دبي تدعم الابتكار الرقمي وتوسع آفاق تطوير الحلول المتقدمة عبر تحدي طبّق

مع استكمال استعدادات غرفة دبي للاقتصاد الرقمي لتنظيم الدورة الثالثة من «تحدي طبّق في دبي» في 7 أكتوبر المقبل، أكد رواد أعمال فائزون في الدورات السابقة أن دبي رسخت مكانتها كبيئة ملهمة للابتكار وتفتح آفاقاً جديدة أمام تطوير الحلول الرقمية المتقدمة وتحويل الأفكار الواعدة إلى مشاريع قابلة للنمو والتوسع.
دعم البيئة الرقمية والابتكار
أشاروا إلى أن البنية التحتية الرقمية المتطورة في دبي، إلى جانب بيئة البيانات الشفافة والأطر التنظيمية الاستباقية، تشكل ركائز أساسية تمكّن الشركات الناشئة من اختبار أفكارها وتطوير حلول تستجيب لتحديات السوق الفعلية، وتعزز قدرتها على بناء نماذج أعمال أكثر كفاءة وجاهزية للتوسع.
دور غرفة دبي للاقتصاد الرقمي في تمكين الشركات الناشئة
وتعمل غرفة دبي للاقتصاد الرقمي من خلال «تحدي طبّق في دبي» على استقطاب وتمكين المواهب الرقمية ورواد الأعمال من تطوير تطبيقات مبتكرة، من خلال توفير التدريب والإرشاد المتخصص وفرص التواصل مع المستثمرين والشركاء، إلى جانب حزم تمويلية تدعم تطوير التطبيقات الفائزة وإطلاقها في السوق. كما يندرج التحدي ضمن جهود الغرفة الرامية إلى تعزيز مكانة دبي مركزاً عالمياً للاقتصاد الرقمي والابتكار في تطوير التطبيقات الذكية.
قصص نجاح وتأثير مجتمعي
وقالت مريم خليفة النعيمي إن نظام الابتكار في دبي ساهم بشكل كبير في تحويل تطبيق «بووم» من مجرد فكرة إلى مشروع قابل للتوسع، وساعده على الوصول إلى السوق، مضيفة أن الإمارة توفر لرواد الأعمال الوصول إلى المنصات والمؤسسات وبرامج الإرشاد التي تساعد في تحويل الأفكار إلى حلول ملموسة.
وقالت مريم محمد المري إن مشاركتهم في «تحدي طبّق في دبي» كانت نقطة تحول، حيث حصل تطبيق «بووم» عام 2025 على جائزتي «التطبيق الأفضل للعام» و«أفضل تطبيق في فئة التأثير المجتمعي»، مما رفع مكانته وانتقل من مرحلة الفكرة إلى منتج فعلي. وأضافت أن التمويل الذي حصلوا عليه مكنهم من تطوير أداة متقدمة تحدث أثراً مجتمعياً ملموساً، وعزز حضورهم ومصداقيتهم في السوق وربطهم بمنظومة دبي الأوسع في التكنولوجيا وريادة الأعمال.
وأوضح راكيش مافاث أن التحدي منحه المصداقية الضرورية للشركات الناشئة، موضحاً أن إقناع ملاك العقارات بالثقة في شركة ناشئة لإدارة إيرادات الإيجارات ليس سهلاً خاصة دون سجل إنجازات. وأضاف أن الاختيار والدعم من غرفة دبي للاقتصاد الرقمي زاد ثقته ومصداقيته في السوق وفتح آفاقاً تجارية جديدة، ما انعكس على طبيعة اللقاءات الأولية، وسمح لهم بالوصول إلى جمهور لم يتمكنوا من الوصول إليه بوسائلهم الخاصة، كما أتاح التواصل مع شركات كبرى وجهات حكومية ومستثمرين. وذكر أن بفضل مشاركتهم في الدورة الأولى استقطبوا أكثر من 100 ألف وحدة عقارية بقيمة إيجارية سنوية تتجاوز تسعة مليارات درهم.
وقال رائد الأعمال باسم نصيف إن المشاركة في التحدي ساعدت في اختبار فكرته أمام مخضرمين في تأسيس المشاريع وضمان استدامتها، وأن الملاحظات من لجنة التحكيم والموجهين صقلت الفكرة وحسّنت نموذج الأعمال وتجربة المنصة بشكل عام. وأشار إلى أن عملية تقديم العرض بلورت الفكرة وصيغتها بوضوح يسمح بإيصال قيمتها لمديري الموارد البشرية خلال خمس دقائق، ما حسن الحوارات مع العملاء والشركاء والمستثمرين. وأكد أن تركيز دبي على التحول الرقمي وفر مقومات داعمة للتوسع في أسواق المنطقة.
وأكدت مهرة الحوسني أن المبادرة دعمت التحول الرقمي في قطاع الرعاية الصحية وعززت الاتجاه نحو الطب الدقيق، مبينة أن مشاركتهم في التحدي ساعدت «فارميديك» على توسيع نطاق الخدمات الصحية الرقمية وتطوير حلول تسهل وصول المرضى ومزودي الخدمة إلى تقنيات الطب الدقيق. وأضافت أن الفرصة للتعريف بالشركة أمام مستشاري مجالس الإدارات والشركاء الاستراتيجيين والجهات التنظيمية في الرعاية الصحية ساهمت في توسيع حضورهم عالمياً، حيث أتاحت المشاركة في ملتقى الشركات الناشئة «تراي إيفريثينغ» في كوريا الجنوبية والانفتاح على منظومة الابتكار العالمية.




