المنظم الإماراتي: الدولة بيئة استثمارية آمنة لجذب رؤوس الأموال العالمية

الإمارات وجهة عالمية آمنة لجذب الاستثمارات
قال وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة سوق المال، إن الدولة نجحت في ترسيخ مكانتها كمركز عالمي يجذب رؤوس الأموال، حيث قدمت بيئة استثمارية آمنة وجاذبة على المديين القصير والطويل، مستندة إلى مرونة الاقتصاد وتطور نظامها التشريعي والرقابي وقدرتها على التعامل مع المتغيرات المختلفة.
الشفافية والتنبؤ التنظيمي كركائز للعمل الرقابي
أوضح أن رأس المال العالمي بات أكثر قدرة على تحديد المخاطر وتسعيرها، حيث تجري الشركات والجهات المالية اختبارات ضغط للتهديدات الرئيسية التي قد تواجهها. وأضاف أن لقاءاته خلال الأشهر الماضية مع مديري أصول ومؤسسات مالية في هونغ كونغ والهند وعدد من الأسواق العالمية أظهرت تغيراً في نظر المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية بالمنطقة؛ فقد باتوا يحددون طبيعتها ويحددون طريقة تسعيرها في قراراتهم الاستثمارية، بينما كانت سابقاً تُعامل كعامل عام يُدون دون توضيح دقيق لكيفية انعكاسها على الاستثمار. ولفت إلى أن الشهر الماضي شهد تدفقاً ملحوظاً لرؤوس الأموال إلى المنطقة، مع ميل المستثمرين إلى اختيار استثماراتهم بعناية أكبر، وشدد على أن تنوع القطاعات في السوق الإماراتية، مثل العقارات والطاقة وغيرها، يوفر مجموعة متنوعة من الأدوات والفرص للمستثمرين. وأكد أن مرونة الأسواق المالية من standpoint regulator لا تعتمد على عامل وحيد، بل هي مجموعة متكاملة تتضمن طريقة تعامل السلطات التنظيمية مع المستجدات الاقتصادية والتطورات الأخرى، وإتاحة معلومات موثوقة للمستثمرين، وضمان استمرار التداول، وضمان الشفافية. وبيّن أن الشفافية تمثل ركيزة أساسية في هذه المجموعة، جنباً إلى جنب مع دقة المعلومات وقدرة السوق على الاستمرار في التداول حتى في أوقات التوتر. وشدد على أن الهيئة تعمل على إزالة الثغرات التنظيمية عبر تشجيع الابتكار في الخدمات المالية، وأن إعداد التشريعات يتم من خلال حوار مستمر مع سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي والقطاع والشركات النشطة فيه. وأشار إلى أن هذا النهج يأتي في ظل تطور سريع للقطاع وظهور أدوات مالية غير تقليدية، وفي الوقت الذي يمتد فيه نطاق اختصاص الهيئة إلى الأدوات والمنتجات المالية المتداولة أو المباعة ضمن نطاق عملها. ولفت إلى أن التعاون الوثيق مع القطاع ساهم في بناء إطار تنظيمي متقدم للأصول الافتراضية وتصنيفاتها ومزودي خدماتها، ما يسمح بمواكبة الابتكار مع الحفاظ على حماية المستثمرين ونزاهة السوق، مبيناً أن الهيئة أصدرت في أبريل 2026 إطارها الشامل لتنظيم الأصول الافتراضية. وأكد أن الهيئة تتعاون كذلك بشكل وثيق مع الجهات التنظيمية في المناطق المالية الحرة.
التعاون الدولي والحوار المحلي لتعزيز التدفقات والإدراجات
وشدد على أن القدرة على التنبؤ بالمتطلبات التنظيمية تمثل ركيزة أساسية في العمل الرقابي، موضحاً أن الجولات التنظيمية التي تجريها الهيئة في الأسواق العالمية تبدأ بلقاء نظيراتها من الجهات التنظيمية، ثم لقاء مديري الأصول والشركات والبنوك، لإطلاع المجتمع الاستثماري العالمي على التوجهات والتشريعات المزمع إدخالها في المرحلة القادمة. وأكد أن نفس الأسلوب يُApplied محلياً عبر نقاش مستمر مع الأسواق والقطاع لتحديد متطلباتهم والتغييرات اللازمة لرفع القدرة التنافسية، ثم يعقبه مشاورات دورية مع المعنيين، وشدد على أن شفافية الإطار التنظيمي وتوقعه، مع المرونة والنهج الملائم، يسهمان في تقدم الاقتصاد. وحذر من أن regulator التي تفصل نفسها عن السوق وتجهل ما يحدث بداخلها لن تستطيع الاستجابة لاحتياجاتها، ولفت إلى أن الهيئة اتبعت طريق الإصلاحات التدريجية والمدروسة من خلال حوار دائم مع السوق. وفيما يخص التعاون الدولي، شدد العوضي على ضرورة تعزيز العلاقات الثنائية ومتعددة الأطراف بين هيئات التنظيم، مبيناً أن إقامة روابط اقتصادية مع الأسواق العالمية الرئيسة يمكن أن يرفع من حجم تدفقات رأس المال ويزيد من القوائم الدولية في الإمارات.




