الرئيسيةاقتصادالأسواق المالية العالمية تبدأ الأسبوع على...
اقتصاد

الأسواق المالية العالمية تبدأ الأسبوع على وقع تفاؤل بعد هدنة أمريكية إيرانية

29/06/2026 21:00

انطلقت تعاملات الأسواق المالية العالمية في مستهل الأسبوع الحالي على أداء إيجابي، وذلك في ظل تحسن ملحوظ في شهية المستثمرين تجاه المخاطرة. يأتي هذا الانتعاش عقب الإعلان عن اتفاق لوقف الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران، مما ساهم في تهدئة المخاوف المرتبطة باضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة الدولية، وأعاد الحيوية إلى أسواق الأسهم. تتزامن هذه المكاسب مع استمرار الرهانات القوية على نمو قطاعي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، إلى جانب ترقب الأسواق لاجتماعات البنوك المركزية الكبرى وبيانات الوظائف الأمريكية التي ستحدد ملامح السياسة النقدية المقبلة. في الأثناء، تظل أسعار النفط مرتفعة نسبياً مع بقاء الحذر إزاء احتمالية ظهور تطورات جيوسياسية جديدة في منطقة الشرق الأوسط.

وول ستريت تحقق مكاسب مع تخفيف التوترات

سجلت الأسهم الأمريكية ارتفاعاً خلال جلسة الاثنين، مدفوعة بتحسن شهية المستثمرين للمخاطرة بعد التوصل إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية بين واشنطن وطهران، مما عزز الآمال في احتواء التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، على الرغم من استمرار الحذر تجاه مستقبل الهدنة. صعد مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 365 نقطة، في حين ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.1% تقريباً، وقفز مؤشر ناسداك المركب بحوالي 1.9%، بقيادة أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

كان سهم شركة ألفابت من أبرز الرابحين، حيث ارتفع بأكثر من 4% في أول جلسة تداول له ضمن مكونات مؤشر داو جونز. كما قفز سهم شركة كومكاست بنحو 6% بعد إعلانها خططاً لفصل أنشطتها في مجالي الإعلام والتكنولوجيا إلى شركتين مستقلتين مدرجتين في البورصة خلال العام المقبل. تأتي هذه المكاسب مع بداية أسبوع تداول مختصر يسبق عطلة عيد الاستقلال الأمريكية، مما قد يزيد من تقلبات السوق بفعل انخفاض مستويات السيولة مع نهاية الربع المالي.

وعززت الأنباء المتعلقة بوقف الأعمال العدائية بين واشنطن وطهران ثقة المستثمرين، وذلك بعد الاتفاق على استئناف المحادثات الفنية والسماح بمرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز، ورغم استمرار المخاوف من احتمال تجدد التصعيد. في أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت بنحو 1.2% ليصل إلى 72.87 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.7% إلى 70.38 دولاراً، مع قيام المتعاملين بتقييم متانة اتفاق التهدئة وانعكاساته على إمدادات النفط العالمية.

كما أعلنت شركة Securitize عن إدراج أسهمها في بورصة ناسداك يوم الخميس، لتصبح بذلك أول شركة أمريكية متخصصة في ترميز الأصول تدخل الأسواق العامة. بالإضافة إلى ذلك، سجل 28 سهماً في مؤشر S&P 500 أعلى مستوياتها خلال 52 أسبوعاً، في إشارة إلى اتساع نطاق التعافي داخل السوق.

استقرار الأسهم الأوروبية وسط تقييم التهدئة

أغلقت الأسهم الأوروبية تعاملاتها على استقرار، بعدما تمكنت مكاسب شركات التكنولوجيا من تعويض الخسائر التي مني بها قطاع التشييد، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم مدى استدامة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. ارتفع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.1%، وقاد قطاع التكنولوجيا المكاسب بصعود بلغ 1.2% بعد أن توقفت موجة البيع التي سجلت أكبر خسائر أسبوعية منذ منتصف مارس.

وارتفعت أسهم شركات الرقائق، وعلى رأسها إس تي ميكروإلكترونيكس بنسبة 2.4%، مستفيدة من الانتعاش العالمي لقطاع الذكاء الاصطناعي، رغم أن المحللين يرون أن أوروبا لم تستفد بعد بشكل كامل من الطفرة الإنتاجية التي يقودها الذكاء الاصطناعي مقارنة بالولايات المتحدة وآسيا. تركز الأسواق هذا الأسبوع على مؤتمر سينترا الذي ينظمه البنك المركزي الأوروبي، بمشاركة كبار محافظي البنوك المركزية وفي مقدمتهم رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ورئيسة البنك المركزي الأوروبي، للبحث عن مؤشرات جديدة بشأن أسعار الفائدة.

سجل سهم شركة بروساس الهولندية مكاسب بنسبة 2.4% بعد نمو أرباحها السنوية، كما قفز سهم بريدجبوينت بنسبة 16% عقب الإعلان عن صفقة استحواذ. في المقابل، تراجع سهم هايدلبرج ماتيريالز بنسبة 9.4% بعد تحذير يتعلق بنتائج الربع الثاني، وانخفض سهم دويتشه تيليكوم بنسبة 5.5%.

نيكاي يرتفع مدعوماً باستثمارات الرقائق الكورية

أنهى مؤشر نيكاي الياباني تعاملاته على ارتفاع بنسبة 0.15% بعد أن نجح في تعويض خسائره المبكرة، وذلك بدعم من تحسن أداء أسهم الرقائق عقب إعلان كوريا الجنوبية عن إطلاق مشاريع استثمارية ضخمة في قطاعي أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 0.47%، في وقت استعاد فيه المستثمرون الثقة بأسهم التكنولوجيا بعد الإعلان عن الاستثمارات الضخمة التي تقودها شركتا سامسونج إلكترونيكس وإس كيه هاينكس لتوسيع صناعة الرقائق.

ارتفع سهم شركة طوكيو إلكترون بنسبة 2.44%، بينما تمكنت كيوكسيا من تقليص خسائرها، في حين تراجع سهم أدفانتست بنسبة 1.51%، وذلك بعد تقلبات حادة شهدها قطاع أشباه الموصلات في نهاية الأسبوع الماضي. كما ارتفع سهم نينتندو بنسبة 5.25%، وصعد سهم سوني بنسبة 3.13%، بينما تراجعت أسهم شركات الطاقة والتعدين مع انحسار المخاوف من اتساع الصراع في الشرق الأوسط، حيث هبط قطاع التعدين بنسبة 1.83% وانخفضت شركات تكرير النفط بنسبة 1.07%.

ويرى محللون أن المستثمرين في اليابان أصبحوا يركزون بصورة أكبر على فرص النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والرقائق، في وقت لم تعد فيه التوترات الجيوسياسية العامل الرئيسي المحرك لاتجاهات السوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *