الرئيسية›محليات›أساور وقلادات ذكية للدفع دون هواتف...
محليات

أساور وقلادات ذكية للدفع دون هواتف أو بطاقات في الإمارات

25/09/2026 01:00

أكد خبراء في مجال التقنية وأنظمة الدفع أن أسواق الإمارات تشهد توسعاً ملحوظاً ونقلة نوعية في استخدام وسائل الدفع، مع اعتماد متزايد على حلول متنوعة لتنفيذ العمليات المالية، مدفوعاً بالتطور التقني السريع ودمج الذكاء الاصطناعي في منظومة المدفوعات.

تقنيات الدفع القابلة للارتداء

أشاروا إلى أن التطور المستمر في حلول الدفع يمكّن المستهلكين من ممارسة أنشطتهم اليومية، بما في ذلك الرياضة والتسوق، دون الحاجة إلى حمل محافظ نقدية أو بطاقات مصرفية، لافتين إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استخدام وسائل مبتكرة جرى اختبارها مؤخراً مثل الأساور والقلادات الرياضية والخواتم المزودة بتقنيات تتيح تنفيذ عمليات السداد، مع توقعات بطرحها للمستهلكين مع نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل.

وبيّنوا أن عمليات الدفع لم تعد تقتصِر على استخدام الهواتف الذكية أو الساعات الذكية، بل تتجه نحو مراحل أكثر تطوراً وتنوعاً، في ظل الاستمرار في تبني التقنيات الذكية الحديثة داخل القطاع المالي بالدولة.

تصريحات الخبراء من مؤتمر سيملس

قال مدير قنوات البيع في شركة «نايكس» للمدفوعات الرقمية، سانتوش راوو، إن انتشار استخدام التقنيات الذكية الحديثة وأنظمة الذكاء الاصطناعي أسهم بصورة كبيرة في إحداث تحول نوعي في قطاع المدفوعات، من خلال توفير أدوات متعددة ومتنوعة يمكن استخدامها في عمليات السداد، ما يساعد المستهلكين على إتمام الدفع بسرعة وسهولة أكبر.

وأضاف راوو أن من المتوقع قريباً، ربما مع نهاية العام الجاري أو بداية العام المقبل، توفير أساور رياضية مصنوعة من أنسجة قماشية إلى جانب قلادات رياضية، تمكّن المستهلكين من ممارسة الأنشطة الرياضية والتسوق وإتمام عمليات الدفع دون الحاجة إلى حمل محافظ نقدية أو بطاقات ائتمانية أو حتى هواتف محمولة.

وأوضح أن التقنيات المستخدمة في هذه الأساور الرياضية، التي من المقرر طرحها في أسواق الإمارات بعد استكمال الإجراءات اللازمة، تأتي في إطار مواكبة النمو المتواصل في تبني القطاع المالي والأسواق المحلية للتقنيات الذكية المرتبطة بالدفع الإلكتروني، في ظل التطور المتسارع الذي تشهده هذه التقنيات وتعدد تطبيقاتها.

من جانبه، ذكر مدير شركة «براينفير»، ماجد الدين حبال، أن الاستمرار في اعتماد تقنيات ذكية جديدة ودمج أنظمة الذكاء الاصطناعي في قطاع المدفوعات يسهم في زيادة وسائل وآليات السداد الإلكتروني، ويدفع القطاع نحو مرحلة جديدة من التطور النوعي بدأت تأثيراتها تظهر تدريجياً في الأسواق المحلية.

وبيّن حبال أن هذا التحول يتضح من خلال استمرار طرح تقنيات ووسائل جديدة للدفع في الأسواق، ما يعكس اتساع نطاق الابتكار في هذا المجال وتزايد الاعتماد على حلول تقنية تتيح للمستهلكين إجراء السداد بطرق أكثر مرونة وتنوعاً.

وبدوره، قال مدير السياسات العامة الدولية في مجموعة «يانغو» التكنولوجية العالمية، أرتيم أدريانوف، إن الأسواق المحلية تشهد تطوراً متواصلاً في مجال طرح تقنيات الدفع الإلكتروني، ما يدعم استخدام وسائل أكثر تعدداً وتنوعاً في سداد قيمة المشتريات.

وأوضح أن عمليات الدفع لم تعد تقتصر على استخدام البطاقات المصرفية أو الهواتف المحمولة أو حتى الساعات الذكية التي شكّلت ظهورها سابقاً تطوراً مهماً في قطاع المدفوعات، بل تتجه الأسواق حالياً إلى توسيع نطاق الوسائل القابلة للاستخدام في عمليات السداد لتشمل أساور رياضية مصنوعة من خامات مختلفة، بما فيها الأقمشة وغيرها من المواد، إضافة إلى القلادات الرياضية والخواتم الذكية.

وأضاف أدريانوف أن هذه الوسائل الجديدة تتيح للمستهلكين ممارسة الرياضة والتسوق وإتمام عمليات الدفع من دون الاضطرار إلى حمل الهواتف المحمولة أو المحافظ النقدية، مشيراً إلى أن التطور الذي تشهده هذه الوسائل يتماشى مع أنماط التحول السريع نحو أنظمة المدن الذكية التي تعتمد بصورة متزايدة على التواصل والتكامل بين الأجهزة عبر «إنترنت الأشياء» وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

خبير التقنية يوضح ميزات الأمان

وفي السياق ذاته، قال خبير التقنية جيس كيم إن دمج الذكاء الاصطناعي في وسائل الدفع أسهم في توفير تقنيات جديدة وأكثر تنوعاً تمثل جيلاً جديداً من «تقنيات الدفع القابلة للارتداء»، والتي لا تقتصر وظائفها على تنفيذ عمليات السداد فحسب، بل توفر أيضاً مستويات متقدمة من المصادقة البيومترية والسلوكية.

وبيّن كيم أن هذه التقنيات يمكنها، على سبيل المثال، التعرف إلى التغيرات التي تطرأ على الخصائص البيومترية للمستخدم، فإذا تم نزع الخاتم أو القلادة من قبل شخص آخر يستطيع النظام اكتشاف هذا التغير والتعامل معه بصورة فورية ثم إغلاق خاصية الدفع، ما يسهم في الحد من مخاطر السرقة أو الاستخدام غير المصرح به.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *