اقتصاد

سوق أبوظبي للأوراق المالية يوقع مذكرتي تفاهم مع البورصة المصرية وسوق دمشق لتعزيز التعاون الإقليمي

سوق أبوظبي للأوراق المالية يوقع مذكرتي تفاهم مع البورصة المصرية وسوق دمشق لتعزيز التعاون الإقليمي

التوقيع والجهات المشاركة

في 29 سبتمبر، خلال الفعالية السنوية التي استضافتها أبوظبي لاتحاد أسواق المال العربية، أعلن سوق أبوظبي للأوراق المالية عن توقيع مذكرتي تفاهم استراتيجيتين مع البورصة المصرية وسوق دمشق للأوراق المالية. شهد مراسم التوقيع سعادة وليد سعيد العوضي الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال في الإمارات، وسعادة غنام بطي المزروعي رئيس مجلس إدارة مجموعة سوق أبوظبي للأوراق المالية، وعبد الله سالم النعيمي الرئيس التنفيذي للمجموعة، ومعالي محمد يسر برنية وزير المالية السوري، وعمر رضوان رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، وعمر برهمجي رئيس مجلس إدارة سوق دمشق للأوراق المالية، وباسل أسعد المدير التنفيذي لسوق دمشق للأوراق المالية.

أهداف ومضامين المذكرات

تهدف المذكرتان إلى إنشاء مسار واضح ومنظم يتيح للسوق البحث عن سبل التعاون مع الطرفين والعمل على مبادرات تدعم تطوير الأسواق وتوسيع فرص التداول عبر الحدود وتعزيز وصول المستثمرين. كما تشمل الدراسة فرص الانضمام إلى منصة «تبادُل» التي تسعى إلى ربط الأسواق الإقليمية.

تصريحات المسؤولين

وقال عبد الله سالم النعيمي إن المرحلة الحالية من تطور الأسواق المالية في المنطقة تتطلب تعاوناً أوثق مع الشركاء لفتح آفاق استثمارية جديدة وتعزيز مستويات السيولة، مشيراً إلى أن تعزيز التكامل بين الأسواق يسهل التداول عبر الحدود ويفتح أمام المستثمرين والجهات المصدرة فرصاً أوسع للوصول إلى الأسواق، وأن هذه الجهود تواصل دور سوق أبوظبي للأوراق المالية المحوري في دعم بناء رأس المال بما يتماشى مع رؤية أبوظبي 2030 وترسيخ مكانة الإمارة كمركز عالمي رائد للاستثمار.

من جانبه أكد عمر رضوان أن بناء شراكات فاعلة وتكاملية بين جميع الأطراف لم يعد مجرد خيار بل ركيزة أساسية لدعم مرونة الأسواق المالية وقدرتها على استقطاب رؤوس الأموال العالمية والاستثمارات المباشرة، ووصف مذكرة التفاهم التي وقعت اليوم مع سوق أبوظبي للأوراق المالية بأنها ترجمة عملية فورية لمخرجات هذا المؤتمر وروح هذا الجمع، وتمهد الطريق لتيسير التداول البيني وتطوير البنية التحتية واستكشاف فرص التعاون المشترك التي تخدم النمو الاقتصادي للبلدين.

وقال باسل أسعد إن هذه الشراكة الاستراتيجية تأتي في مرحلة مفصلية تشهدها سوريا الجديدة، وتتميز بالانفتاح الاقتصادي والحرص على بناء جسور التعاون المثمر مع الشركاء الإقليميين والدوليين، موضحاً أن الاستفادة من خبرات الأشقاء العرب وتوطين أحدث التقنيات والحلول التكنولوجية المالية في مقدمة الأولويات لتطوير وتحديث البنية التحتية لسوق دمشق للأوراق المالية، ولفت إلى أن سوريا تزخر بفرص استثمارية واعدة وواسعة النطاق في القطاعات الحيوية مما يتطلب مواكبة هذا الزخم الاقتصادي وتوفير بيئة مالية متطورة قادرة على استيعاب تدفقات رؤوس الأموال الشقيقة والصديقة، وأعرب عن ثقته بأن التعاون مع أسواق المال الرائدة وفي مقدمتها سوق أبوظبي للأوراق المالية سيمثل ركيزة أساسية لتعزيز كفاءة السوق المالية المحلية وتمكين المستثمرين من الوصول الفعال إلى هذه الفرص الاستثمارية الواعدة.

تفاصيل الأسواق والآفاق المستقبلية

وتساهم هذه الشراكات الجديدة في تعزيز مسارات التعاون الإقليمي بين أسواق رأس المال، مذكّرة بمذكرة التفاهم الثنائية التي جمعت البورصة المصرية وسوق دمشق للأوراق المالية عام 2006.

ويعود تاريخ البورصة المصرية إلى عام 1883 مع تأسيس سوق العقود الآجلة للسلع في الإسكندرية، قبل إنشاء بورصة القاهرة عام 1903، وتعد اليوم إحدى أكبر البورصات في أفريقيا وتضم 277 شركة مدرجة بقيمة سوقية إجمالية بلغت 77 مليار دولار في أغسطس 2026.

ومنذ بدء التداول في سوق دمشق للأوراق المالية عام 2009 ارتفع عدد الشركات المدرجة من ست شركات إلى 27 جهة مصدرة حالياً بقيمة سوقية إجمالية تبلغ 2.1 مليار دولار.

وباستمرار فتح قنوات للحوار الاستراتيجي مع الأسواق الإقليمية يواصل سوق أبوظبي للأوراق المالية تطوير سوق متكامل متعدد الأصول ودعم تدفقات الاستثمارات الدولية في مختلف أنحاء المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *