اقتصاد

أرباح 'اتصالات' تقفز 45.9% إلى 17.2 مليار درهم في 9 أشهر من 2026

أرباح 'اتصالات' تقفز 45.9% إلى 17.2 مليار درهم في 9 أشهر من 2026

حققت مجموعة ‘اتصالات’ أداءً ماليًا قياسيًا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، معززةً مكانتها كأحد أبرز مشغلي الاتصالات في المنطقة. وأظهرت النتائج المالية الموحدة للربع الثالث من العام نفسه قفزة في صافي الأرباح بلغت نسبتها 45.9% على أساس سنوي، مدفوعةً بتقدم المجموعة في مجالات الاتصال والبنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي، فضلاً عن الإدارة الفاعلة لمحفظة أصولها.

الأداء المالي في الربع الثالث والتسعة أشهر

أعلنت المجموعة عن إيرادات موحدة بلغت 19.5 مليار درهم إماراتي في الربع الثالث من عام 2026، بنمو سنوي نسبته 6.9%. وخلال الفترة نفسها، ارتفع صافي الأرباح الموحدة إلى 11.2 مليار درهم. وعلى مستوى الأشهر التسعة الأولى من العام، سجلت الإيرادات الموحدة 57.6 مليار درهم، بزيادة قدرها 10.0% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. أما صافي الأرباح الموحدة خلال هذه الفترة فقد بلغ 17.2 مليار درهم، محققًا النمو القوي المذكور.

في سياق متصل، ارتفعت الأرباح قبل احتساب الفائدة والضريبة والاستهلاك والإطفاء في الربع الثالث بنسبة 5.1% على أساس سنوي، لتصل إلى 9.0 مليار درهم، مع هامش ربح قدره 46.1%. أما خلال التسعة أشهر الأولى، فقد بلغت الأرباح قبل الاستهلاك والإطفاء 26.7 مليار درهم، بنمو 10.3%، وبهامش ربحية 46.4%.

قاعدة المشتركين وصفقة فودافون

وصل إجمالي قاعدة مشتركي ‘مجموعة اتصالات’ إلى 254.8 مليون مشترك في الربع الثالث من 2026، بنمو سنوي بلغ 29.4%. وفي دولة الإمارات، ارتفع عدد المشتركين بنسبة 5.2% على أساس سنوي ليصل إلى 16.5 مليون مشترك، بدعم من الطلب القوي على الخدمات الرقمية وحلول الاتصال الذكية.

وشهد الربع الثالث استكمال ‘اتصالات’ لصفقة بيع حصتها كاملة في مجموعة فودافون. وحققت الصفقة عائدًا بقيمة 21.9 مليار درهم، شاملاً توزيعات الأرباح النهائية، في حين بلغ صافي العائد نحو 8.0 مليار درهم. وأسهمت هذه الصفقة في تعزيز الأداء المالي للربع الثالث ومنحت المجموعة مرونة مالية إضافية.

رؤية جديدة بعد خمسين عامًا

بالتزامن مع احتفال ‘اتصالات’ بمرور خمسين عامًا على تأسيسها، كشفت المجموعة عن رؤية جديدة تستهدف ترسيخ مكانتها كشركة اتصالات رائدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي ومُمكِّنة له. وأعلنت استمرار مسيرتها باسم ‘اتصالات’، إيذانًا بمرحلة جديدة من النمو وتجسيدًا للدور المحوري للاتصال في عصر الذكاء الاصطناعي. وتستند الرؤية إلى قدرات المجموعة في الخدمات الرقمية والحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والبنية التحتية والتكنولوجيا المالية، مع تركيز أكبر على قطاع الاتصالات ووضع الذكاء الاصطناعي في صميم أعمالها.

انطلاقًا من دعمها لطموح الإمارات في أن تصبح مركزًا عالميًا للتكنولوجيا المتقدمة، تعتزم ‘اتصالات’ توسيع سعة الربط الدولي لتتجاوز 500 تيرابت في الثانية بحلول عام 2030، بزيادة تفوق 25 ضعفًا مقارنة بالسعة الحالية. كما تخطط لتطوير مسارات متعددة تعزز كفاءة الربط وموثوقيته وتوفر أداء متقدمًا بزمن استجابة منخفض، مؤكدةً أهمية البنية التحتية الرقمية كركيزة أساسية لتقنيات المستقبل واقتصاد المعرفة.

تصريحات الرئيس التنفيذي

قال مسعود م. شريف محمود، الرئيس التنفيذي لمجموعة اتصالات: «تأتي النتائج المالية لمجموعة اتصالات للربع الثالث من عام 2026 لتؤكد مرونة نموذج أعمال المجموعة، وقدرتها على تحويل فرص النمو المتاحة إلى نتائج ملموسة؛ حيث سجلت الإيرادات الموحدة للمجموعة 19.5 مليار درهم إماراتي، بنمو سنوي قدره 6.9%، وشهدت الأرباح قبل احتساب الفائدة والضريبة والاستهلاك والإطفاء ارتفاعًا بنسبة 5.1% لتصل إلى 9.0 مليار درهم، بهامش ربحية بلغ 46.1%. وتعكس هذه النتائج قوة قطاع الاتصالات الحيوي لدى المجموعة، وكفاءة وانضباط العمليات، وتُعزز ثقتنا في القدرة على تحقيق أداءٍ متميز وخلق القيمة على المدى الطويل لكافة أصحاب المصلحة».

وأضاف مسعود: «على مدار السنوات الماضية، حرصت مجموعة اتصالات على بناء منظومة متكاملة من القدرات المتقدمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والأمن السيبراني والخدمات الرقمية والتكنولوجيا المالية. واليوم، مع تسارع دمج الذكاء الاصطناعي في عمق العمليات المؤسسية والحكومية، يترسَّخ دور المجموعة كممكّن رئيسي للتحول الرقمي من خلال توفِّير البنية التحتية الرقمية الآمنة، والربط الفائق الذي يغذِّي هذا التحول واسع النطاق».

وتابع مسعود: «يمنح هذا التطور علامة «اتصالات» التجارية – غايةً متجددةً ذات دلالةٍ جديدةٍ وأعمق. فبالنسبة لنا، لم يعد مفهوم خدمات الاتصال مقتصرًا على نقل البيانات فحسب، بل أصبح يتمحور حول تمكين الاقتصاد الرقمي الحديث، وذلك من خلال بناء وتشغيل البنية التحتية والمنصات الذكية التي ستُشكّل ملامح المستقبل».

واختتم مسعود: «لقد أثبتت ‘اتصالات’ قدرتها على خلق القيمة المستدامة، وترجمة التقدم التكنولوجي إلى أثر اقتصادي وتجاري مباشر وملموس، ويظل تركيز المجموعة منصبًّا على إعادة رسم ملامح شبكات المستقبل، وترسيخ مكانة دولة الإمارات في قلب الاقتصاد الرقمي العالمي، مستندةً إلى سجل حافل من الإنجازات الاستراتيجية والشراكات الممتدة مع العملاء، إلى جانب كفاءة تشغيلية عالية وبنية تحتية مُصمَّمة للعمل بجاهزية فائقة وموثوقية. ومع انطلاقة ‘اتصالات’ نحو الخمسين عامًا القادمة، تجدِّد المجموعة التزامها بالبناء على الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات، ومواصلة ضخ الاستثمارات بثقة كاملة؛ للمنافسة والريادة على الساحة الدولية».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *