الرئيسيةعربي و عالميالسيسي: القاهرة وبكين ترفضان اتساع دائرة...
عربي و عالمي

السيسي: القاهرة وبكين ترفضان اتساع دائرة الصراع

01/09/2026 06:54

القاهرة / الأناضول: أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن مصر والصين تتفقان على أن اتساع رقعة الصراع المسلح لا يخدم مصلحة أي طرف إقليمي أو دولي. وجاء ذلك في مقال بقلمه بعنوان «معًا من أجل مستقبل أكثر ازدهارًا للشعبين المصري والصيني وللإنسانية»، نشرته صحيفة «الأهرام» الحكومية صباح الثلاثاء 1 سبتمبر 2026، قبيل زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر.

توافق مصري صيني حول الصراعات

وقال السيسي إن مصر تتفق مع الصين على أن توسيع دائرة النزاع وإشعال فتيل الحرب لا يصب في مصلحة أي من الأطراف الإقليمية أو الدولية. وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين نمت وتطورت على مدى سبعة عقود، حتى بلغت مرحلة إعلان الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، خلال أول زيارة رسمية له إلى الصين. ووصف الصين بأنها «من الدول الأولى التي أبرزت حرصها على توطيد العلاقات مع مصر».

آفاق التعاون الاقتصادي والتقني

وعن مستقبل العلاقات الثنائية، أكد السيسي أن مصر والصين تتفقان على ضرورة الربط بين استراتيجية الدولة المصرية لتوطين الصناعة واستراتيجية الصين للتنمية عالية الجودة، بما يسمح بجذب مزيد من الصناعات الصينية إلى مصر. وذكر أن المجالات ذات الأولوية تشمل السيارات الكهربائية، وبطاريات التخزين، والطاقة المتجددة، والأجهزة الإلكترونية، ومكونات محطات تحلية مياه البحر، وبناء السفن، إضافة إلى تعزيز نقل التكنولوجيا في مجالات الاتصالات والذكاء الاصطناعي وعلوم الفضاء، باعتبارها أولويات للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية ومساراً للتعاون المصري الصيني في المرحلة المقبلة.

الاتزان الاستراتيجي وأزمة نهر النيل

وشدد السيسي على تمسك مصر بسياسة الاتزان الاستراتيجي في وقت تتعالى فيه موجات الاستقطاب، مؤكداً تمسك بلاده بسياسة خارجية مستقلة ودعوته إلى تنسيق جهود المجتمع الدولي للتغلب على التحديات التي باتت تهدد العالم. وأضاف أن مصر بذلت جهداً دبلوماسياً مكثفاً من أجل تهدئة الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط ومنع تصعيد الصراع واتساع رقعته، مشيراً إلى أن المنطقة تمر بمرحلة خطيرة من الصراعات التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين.

وتابع أن مصر والصين تتفقان على ضرورة حل الصراعات بالوسائل السلمية، ومراعاة الشواغل الأمنية لجميع الأطراف، واحترام سيادة الدول كأساس للتسوية السلمية للنزاعات.

وفي ما يتعلق بأزمة نهر النيل مع إثيوبيا، قال السيسي إن مصر ستبقى ثابتة في الدعوة إلى التعاون العابر للحدود وفقاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي، بدلاً من النهج الأحادي الذي يلحق الضرر بدول المصب، وهما مصر والسودان. وأكد أن الإدارة المستدامة للموارد المائية المشتركة لا تتحقق إلا من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتوافق بين الدول المتشاطئة.

وأشاد السيسي بالموقف الصيني الداعم لمصر في هذا الصدد، معرباً عن تقدير مصر العميق لاعتراف الصين بالأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر باعتباره شريان الحياة الرئيسي، وبأهمية الامتناع عن اتخاذ تدابير أحادية الجانب وتعزيز التعاون بحسن نية لتحقيق المنفعة المتبادلة والتعاون المربح للجميع.

زيارة مرتقبة واتفاقات اقتصادية

واختتم الرئيس المصري مقاله قائلاً: «نتطلع لأن نكتب معاً فصلاً جديداً من فصول الصداقة المصرية الصينية التي امتدت لآلاف السنين».

ومن المقرر أن يصل الرئيس الصيني إلى مصر الثلاثاء في زيارة غير محددة المدة، يُتوقع أن يوقع البلدان خلالها عدة اتفاقات اقتصادية، وسط أنباء غير مؤكدة عن إبرام صفقة مقاتلات صينية لصالح الجانب المصري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *