد الجهود البرلمانية والدولية للمساهمة في بناء عالم أكثر أمناً وتسامحاً وسلاماً، مشدداً على أن السلام مسؤولية مشتركة وواجب إنساني لا يقتصر على دولة أو منطقة أو شعب بعينه.
وتأتي هذه الجلسة عقب إحياء العالم لليوم الدولي للسلام الذي يصادف 21 سبتمبر من كل عام. وقد حمل اليوم الدولي للسلام في عام 2026 شعار «الاستثمار في السلام: للجميع، في كل مكان، كل يوم»، مما يؤكد أن تحقيق السلام يتطلب عملاً متواصلاً وتحويل الدعوات والمبادئ إلى جهود ملموسة تصل إلى جميع الشعوب.



