موانئ دبي العالمية تُسلم أول رافعة متنقلة لميناء طرطوس وتستعد لتوسيع قدراته

أعلنت مجموعة موانئ دبي العالمية عن استلامها للرافعة المتنقلة الأولى ضمن سلسلة ثلاث آلات تم تجهيزها لميناء طرطوس السوري، في خطوة تُعَدّ من أهم محطات مشروع تحديث الميناء الذي تنفّذه الشركة.
إنجاز استثماري في إطار اتفاقية الامتياز
وفق ما ورد في بيان صحفي أصدرته المجموعة يوم الأربعاء، تم استلام الجهاز كأول استثمار رئيسي يندرج تحت اتفاقية امتياز مدتها ثلاثون عاماً بين “دي بي ورلد” والحكومة السورية، والتي وُقّعت العام الماضي. ويُعَدّ هذا الحدث بداية لبرنامج استثماري طويل الأمد يهدف إلى تحويل الميناء إلى بوابة أكثر كفاءة وحداثة وتنافسية على الصعيد الإقليمي.
برنامج استثماري بقيمة 800 مليون دولار
تشمل الخطة الشاملة للمجموعة تحسين البنية التحتية، وتزويد الميناء بمعدات حديثة لمعالجة الشحنات، ورقمنة الإجراءات، وإدخال تحسينات تشغيلية تدعم حركة التجارة السورية وتساهم في مسار الانتعاش الاقتصادي. يقدر إجمالي الاستثمار في هذا المشروع بـ800{ }مليون دولار أمريكي، ما يعزز مكانة طرطوس كبوابة تجارية تنافسية على المستويين الإقليمي والعالمي.
التصريحات الرسمية حول الأثر الاقتصادي
صرّح فهد البنا، الرئيس التنفيذي لفرع “دي بي ورلد” في طرطوس، بأن وصول الرافعة المتنقلة يُعَدّ خطوة جوهرية في مسار تحديث الميناء، مؤكداً أنها تمثل المرحلة الأولى في سلسلة استثمارات ستحسن القدرة الاستيعابية للميناء وترفع مستويات الكفاءة والاعتمادية. وأوضح أن هذا التطور سيمكن الشركة من تلبية متطلبات التجارة المتزايدة في سوريا، مشيراً إلى أن الاستثمار في البنية التحتية المتقدمة والتقنيات الحديثة وتأهيل الكوادر سيساهم في بناء بوابة عصرية تدعم سلاسل الإمداد وتفتح آفاقاً تجارية جديدة، ما يعزز الانتعاش الاقتصادي المستدام في البلاد.
جدول التسليم والقدرات التشغيلية
وصلت الرافعة الأولى إلى الميناء في التاسع والعشرين من يونيو الماضي، ومن المقرر وصول الرافعتين المتبقيتين خلال شهر أغسطس الجاري. تبلغ قدرة كل آلة نحو مليوني طن من الشحنات سنوياً، ما سيزيد من القدرة الاستيعابية للميناء بشكل ملحوظ.
مع تشغيل الرافعات الثلاث، يتوقع أن ترتفع القدرة الاستيعابية للميناء بنسبة أربعين بالمئة، ما سيمكنه من استقبال سفن أكبر، تقليل أوقات الانتظار، ومعالجة أحجام أكبر من الحاويات والشحنات السائبة. هذه الزيادة ستعزز قدرات الاستيراد والتصدير في سوريا وتدعم نمو التجارة بفضل مرونة وكفاءة أعلى.
إلى جانب تشغيل المعدات الحديثة، يتضمن البرنامج أيضاً دورات تدريبية مكثفة للكوادر المحلية، تهدف إلى رفع مستواها التقني وتأسيس معايير للتميز التشغيلي، ما يخلق فرص عمل مستدامة.
يكتسب ميناء طرطوس أهمية استراتيجية بفضل موقعه على ساحل البحر المتوسط، حيث يعمل كبوابة ربط بين جنوب أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يمنحه دوراً محورياً في تسهيل حركة التجارة الإقليمية وتعزيز مسيرة الانتعاش الاقتصادي في سوريا.



